• الأربعاء 21 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:37 م
بحث متقدم

«حكمتيار» يدعو "ريجان" للإسلام داخل البيت الأبيض

الحياة السياسية

حكمتيار
حكمتيار

عبد القادر وحيد

بدأ الجهاد الأفغاني في بداية الثمانينيات، لمقاومة الخطر الروسي، حيث كان حكمتيار -زعيم الإسلاميين- لاحقًا، صديقا لـ"نجيب الله" -رجل روسيا وصاحب الفكر الشيوعي-  في كلية الهندسة .

وقال أنور عكاشة القيادي الجهادي في تصريحات خاصة لـ"المصريون" إن الولايات المتحدة دخلت بثقلها في هذه الحرب لمواجهة الاتحاد السوفيتي، حيث قامت باستضافة قادة الأفغان في البيت الأبيض منهم جلال الدين حقاني، والمهندس حكمتيار.

وأكد أن حكمتيار كان الأكثر والأعلى صوتًا وقبولاً بين الجهاديين في ذلك الوقت، لما حققه من انتصارات، بالإضافة إلى الدعم الواسع من العالم العربي والإسلامي.

وأوضح عكاشة أنه عندما تم استضافة حكمتيار ودعوته إلى البيت الأبيض، اشترط مقابلة الرئيس الأمريكي وقتها -رونالد ريجان- والذي استجاب لشرطه، لما كان يمثل حكمتيار من رمزية للجهاد الأفغاني في ذلك الوقت ضد الروس.

وأشار إلى أن حكمتيار طلب أو دعا ريجان إلى الإسلام، وذلك عقب قيام الأخير بالثناء والمديح للإسلام، ما دعا القائد الأفغاني إلى دعوته للإسلام، طالما أنه معجب به، حيث جاء رد ريجان بلغة دبلوماسية "لأنه سيفكر في الموضوع، لأن الدخول في ديانة جديدة واعتناق عقيدة أخرى يحتاج إلى مزيد من التفكير، بحسب ما أكده قادة الجهاد لعكاشة حول هذه الواقعة".

وتابع عكاشة في حديثه أن أمريكا وقتها كانت تريد استنزاف الاتحاد السوفيتي وإغراقه في الأراضي الأفغانية، حيث باركت مقاومة الإسلاميين للمجاهدين الأفغان، وقامت باستضافتهم، بالإضافة إلى قيامها بحرب الكواكب التي كانت سببًا في تفكك الاتحاد السوفيتي.

وأكد عكاشة في تصريحاته لـ"المصريون" أن حكمتيار عاد بدعم أمريكي كبير، وأصبح رأسًا للمقاومة الأفغانية، وسطع نجمه مع "صقر بيشاور" أحمد شاه مسعود.

وعن عدم استفادة الإسلاميين من هذه التجارب إلى الآن أوضح عكاشة أنه لا يوجد إلى الآن إستراتيجية أو استشراف لمآلات الأمور لدى الإسلاميين، وأن ما يقومون به ما هو إلا كردود أفعال للواقع المفروض عليهم.

وأكد أن الإسلاميين في جميع دول العالم لا تتجاوز سياستهم إلا التوقف عند رد الفعل، أما صنع الفعل والإستراتيجية، فهذا أمر ما زال بعيدًا إلى الآن، وقد ظهر جليًا عقب ثورة 25 يناير، حيث تحول الإسلاميون في سياستهم إلى رد فعل علي الحدث المفروض، أما كـ استباقية للأحداث، فلم يحدث، وهو ما أكدته معطيات الواقع والأحداث اللاحقة.

من جانبه قال الدكتور عبد الآخر حماد رئيس الهيئة الشرعية للجماعة الإسلامية إن قادة الجهاد الأفغاني الذين قادوا عملية الجهاد ضد الروس في ثمانينيات القرن الماضي كانوا على علاقة بالغرب للاستفادة من الدعم الأمريكي، حيث توافقت المصالح ضد الاتحاد السوفيتي.

وأكد في تصريحاته لـ"المصريون" أن هناك فرقًا بين التعامل والعمالة، لافتًا إلى إخلاص القيادات الأفغانية لقضيتهم في ذلك الوقت أمثال البروفيسور عبد الرسول سياف ويونس خالص والمهندس حكمتيار، ولا يمكن اتهام هؤلاء بالعمالة، كما يقال عن قادة آخرين واكبوا حركة الجهاد الأفغاني ضد الروس.

وأوضح حماد أن الإسلاميين لم يستفيدوا في معظم تجاربهم، التي لو وضعوها نصب أعينهم لما تكررت الأخطاء، حيث لم يراعوا نظرة المجتمع نصب أعينهم، كما تميزت النظرة للأحداث بأنها نظرة حالية.

وأشار إلى أن أكبر خطأ للإسلاميين هو عدم جاهزيتهم للحكم، وإن كانوا قد نجحوا في أمور دعوية وسياسية كمعارضة، لكن لم يتمرسوا كيف يكونوا سياسيين ورجال دولة، والتسرع في قبول السلطة.

يذكر أن الزعيم الأفغاني قلب الدين حكمتيار قد عاد إلى كابول بعد أكثر من 20 عامًا منذ أن أجبرته حركة طالبان على مغادرتها في عام 1996.

وجاءت عودة  حكمتيار، إلى العاصمة الأفغانية كابول، في مايو عام 2017، وذلك بعد ثمانية أشهر من توقيع اتفاق سلام مع الحكومة.

وبموجب اتفاق السلام، وافق حكمتيار على الاعتراف بالدستور ونبذ العنف، حيث توجه حكمتيار من جلال آباد إلى كابول وسط حراسة أمنية مشددة، إذ رافقت موكبه طائرة مروحية عسكرية.

 

  


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى