• الأربعاء 17 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر03:59 م
بحث متقدم

سكك حديد مصر.. «يا وابور قولى رايح على فين؟!»

ملفات ساخنة

السكة الحديد تحتاج 180 مليار جنيه لإعادة تأهيلها
ارشيفية

حنان حمدتو

قطارات ومرافق خارج نطاق الخدمة.. ومواطنون:"الإهمال سيد الموقف"

محطات ومزلقانات إمبابة وقليوب.. نماذج حية على مرض الإهمال داخل المنظومة

ورش أبو راضى برمسيس.. كهف قديم غير قادر على مواكبة العصر

سائقو القطارات: المسافرون عائق أمام التطوير بسبب تصرفاتهم وعاداتهم

نواب النقل يستفسرون: هل محاولات التطوير ستفلح مع وسائل وقضبان انتهت صلاحيتها؟!

مواطنون يروون معاناتهم من أجل الحصول على مقعد داخل قطارات بحرى

رئيس الهيئة لـ«المصريون»: ارتفاع مرتقب فى أسعار التذاكر.. ونحتاج حوالى 56مليار جنيه للتطوير

سكك حديد مصر، واحدة من أقدم السكك الحديدية فى العالم، وعلى الرغم من مرور عقود طويلة على بعض الشبكات الخاصة بها، إلا أنها لا تزال  صامدة تسعى  للبقاء على الرغم من الإهمال الذى تواجهه، فى ظل وجود عربات وجرارات انتهى العمر الافتراضى الخاص بها.

وفى رحلة بحث "المصريون"، عن حالة السكك الحديدية، رصدنا مع المواطنين والعاملين وجهة نظرهم فى الخدمة المقدمة، خاصة أن الكثير منهم يرتادها بشكل يومى لأنهم يأتون من محافظات بعيدة، وكان لنا أيضًا لقاء مع المسئولين عن هيئة السكك الحديدية للرد على ما رصدناه من حالة متردية للكثير من العربات وغيرها من شكاوى المواطنين، التى حرصنا على نقلها للمسئولين، ندق بها ناقوس الخطر حتى لا نصحو على فاجعة كبرى. 

سكك حديد مصر

محطة قطارات رمسيس، هى الأعلى إقبالاً من قبل المسافرين على مستوى المحافظات، والأكثر ازدحامًا، والأكبر مساحة بين محطات المحافظات جميعها.

 شهدت المحطة تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، كمحاولات إدخال الإلكترونيات أكثر فى تعاملاتها والارتقاء بمستوى العربات وتصليح السكك الحديدية، واتضح ذلك جليًا فى بعض نماذج القطارات التى عرفت بـvip والخدمات المقدمة بها، وعلى مستوى قطارات المحافظات لا تزال تعانى الإهمال فى المرافق كالحمامات وتصدع شرفات العربات وعدم توفير مقاعد آدمية فى بعض العربات، بالإضافة إلى أزمة عدم توفر التذاكر فى المناسبات وأوقات الإجازات، كذلك قلة عدد القطارات التى تعمل على هذا الخط.

 يقول سيد عبد الواحد، أحد سائقى القطارات على رصيف 4: "المشكلة فى القطارات أنها قديمة جدًا وجاءت حركة تطويرها متأخرة جدًا، على الرغم أننا نهتم بها دائمًا وننظفها ونقوم بتصليحها، لذلك حتى الآن نشهد حوادث وأعطال إلى جانب أزمة فى إيجاد قطع الغيار المناسبة للجرارات والعربات، التى تناسب سكك حديد  مصر، لكن الهيئة تسعى دائمًا لحل كل هذه المشكلات".

ويضيف أحد المساعدين لسائقى القطارات على رصيف 11 وجه قبلى، قائلاً: "إذا كان الأمر متوقفًا على التطوير فمنذ رئيس الوزراء عصام شرف، ونحن نشهد طفرة حقيقية وحتى الآن نشاهد مجهود رؤساء الهيئة المتعاقبين، ولكن الركاب المسافرين هم أساس المشكلة، حيث يعبرون الخطوط بدون رقيب ويسيرون على القضبان ضاربين عرض الحائط بتعليمات الهيئة، وليس من المعقول أن نراقب كل واحد ولكن أعلم أن بعض القطارات عفا عليها الزمن ونحن فى انتظار استكمال التطوير".

 والمواطنون لهم رأى مختلف، حيث قالت إحدى السيدات بقطار المناشى: "الخدمة غير جيدة وعدد قطارات الخط قليل فأنا دائمًا أعود إلى المنزل واقفة على قدمى بسبب الازدحام والإقبال الشديد على القطار".

 واستكملت: "سلالم العربات قصيرة جدًا وهذا معروف ولكن يصعب علينا نزولها خاصة ونحن سيدات ومعنا بعض المسنين إذا لا قدر الله حدثت حادثة، لذلك على المسئولين تغيرها".

ويقول محمد سمعان، أحد المسافرين على رصيف الوجه القبلى: "يحدث هرج ومرج بين الناس إذا أقبل القطار وكأنه إذا لم يحدث ذلك لم يصعد أحدهم وهذه مشكلة منذ قديم الأزل تحتاج إلى تنظيم من قبل العاملين فى المحطة، نعانى أيضًا من عدم انتظام مواعيد القطارات فالواحد منها وخاصة خط قبلى يتأخر عن موعده بالساعة والساعتين، تتعطل بنا القطارات كثيرًا بين المحافظات وبعضها، ويذكر العاملون أن الأسباب قد تكون حادثة على السكة أو مشكلة فى القضبان الحديدية أو عطل  فنى داخل القطار ذاته وتكثر هذه المشاكل فى فصل الصيف".

محطة إمبابة

هكذا يصفونه، "قطار الغلابة والفلاحين" داخل محطة قطار إمبابة، فهو يربط بين محطة رمسيس بالقاهرة وقرية إيتاى البارود فى محافظة البحيرة، وتختلف أوقات قيامه من المحطة بين الساعة 4 فجرًا  أو 5.30  أو 7.10 صباحًا لكن مواعيد الوصول دائمًا غير ثابتة ويسمى الخط بـ"المناشى" ويشمل أكثر من 35 قرية يمر خلالها منها المناشى، مديرية التحرير، وردان، بنى سلامة،  بُرطس،  أوسيم، المطار، الخطاطبة،  الجلاتمة، قليشان البحيرة، طرية البلد، أبو الخاوى، كوم حمادة، قيمة  تذكرته 2جنيه.

ولم تحظ هذه المحطة باهتمام القائمين على منظومة القطارات، فقد أصابها مرض الإهمال فى المقاعد المخصصة للانتظار لدرجة أن الركاب يتخذون من الأرض كراسى يستريحون عليها حتى  يأتى القطار الخاص بكل واحد منهم، وكذلك القضبان المليئة بالشحوم والأخشاب التى لا دور لها على السكة، فضلاً عن وجود مجموعة كبيرة من حديد القضبان مخلوع ومكسور بشكل عشوائى جمعه ناظر المحطة فى مكان مخصص بدون استخدام أو إعادة تطوير وتشغيل له، ويأتى باعة الخردة الجائلين الذين جلسوا على أرض المحطة دون مراقب فى تجاهل تام من قبل إدارة المحطة.

وتقول فرحة إحدى راكبات القطار: "نتحمل صعوبة السفر فى القطار والوقوف بالساعة حتى يخلوا مقعد وهذه لم تكن نهاية المعاناة فالأتربة وأثار زيوت شحم القطار مترسبة على المقاعد والشبابيك لا أتحملها وأرى الكثير من كبار السن يعانون منها، ولكن لأنه الوسيلة الوحيدة بالنسبة لى وأخوتى لأننا نعمل فى محلات بائعين فى منطقة وسط البلد، لنصل إلى المناشى فالقطار أقرب لمنزلنا".

وبتنهيدات ظهر عليها الشقاء والإجهاد، سألنى أحد الرجال كبير السن عن ثمن التذكرة وأجابته فرد قائلاً: "مش فارقه ثمن التذكرة 2 جنيه ولا أكثر، لأن الخدمة رديئة جدًا فالمقاعد متسخة دائمًا وزجاج الشبابيك مكسور تكاد تدخل شظاياه فى عيوننا، ولكن نشكر ربنا على وسيلة توصلنا لبيتنا، أنا أسكن فى قرية وردان بخرج من البيت 5 الفجر وبرجع 7 بالليل على الرغم من أنى بكون فى محطة إمبابة 4 العصر لكن يأتى القطار متأخرًا ساعة عن موعده عند الإقلاع من محطة رمسيس".

محطة قليوب

على الرغم من أن محطة قطار "قليوب البلد" عريقة، فقد تم  الانتهاء من إنشائها  فى عام 1854، إلا أنها فى العصر الحالى تحولت لمحطة تكاد تكون خالية لفترات طويلة يوميًا، بسبب قلة المسافرين المترددين عليها نظرًا لانخفاض عدد القطارات التى تقف فيها، فأغلب القطارات التى تمر بها لا تقف إلا فى حالة وجود عطل أو ازدحام شديد من المسافرين لكن غير ذلك فهى محطة  قطارات ذهاب وإياب فقط.

تربط المحطة بين القاهرة بعد إقلاع القطارات التى تمر بها من محطة مصر ومحافظات الوجه البحرى، وبشكل خاص الإسكندرية والمنوفية ومدينة المنصورة فى الدقهلية وطنطا فى الغربية والزقازيق فى الشرقية، ويجاور المحطة مزلقان تعبر منه السيارات والمواطنون ويبعد عنه مسافة 10 أمتار سلم  مهجور للمشاة  بسبب ابتعاده عن الأماكن الحيوية فى المنطقة وارتفاعه الشاهق.

وأفاد عبد العزيز، أحد المسافرين الذى كان منتظرًا  لمدة 3 ساعات ليأتى القطار قائلاً: "القطارات تأتى والركاب غير متواجدين فى المحطة، فالتعامل مع هذه المحطة بالحظوظ سعر التذكرة 5 جنيهات من محطة مصر لأى مدينة أخرى، أحيانًا تكون أعداد المسافرين هائلة على الرصيف ولا يجدون المقاعد حتى يجلسون عليها فلا يوجد بمحطة كبيرة مثل قليوب، سوى 3 مقاعد رخامية لا تحمل أحدها أكثر من 5 أشخاص"، وعند أخذ رأيه فيما يتعلق بمستوى الخدمات قال: "لا حرج فى الحديث عن سوء القطارات كلها بلا استثناء، التى تعمل على هذا الخط بها عيوب مقاعد مكسورة وشبابيك زجاجية متصدعة وعدم نظافة دائم للمقاعد ولا داعى التحدث عن الحمام فلا يوجد من الأساس بابه مغلق فى بعض القطارات دائمًا بدون سبب".

أما بالنسبة للمزلقان، هو غير مؤهل بالمرة لعبور الأهالى أو أى شىء آخر، وذلك نظرًا لأن القضبان بهذا الجزء مختفية فعليًا داخل الأسفلت مما يؤثر دائمًا على حركة القطارات التى تعبر المكان، والسور المحيط بالمزلقان أجزاء كبيرة منه مهدمة، فكل هذه الأمور تؤثر بشىء أو بآخر على سلامة  المشاة والسيارات المترددة عليه، وبجانب ذلك يوجد سلم بديل ولكنه عالى جدًا ويسبب الإجهاد للصاعدين عليه بمختلف أعمارهم غير أنه بعيد عن المزلقان بمسافة 8 أو 10 أمتار تقريبًا".

وبالحديث مع أحد الأهالى كشف قائلاً: "محطة قليوب قديمة جدًا فيظهر ذلك على شكل المزلقان التابع لها  فلا يوجد أى اهتمام من رجال مرور ينظمون حركة السير ولا حتى عامل المزلقان الذى لا نرى وجهه سوى فى المواسم، فدائمًا يجلس على كرسيه الخشبى، بجانب الفرامل بمكتبه القديم المتدهور، الذى إذا اهتز قد يقع على الأرض وينفصل العامل عن العالم الخارجى، لدرجة أن الباعة الجائلين المتواجدين حول المزلقان اشتكوا إليه من كثرة الصبية الذين يسرقون فواصل حديدية، من على جانبى المزلقان ليلاً، ولكن لا يرد عليهم سوى بوعود زيادة المراقبة ولا يحدث شىء".

مزلقان بشتيل

ينضم أيضًا للمزلقانات التى أصابها التدهور والإهمال، "بشتيل"، الذى أصبح بمرور الزمن مقلبًا كبيرًا للقمامة، على الرغم من إحاطته بالعقارات السكنية والمدارس، بجانب ذلك اصطفت الموتوسيكلات والتكاتك لتنشئ جراجات بجوار قضبان السكة الحديد، وانهارت أجزاء كثيرة من السور الممتد على جانبى المزلقان  بفعل النيران التى يشعلها مواطنون فى القمامة المتواجدة، والميكانيكية المتواجدون بجوار المزلقان لينتفعوا بمسافة أكبر من المكان كجراج للسيارات والدرجات النارية  التى تحتاج للتصليح.

يقول أحمد، أحد العابرين للمزلقان: "الأدخنة تملأ الشقق من الداخل بعدما يشعل الميكانيكية النيران فى القمامة التى تملأ المكان مما يصيبنا  دومًا بأمراض صدرية  ووبائية، وعلى الرغم من أن الحى أقام سلمًا للمشاة بديلاً للمزلقان ولكنه بعيدًا بمسافة 15 مترا عن هذا المزلقان ومن يرغب فى استخدامه ينهك تعبًا فى صعوده وأيضًا الوصول إليه، فهو للأسف حل فاشل".

بدورها قالت سهير إحدى الساكنات بجوار المزلقان: "أخشى على أطفالى العبور منه فى فترة الدراسة لأنه غير آمن عليهم  وأولادى يضطرون للعبور من خلاله لأنه الأقرب للمدرسة من سلم المشاة الذى يبعد عن  المدرسة كثيرًا فبين المسكن والسلم محطة نستعين بالتوك توك حتى نصل إليها وهذا حال أغلب الأهالى فكل أماكن احتياجاتنا المحال والجزارة والأسواق والمدارس بعيدة تمامًا عن سلم المشاة فالسكان يقبعون حول المزلقان، وكان من المفترض أن يتم غلقه وبنفس المكان يتم إنشاء السلم".

مزلقان لعبة

يوجد على مقربة من مزلقان بشتيل، ونتيجة غياب الرقابة والمحاسبة على هذه الأماكن، العشوائية تسيطر عليه من كل  ناحية وكأنه تحول لموقف سيارات وصندوق قمامة مع بعضهم البعض، فعلى يمين المزلقان موقف ميكروباصات منه إلى مناطق الكيت كات والجيزة والإسعاف، فإذا تحدثنا عن موقف فأول شىء يلفت الانتباه هو الازدحام الدائم من قبل الركاب، بينما على يسار المزلقان صناديق القمامة الكبيرة العامة التى تصب فيها كل الشوارع المحيطة بالمزلقان، لذلك دومًا من الصعب تنظيم حركة المواطنين والسيارات عليه، فعندما يقترب القطار الإشارة تأتى لعامل المزلقان مبكرًا بربع الساعة حتى يتمكن من السيطرة على الفوضى فى المكان.

نواب النقل

يقول النائب حسين خاطر، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، إن  السكك الحديدية فى مصر لها عقود ولم تفلح معها سياسة الترقيع التى اتبعتها حكومات سابقة، لذلك الاتجاه الجديد المتبع حاليًا يدور حول أنماط وأنظمة تطوير فعلية، وهى تحتاج تغيير للنظام الإلكترونى بالكامل وفى هذا التوقيت وزارة النقل تسعى لتوريد أكثر من 1300 عربة مجهزة وعالية الجودة، لأن معظم العربات المتواجدة حاليًا انتهى عمرها الافتراضى لوجودها منذ أن شرعت فى بنائها شركة إنجليزية عام 1834والقضبان انتهت صلاحيتها منذ سنوات طويلة، ناهيك عن عمليات سرقة القضبان والفلنكات التى تتم فى بعض محطات الوجه البحرى والمزلقانات.

ووضع خاطر فى تصريحاته لـ« المصريون» 4 محاور لتطوير المنظومة: أولها  تجديد النظام الإلكترونى للسكة الحديدية، وثانيها تغيير العربات لتواكب تجهيزها  استيعاب أعداد المسافرين لأن هذا المرفق يمثل أكثر من 60 %  فى نقل المواطنين فهو يربط بين المحافظات القبلية والبحرية، ثالثًا لابد من تغيير جرارات القطارات بشكل كامل وعمل صيانة دورية لها، وآخر هذه المحاور لابد أن يعاد  تشغيل عربات الدفع المضاعف لأنها غابت عن العمل منذ سنوات وهذا يحتاج إلى قرار وزارى من أجل تخفيف الأحمال عن العربات العادية، فإذا أتبعت هذه الخطط سيظهر التطوير واقعيًا.

أما عن ميزانية التطوير، فطالب عضو لجنة النقل، بسداد ديون وخدمات السكة الحديد والتى بلغت 42 مليار جنيه للبنوك، حيث إن الهيئة مثقلة منذ سنوات طويلة بهذه الديون المالية، لذلك على الحكومة أن تسعى لحل الأزمة بالاستفادة من الإعلانات داخل المحطات والخدمات الاجتماعية والإدارية التى تقدمها الهيئة واستغلال أراضى السكة الحديد، إلى جانب فتح باب الشراكة مع الاستثمار الأجنبى وذلك حتى لا تشكل هذه الأزمة عبئًا على الحكومة التى تعانى نفسها من عجز فى ميزانيتها وذلك بسبب زيادة أسعار المحروقات عالميًا والتى ألقت بضوئها على الدول العربية .

وعن البحث عن اقتراح تشريعى لإسقاط ديون الهيئة، أكد النائب أنه مستبعد فى هذه الفترة، نظرًا لأن الحكومة أيضًا محملة بديون خارجية، لذلك الأمر يحتاج التدخل من القيادة السياسية لمزيد من الشراكة الأجنبية داخل السكة الحديد.

وقال النائب حسين فايز، عضو لجنة النقل بمجلس النواب، إن كل فئات الشعب تستفيد من القطارات، لذلك اللجنة تتابع بترقب تفاصيل خطط تطويرها مع الهيئة ذاتها ووزارة النقل، ودائمًا تطالب اللجنة بتعميم فكرة حجز تذاكر القطارات فى كل مكان إلكترونيًا من خلال مكاتب البريد أو الشركات التى تقدم الخدمات الذكية الإلكترونية أو مواقع إلكترونية مخصصة لذلك، وزيادة أعداد القطارات فى المناطق المأهولة بالسكان كمحافظات الصعيد، وخاصة فى أيام الدراسة والأعياد والمصايف، بالإضافة إلى استحداث القطارات والجرارات البديلة للمتهالكة الحالية، واللجنة البرلمانية ستقوم بعمل زيارات ميدانية شهرية لمتابعة أعمال تنفيذ التطوير فى الجراجات والخطوط والورش.

وتابع فايز، خلال تصريحاته لـ« المصريون» قائلاً: "السكة الحديد المصرية تعنى على مدار أزمنة طويلة من العمل الخدمى للمواطنين، لذلك تحتاج فى هذه الفترة  لتجديدات فى كل شىء خاصة القضبان، وأن يتم تركيب الجديد منها وبيع القديم للاستفادة منها، كما أنه توجد بروتوكولات بين وزارتى النقل والاستثمار لاستغلال الاستثمار الخارجى داخل الهيئة، فضلاً عن ضرورة تركيب وسائل إنذار حديثة بعد تطوير المزلقانات بوسائل أتوماتيكية بشكل علمى وهندسى، بالإضافة إلى الدفع بعربات بضائع حديثة بدلاً من التى عفا عليها الزمن، كل ذلك لتجنب وقوع حوادث مثلما شهدت السنوات الماضية".

وعن كيفية دعم تطوير السكة الحديد، أكد عضو لجنة النقل بالبرلمان أن الملف يحتاج لمليارات الجنيهات، لذلك درست اللجنة عددًا من المنح الموجهة لوزارة الاستثمار من الخارج من أجل الاستفادة منها داخل الهيئة والقروض ميسرة السداد من قبل الوزارات المعنية، فضلاً عن إيرادات الهيئة ذاتها ولكن هذا يواجهه نسب الخسائر، التى تتحملها بسبب تأخر مواعيد القطارات والتلاعب لفظيًا فى فترة التطوير، بجانب تكرار الحوادث والتعطلات الحركية .

وعن مخاطبة المسئولين بهذه المطالب وبحث مشاكل السكة الحديد، أوضح أن اللجنة دائمًا تعد أوراق عمل مخصصة لمشاكل قطاعات النقل المختلفة وعلى الفور نتقدم ببيانات عاجلة لحضور وزير النقل من وقت للآخر، والفترة القادمة أكد أنهم سيطالبون بحضور رئيس هيئة السكة الحديد، فضلاً عن استقبالهم مشاكل ومطالب المواطنين من داخل اللجنة وعبر مكاتب النواب فى المحافظات. 

رئيس الهيئة

كشف المهندس "سيد سالم" رئيس هيئة سكك حديد مصر عن بعض المعلومات فى سبيل تطوير المنظومة قائلاً: "نجرى أعمال التطوير الشامل لخطة تبدأ 2020 وتنتهى 2022 بتكلفة 56 مليار جنيه،  لكن حاليًا نعد لتطوير عدد 48 محطة بتكلفة 1200 مليون جنيه، ويتضمن هدم وإعادة إنشاء المحطة على طراز حديث، مع تحديث وتطويل الأرصفة والاحتفاظ بالطراز المعمارى للمحطات القديمة، ذات الطراز المعمارى المميز كمحطة مصر بالإسكندرية وبورسعيد، وتم الانتهاء من تطوير شامل لعدد 34 محطة، وجار العمل فى عدد 14 محطة، بالإضافة إلى تحسين عدد 133 محطة بتكلفة 630 مليون جنيه، ويتضمن تحسين شامل لمبنى المحطة والأرصفة، والمظلات، والكراسى، والإنارة، ودورات المياه، وشبكة الحريق بالطراز المعمارى للمحطات القديمة، ذات الطراز المعمارى المميز مثل الأقصر وأسوان وكوم أميو، وتم تحسين عدد 62 محطة، وجار العمل فى تحسين عدد 61 محطة".

وأضاف فى تصريح خاص لـ"لمصريون": "لا خصخصة للسكة الحديد، وتم الانتهاء من إجراء تعديلات لقانون السكة بمجلس النواب، للسماح بدخول القطاع الخاص، لأن قانون السكة الحديد الحالى ينص على أن الهيئة دون غيرها مسئولة عن كل هذه الأمور، ومشاركة القطاع الخاص تستهدف تطوير ودعم مرافق الهيئة التى تحتاج إلى التطوير بشكل عام، لأن الاستثمارات المطلوبة ضخمة، وعن الديون والخسائر التى صرحت بها وزارة النقل، فنعمل من جذب الإعلانات والدعاية والاستثمار الخارجى على حلها وسرعة إنهاء هذه الأزمة، وجار دراسة نسبة الزيادة فى الأسعار وسوف يتم الإعلان عنها فى كل وسائل الإعلام، بما يتناسب مع التكلفة الفعلية مع مراعاة البعد الاجتماعى لمحدودى الدخل للمساهمة فى تنفيذ مشروعات الهيئة".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • مغرب

    05:26 م
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:04

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى