• الأربعاء 21 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:50 م
بحث متقدم

ريجان والمرأة الحديدية لقادة الجهاديين: "أنتم المسلمون حقًا"

الحياة السياسية

جلال الدين حقاني مع الرئيس الأمريكي
جلال الدين حقاني مع الرئيس الأمريكي

علا خطاب

لم تتردد الولايات المتحدة وكذلك بريطانيا في تأييد القيادات الجهادية في الحرب الأفغانية، لأنها كانت الرقم الأول ضد الشيوعية -العدو الأكبر- للأمريكان.

وفي سنة 1985 عندما استقبل الرئيس الأمريكي رونالد ريجان القائد الأفغاني عبد الحق أثناء الاحتفال بمقاومي إمبراطورية الشر آنذاك -الاتحاد السوفييتي-  أعلن أمام الملأ: عبد الحق إننا معك!

وبنفس الحفاوة استقبلت مارجريت تاتشر، رئيسة وزراء بريطانيا  عبد الحق  وأتباعه وقالت نفس ما كان يقوله بونابرت وريجان وكل ممثلي أجهزة المخابرات الغربية للمسلمين: "أنتم المسلمون حقًا ونحن معكم".

وقدمت المخابرات البريطانية التدريب لقوات الحاج عبد الحق، وهو قائد عسكري كان يقف مع فيصل يونس خالص من الحزب الإسلامي.

 كما أدار جهاز المخابرات الخارجية عملية تزويد عبد الحق بقذائف مواسير النفخ في 1986، كمجاملة للمخابرات المركزية، وكان عبد الحق واحدًا من الشخصيات التي قدمها الجهاز إلى المخابرات المركزية في 1981، التي كانت لها حينذاك صلات قليلة جدًا مع الأفغان، وبعد ذلك بدأت المخابرات المركزية علاقة طويلة مع عبد الحق.

وبعد أن جمع عبد الحق قوة مقاتلة، بدأت المخابرات المركزية ترسل الأسلحة إليه وأصبح وسيطًا بين المخابرات المركزية وجهاز المخابرات الخارجية البريطانية وجبهة كابول.

وكان مكتب عبد الحق في بيشاور -وهو مركز تنظيم المقاومة في باكستان- يمتلئ عادة بضباط جهاز المخابرات الخارجية ووكالة المخابرات المركزية الذين كانوا يزودونه بخرائط بالأهداف السوفيتية الجديدة التي يريدونه أن يضربها.

وفي سبتمبر 1984، أمر عبد الحق بزرع قنبلة في مطار كابول قتلت 28 شخصًا، كان كثيرون منهم طلابًا يستعدون للسفر إلى الاتحاد السوفيتي. وبعد ذلك بـ18 شهرًا، أصبح في مارس 1986 القائد الأفغاني الأول الذي رحبت به مارجريت تاتشر في لندن، وعقد بعد ذلك عدة اجتماعات مع الرئيس الأمريكي ريجان.

وردًا على الانتقاد البريطاني لدوره في تفجير المطار، قال عبد الحق: إن الغرض من القنبلة كان "تحذير الناس حتى لا يرسلوا أبناءهم إلى الاتحاد السوفيتي".

من ناحية أخرى وصف موقع "Indie Wire " الهندي، والصادر بالإنجليزية، القائد جلال الدين حقاني بأنه العمود الفقري للإرهاب الجهادي العابر للحدود، مع شغله مهنة قاتلة امتدت نحو 45 سنة.

وذكر الموقع، في تقرير عن حياة الجهادي الأفغاني جلال الدين حقاني، أنه في 4 سبتمبر  الماضي، أعلنت حركة طالبان الأفغانية عن وفاته، لكنها لم تعط تاريخًا أو مكان الوفاة بالضبط، إلا أنه من المعروف أن جلال الدين، مؤسس ما أطلق عليه اسم "شبكة حقاني"، كان مريضًا ومتوقفًا عن العمل منذ عام 2009 أو نحو ذلك.

ونوه التقرير بأن "حقاني"، كان أول وكيل جهادي باكستاني، حمل السلاح ضد الدولة الأفغانية في عام 1973 - قبل أن يكون هناك أي وجود سوفيتي أو أمريكي في أفغانستان، مضيفًا أن "حقاني" كان متحدثًا جيدًا للغة العربية وتزوج من سيدة عربية، كما قام بتقديم نفسه لمشايخ الخليج، حيث تلقى الدعم المالي من المصادر العامة والخاصة هناك. 

وولد جلال الدين عام 1939 في قرية كاريزغاي في ولاية باكتيا ، في عائلة من قبيلة باشتون، ذهب إلى المدرسة الدينية  دار العلوم حقانية في نوشيرا بباكستان حيث تخرج فيها كعالم في عام 1970.

 وأوضح التقرير أن اسم "حقاني" أصبح منارة للآلاف من طالبان وغيرهم من الجهاديين المتنوعين، وكان راعي ومدير المعهد الديني وشارك حقاني في حملة فرز الأصوات لعدة مدارس.

وبعد الإطاحة بـ داوود خان في الثورة الشيوعية في أبريل 1978، حمل جلال الدين حقاني السلاح ضد حزب الشعب الديمقراطي في أفغانستان، والاتحاد السوفيتي، الذي دخل أفغانستان دعمًا لحكومة كابول الجديدة.

ومع ظهور علامات الشيخوخة وتضاعف المرض على جلال الدين، انسحب الأخير من الدور الجهادي النشط، وتولى ابنه المختار، سراج الدين الملقب بالخليفة مقاليد الأمور في الشبكة.

وعندما استولى الملا عمر وطالبان، المدعومان من الجيش الباكستاني، على كابول وأخرجا المجاهدين، أصبح جلال الدين حقاني وزير شئون الحدود لكنه استمر في العمل خارج قاعدته ورفض الانتقال إلى كابول.

ومع مرور الوقت، فقد تحول العدوان الجهادي العابر للحدود الذي استخدمه جلال الدين بشق الأنفس إلى سلالة أكثر قسوة تحت قيادة الابن، سراج الدين حقاني.

وبرغم ما امتلكه "حقاني" من قوة قاسية وغرس الخوف والرعب في نفوس الكثيرين، فإنه لم يسبق له أبدًا أن حظي بشعبية كبيرة بين الأفغان.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • مغرب

    04:59 م
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى