• الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:51 م
بحث متقدم

السينما تكشف المستور: فساد وانتهاكات

ملفات ساخنة

فيلم البريء
فيلم البريء

منار مختار

السينما مرآة "المجتمع" الحقيقية لمواجهة قضاياه

"ضد الحكومة وزوجة رجل مهم".. لكشف الفساد

"الكرنك والبرىء".. لمواجهة الاستبداد والقمع

طيور الظلام..  نموذج من فساد نظامى"مبارك والإخوان"

"الغول".. "الحق والمال" أيهما ينتصر؟

"خير الله": الأفلام لها دور مهم فى المجتمع لإصلاح القصور

"الشناوى": زمن الأفلام الاجتماعية فات

يعتبر الفن أحد الأضلاع الأساسية، التى من خلالها يتم توجيه رسائل غير مباشرة إلى الجمهور، من خلال الأعمال الفنية المختلفة خاصة الأفلام السينمائية، التى كانت من أهم العوامل التى تؤثر فى الشعب المصرى، خلال توصيل رسائل سواء إلى المسئولين أو عوام الناس، حيث استخدم الكثير من المؤلفين السينمائيين أقلامهم لتحويل القضايا الاجتماعية الشائكة، إلى أعمال فنية، تسعى لجذب انتباه الجمهور من ناحية توصيل رسالة قوية إلى المجتمع لتغيير سلوكيات أو توضيح أمور اجتماعية غائبة فى محاولة لإصلاحها، وهو ما ظهر فى العديد من الأعمال الفنية القوية، التى أحدثت فارقًا فى تاريخ السينما المصرية وتاريخ ممثلى هذه الأعمال الفنية وكانت على رأس قوائم هذه الأعمال التى تناولت قضايا اجتماعية وسياسية شائكة أفلام" البرئ، الكرنك، زوجة رجل مهم، طيور الظلام، ضد الحكومة" وغيرها من الأفلام السينمائية، التى رصدت قضايا مهمة فى الحياة الاجتماعية والسياسية، بعض هذه الأفلام كان خيال مؤلفيها سباقًا فى كشف الفساد وتوجيه الرأى العام لاكتشاف نوعية معينة من القضايا وكانت السينما مهمومة بالوطن والمواطن وكان صناعها فى السابق يدركون حجم الدور الذى يقوم به الفن فى تنوير المجتمع.

"البرىء"

أحدث فيلم البرىء بطولة الفنان لراحل أحمد زكى، وإخراج عاطف الطيب، ضجة كبيرة فى الأوساط السياسية والسينمائية بعد عرضه، حيث تناول الفيلم أزمة الحرية التى كانت تعانى منها مصر خلال الفترة التى سميت بانتفاضة يناير عام 1977، حيث تحدث الفيلم عن الفساد السياسى فى مصر بعد الانفتاح، وفكرة تحول الإنسان إلى آلة مبرمجة من أجل سلطة معينة، حيث جسد زكى شخصية سبع الليل الذى لم يتمكن من استكمال المراحل التعليمية نظرًا لظروفه الاقتصادية، ليتم استدعاؤه للتجنيد الإجبارى دون معرفة ما سيفعله فى مرحلة تجنيده، لينتهى به الأمر باختياره كأحد الافراد المكلفين بحراسة أحد المعتقلات الخاصة بالمسجونين السياسيين فى منطقة صحراوية معزولة، وهناك يتم تدريبه على إطاعة الأوامر دون أى مناقشة.

لتظهر شخصية العقيد الذى جسد شخصيته الفنان محمود عبد العزيز، وهو نمط الضابط الذى يعيش حياة مزدوجة بين حياته الخاصة حيث يبدو فى غاية اللطف والرقة، وبين حياته العملية حيث يمارس أبشع وسائل التعذيب بعنف ووحشية، فنرى الازدواجية فى شخصية العقيد، لتتبدل أحداث الفيلم بعد أن جاءت مجموعة من شباب الجامعات إلى المعتقل وتظهر شخصية أحد الشباب من قرية البطل أحمد زكى ليتحول مسار الفيلم بعد أن رفض زكى تعذيب صديقه وتأديبه كما طلب منه العقيد لتتغير النهاية فى ذلك الفيلم بأن يتم حبس "سبع الليل فى المعتقل مع صديقه"، وهى النهاية التى تم عرضها على الجمهور العام ولكن النهاية الحقيقة التى وضعها المؤلف وتم رفض عرض الفيلم إلا بعد حذفها هى قيام سبع الليل بإطلاق الرصاص على الضباط والجنود، ويلقى مصرعه بدوره على يد أحد الجنود، والمعتقلون يدقون أبواب سيارات النقل الكبيرة من الداخل ويطالبون بالحرية.

وهو ما دخل الفيلم بسببها فى صراع حول عرضه كاملًا دون حذف، لتكون المرة الأولى التى تم عرض فيلم كامل بعد موافقة وزير الثقافة حينها فاروق حسنى فى عام 2005، بعد 19 عامًا من إنتاجه، وذلك تكريمًا للفنان أحمد زكى بدون رقابة أو تقطيع من أجزاء الفيلم.

"إحنا بتوع الأتوبيس"

يعتبر من أهم الأفلام فى السينما المصرية، وتدور أحداثة حول رصد التعذيب والدولة البوليسية إبان حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتبدأ أحداثه حين يستقل جابر الذى يقوم بدوره عادل إمام، ومرزوق الذى يؤديه عبد المنعم مدبولى، الأتوبيس وتحصل مشاجرة بينهما مع المحصل فيذهبون جميعاً إلى القسم، ويتم الإفراج عن المحصل بينما يتم حجزهما عن طريق الخطأ المتعمد بتهمة معاداة نظام الحكم.

ويحتجز بعض الضباط، أى شخص لتقفيل القضايا، ويرسلان للمعتقل ويتعرضان للتعذيب، وينتهى الفيلم بقيام حرب 1967 وبتمرد المعتقلين فى السجن.

"ضد الحكومة"

أحدثت الجملة الشهيرة التى قالها الفنان الراحل أحمد زكى، فى فيلم "ضد الحكومة" والتى قال فيها مواجهًا الفساد: "يا سيدى كلنا فاسدون لا أستثنى أحدًا، حتى بالصمت العاجز الموافق قليل الحيلة"، حيث قالها فى مشهد كفيل بأن يهز قلاع الفساد.

فكان هذا العمل السينمائى بمثابة الصرخة المدوية، التى نهشت فى جسد المجتمع دون عطف، فكان هذا المشهد من ضمن عشرات  المشاهد الكثيرة التى وردت فى أفلام حمل صانعها على عاتقهم عبء الوطن والمواطن.

وكانت قصة الفيلم، تدور حول قصة محام اعتاد التحايل على القانون، باستغلال ضحايا حوادث الطرق؛ ليحصل من أسرهم على توكيلات تعويضات، يحصل عليها لنفسه فى النهاية، حيث كان يدرب مجموعة من المحامين الآخرين لتحقيق أرباحًا طائلة، لتتغير الأحداث بعد وقوع حادث اصطدام قطار بسيارة تلاميذ، كان من ضمنهم ابنه الوحيد سيف، ليتخلى بعدها عن أساليبه الملتوية لأول مرة ويطالب بتطبيق العدالة ويرفع على إثرها دعاوى ضد وزير النقل والتربية والتعليم وهيئة السكك الحديدية، ويساومه أحد الوزراء للعدول عن القضايا التى رفعها ضد الحكومة ثم يزج به فى قضية تنظيم إرهابى ليلقى جميع أنواع التعذيب دون أن يتخلى مصطفى عن موقفه، ليحول المحامى مصطفى الموضوع ليصبح قضية رأى عام ويوافق القاضى على استجواب كبار المسئولين، ومحاكمتهم باعتبارهم لمسئولون الأوائل عن الفساد داخل الدولة.

"طيور الظلام"

يعتبر "طيور الظلام" من الأفلام التى ألقت الضوء على فساد الحكومة، والرشوة والمحسوبية، بالإضافة إلى فساد جماعات الإسلام السياسى، واستغلالها لمقدرات الشعب المصرى وشبابه، وهو من تأليف الكاتب الكبير وحيد حامد، وإخراج عاطف الطيب، والفيلم قدم نبوءة تحققت بعدها بسنوات، بإلقاء القبض على رجال نظام مبارك، وجماعة الإخوان، وإيداعهم السجون.

حيث جسد أبطال الفيلم وهم عادل إمام وجسد شخصية الرجل الانتهازى الذى يصعد اجتماعيًا لوصوله إلى منصب مدير مكتب أحد الوزراء، والثانى رياض الخولى، الذى انضم إلى الجماعات المتطرفة ويحاول تجنيد عادل إمام فى صف هذه الجماعات، والصديق الثالث، وهو أحمد راتب الموظف البسيط المتمرد الذى يقرر أن يبقى بعيدًا عن دائرة الصراع بين الحكومة والجماعات الدينية، ويدور أحداث الفيلم عن استغلال الشخصيات لبعضها لتحقيق مصالح تخدم فى النهاية الفساد المنتشر داخل الدولة.

وينتهى الفيلم فى مشهد السجن، حيث رمز النظام ورمز المعارضة معًا، فنرى عادل إمام يتمشى كغيره من المساجين، وفيه يلتقى صدفة بزميله الإخواني، فيخبره وهما يقومان بتمرير كرة بقدميهما بأنهما فى مركب واحد، وسيخرج قبله مما هو فيه، فيرد بأنه هو من سيخرج أولاً، لتكون نهايتهما واحدة فى السجون مع انتظار قرار الرحمة والرأفة بالإفراج عنهما.

"الكرنك"

يحكى فيلم الكرنك بطولة الفنانة الراحلة سعاد حسنى، المأخوذ عن قصة الكاتب الكبير نجيب محفوظ الكرنك، وهى قصة قصيرة الحجم سجل فيها نجيب محفوظ اعتراضه على القمع السياسى فى عهد عبد الناصر، وعن حالة الاستبداد السياسى والفكرى والتعتيم الإعلامى، الذى انتهجتها نظام الحكم وقتها، حيث يتناول قصة مجموعة من الشباب الجامعى، الذى يتم اعتقاله دون جريمة بسبب التقائهم فى مقهى "الكرنك"، الذى عرف عنه تجميع بعض المفكرين فيه وتعرضهم أحيانًا لنقد الثورة.

وفى المعتقل، يتم تعذيبهم وإجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها، ويتم إجبار البعض منهم على العمل كجواسيس لصالح النظام وأجهزة الأمن داخل الجامعة وكتابة تقارير عن أى نشاط أو فكر معارض داخل أسوار الجامعة. مما تسبب فى تمزق الجبهة الداخلية وأدى إلى هزيمة مصر فى 1967 واحتلال إسرائيل لسيناء مرة أخرى كما حدث فى 1956 والتى تم الانسحاب منها سياسيًا بعد الموافقة على مرور السفن الإسرائيلية فى خليج العقبة عبر مضيق تيران المتاخم لسيناء دون إعلان ذلك لشعب مصر بل علم الشعب ذلك بالصدفة عندما تم إغلاق مضيق تيران أمام السفن الإسرائيلية مما اعتبرته إسرائيل إعلانا للحرب وسبقت بضرب مصر فى يونيو 1967.

وينتهى الفيلم، بقيام ثورة التصحيح فى بداية عهد الرئيس أنور السادات، وصدور قرار بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإذ بالضابط الكبير الذى كان يقوم بإصدار أوامر التعذيب وانتزاع الاعترافات الملفقة يدخل هو نفسه المعتقل! ثم الانتصار الساحق على إسرائيل واسترداد سيناء مرة أخرى بالحرب والسلام.

"الغول"


فيلم الغول، كان من أهم الأعمال السينمائية، التى كشفت الكثير من الجوانب الخاصة بالفساد الاقتصادى والاجتماعى، وسيطرة المادة التى يمكن بواسطتها شراء كل شىء، وينتهى الفيلم بسقوط الغول، مذبوحًا بضربة من ساطور الصحفى، وفى هذا الفيلم يلجأ المؤلف وحيد حامد لشعار: «خد حقك بإيدك»، حيث يلجأ الصحفى لتلك الوسيلة، بعد أن يئس من القانون حيث تدور أحداثه حول صحفى بإحدى الصحف الكبرى، يرى ابن رجل أعمال معروف عن طريق الصدفة، وهو يقتل عامل بار، ويصيب راقصة، بعد أن رفضت المبيت بشقته، وتتطور الأحداث ويقوم الصحفى بإبلاغ الشرطة، لكن رجل الأعمال يتمكن بنفوذه من إبعاد التهمة عن ابنه، ويصدر بعدها حكم المحكمة ببراءة ابن رجل الأعمال، وحينها يصاب الصحفى بالإحباط، ويقتله بواسطة البلطة وسط رجاله.

"زوجة رجل مهم"

رصد الفيلم، الذى جسد بطولته الفنان الراحل أحمد زكي، حياة الأسرة الصغيرة التى وقعت فى الكثير من الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية فى جو درامى ملىء بالواقعية، حيث تدور أحداث الفيلم فى البداية عن شخص يعمل ضابط مباحث برتبه عقيد، يظهر بشكل ودود وطيب، استهوى السلطة منذ الصغر، انخدعت فيه زوجته الفنانة مرفت أمين، لتظنه شخًا طيب ولكنها تكتشف بعد زواجها انه شخص غير سوى ومتسلط ويستغل سلطته كضابط شرطة بكل شكلٍ من الأشكال. تتحول حياتها لجحيمٍ؛ حيث يحرمها من كل متع الدنيا بخلاف سوء معاملته لكل من حوله حتى جيرانه لتجد نفسها معزولة حتى عن العالم الخارجى المحيط بها.

وهو يكتشف وبشكل مفاجئ بأن السلطة قد تخلت عنه وأحالته إلى المعاش، وذلك إثر تحقيقات النيابة ومحاكمات القضاء فى قضية أحداث 18 و19 يناير 1977، وهو الذى لم يكن يستطيع أن يتصور إطلاقاً الخروج من إطار السلطة ليعيش كمواطن عادى، ولا يمكنه أن يتصور أيضاً بأن الأيادى التى كانت ترتفع تحية له، توشك الآن أن تصفعه.

ليحاول التمسك بالسلطة إلى اقصى درجة، رافضاً التأقلم مع وضعه الجديد ومواجهة الواقع، ليصبح المنزل مثالاً مصغرًا للسجن الصغير يمارس فيه زوجها دور السجان فنجدها تستنجد بوالدها ليأخذها بعيداً عن هذا العالم التى أصبحت الحياة فيه مستحيلة. هنا يكون الرجل المهم، والذى لا يزال يحتفظ بطبيعته التسلطية، قد أحس بأنه سيفقد زوجته أيضاً، أى أن آخر سلطاته مصيرها مهدد أيضاً، فنراه يتصرف بشكل هستيرى مجنون، وينطلق من داخله وحش ضارى لا يعرف سوى لغة الرصاص، فيقتل والد زوجته ومن ثم ينتحر.

نقاد: نفتقد الفن الاجتماعى الهادف

يقول الناقد طارق الشناوى، إن الأعمال السينمائية خلال السنوات الماضية، كان يتم إنتاجها ليس لتحقيق أرباحًا وبيع أكبر قدر ممكن من التذاكر فى السينمات، إنما كانت بهدف توصيل رسائل إلى المسئولين من خلال إظهار وقائع الفساد المنتشرة فى المجتمع، والشخصيات التى يقابلها الشعب المصرى يوميًا فى الكثير من الوقائع الحياتية، حيث رصدت تلك الأعمال أحداث مهمة من خلال تجسيد الشخصيات التى تستغل نفوذها لتحقيق مصالح وأغراض قد تأتى فى النهاية ضد المواطن البسيط، واستغلال مناصبهم أيضًا فى السيطرة على الدولة دون الرجوع إلى الشعب فى أى قرارات.

وأضاف الشناوى، فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن المرحلة التى تعيشها السينما المصرية الآن، لا يمكن وصفها إلا بالظلام، حيث أصبح الهم الأكبر لدى المنتجين السينمائيين شباك التذاكر والأرباح التى ستعود عليهم نتيجة الإنتاج، ولا يتم التفكير إطلاقًا فى محتوى الفيلم أو الرسالة التى يرغبون فى توصيلها إلى الجمهور، وأصبح 90% من الأفلام السينمائية تجارية من الدرجة الأولى، ولم نشاهد فى الفترة الأخيرة فيلمًا لديه أى إسقاطات سياسية أو اجتماعية سوى القليل جدًا يختفى فى دائرة الأفلام التجارية الأخرى، التى تظهر على الساحة الفنية.

وأوضح الشناوى، أن زمن الأفلام الاجتماعية قد مضى، ولم يعد إلى بعودة المنتجين والمؤلفين عن المادة والخيال الذى يتم كتابته على الأوراق، والنظر مرة أخرى إلى ما يطلبه المجتمع والشعب لتوصيل تلك الرسائل المهامة إلى المسئولين لإعادة النظر فيما يقومون به.

وفى سياق متصل، قالت الناقدة ماجدة خيرالله، إنه فى الآونة الآخيرة نفتقد الأفلام الاجتماعية الهادفة، التى توصل رسالة من الشعب إلى المسئولين بصورة قوية، خاصة فى الأفلام التى قام بتمثيلها كبار الفنانين على رأسهم احمد زكى الذى كان يختار أدواره بعناية وإتقان كبيرين أصبحنا نفتقدهما فى هذه الفترة.

وأضافت خير الله، فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن الأفلام الاجتماعية لها دور مهم فى المجتمع لإصلاح القصور الذى يشهده، ومناقشة القضايا الشائكة التى أصبحت منتشرة داخل جسد المجتمع المصرى بصورة كبيرة، مشيرة إلى أن معالجة الأفلام السينمائية لهذه القضايا لها عامل قوى فى تغيير اتجاهات وآراء الرأى العام نحو تلك القضايا، وتوجيها نحو الاتجاهات الصحيحة لا الخاطئة كما تفعل الأفلام التى يتم عرضها هذه الفترة والتى تصنف أفلامًا تجارية من الدرجة الأولى وغير الهادفة بالمرة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عصر

    03:18 م
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:18

  • مغرب

    17:53

  • عشاء

    19:23

من الى