الأحد 20 سبتمبر 2020
توقيت مصر 23:44 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

باحث مغربي: القرآن ليس "كتاب علم"

باحث مغربي : القرآن ليس " كتاب علم"
 

قال الباحث المغربي محمد المْسيّح المتخصص في علم المخطوطات القديمة، إن القرآن ليس كتب علم، بل هو كتاب إرشاد روحاني.

وأضاف المسيح أن القرآن ليس صالحًا في كل زمان ومكان، لأنه ابن بيئته فقط، مستدلاً على ذلك بعدة أمثلة، منها: حينما نجد آية تقول إن الشمس تغرب في بئر حمئة، رغم أن العلم أثبت أنه ليس هنالك غروب بالمعنى الحركي، بمعنى أنها تنزل وتصعد بشكل متعاقب، بل تغرب لتشرق في مكان آخر.

وتابع قائلا: القرآن كتاب إرشاد روحاني يحتاجه المؤمن في صلاته حسب عقيدته، إلا أنه لا يصلح لكل زمان ومكان كما يعتقد، بحسب تصريحاته لأصوات مغاربية.

وأشار إلى أننا لم نقدس الكتابة فقط أو النص بل قدسنا الشيوخ كذلك، وهذا إرث كان موجودًا من قبل، وكان الناس يقدسون الحجر، فتحول الأمر من تقديس الحجر إلى تقديس النصوص والأشخاص كذلك، بحسب وصفه.

واستدل المسيح في أمثلته التي يزعم بها أن القرآن غير صالح لأي زمان أو مكان: أننا لو عدنا لمسألة الوضوء في النص فمفهومه هو الطهارة، ووضعه كفرض كان بغاية عدم إيذاء الآخرين بالروائح الكريهة.

وإذا لم يكن الوضوء بالماء لأسباب معينة، فالآية تقول: "فتيمموا صعيدًا طيبًا" وهذه العبارة تعني قصد مكان عال طاهر، لكن المادة التي سنمسح بها غير مذكورة، لذلك بعض العلماء قالوا إن كلمة الصعيد تعني ما يصعد من الأرض مثل الحجر والتراب، لكن الإشكالية أن هذه المادة، سواء كانت ترابا أو حجرا، لا تزيل الروائح، وبالتالي فالإشكالية مطروحة.

وأوضح  أن الدكتور كرستوف لوكسنبيرج نظر إلى أن كلمة "صعيد" هي "صعير" لكن في ذلك الوقت لم يكن هنالك تنقيط، فاقترح الياء بدل التاء فأصبحت الكلمة "صعترا" التي تعني في اللغة الآرامية القديمة نبتة ذات رائحة طيبة، ومنها جاء مصطلح الزعتر.

وزعم أن النص القرآني كتب أولاً بالخط النبطي الحديث، وبعد ذلك نقل بالخط الحجازي، وهنا ارتكب بعض النساخ بعض الأخطاء في النقل، كما هو الحال في الخلط بين الراء والدال.

والمثال كلمة "طور" التي تعني الجبل باللغة السريانية، وكل تواجد لكلمة "طور" في النص القرآني هو صحيح باستثناء كلمة واحدة، عندما كتب الناسخ في قصة موسى حينما كان يشق البحر آية "فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ"، إذ تم استعمال كلمة الطود بدل الطور وهي كلمة خاطئة.