• الأربعاء 13 نوفمبر 2019
  • بتوقيت مصر05:48 م
بحث متقدم

المس الكهربائي المسيحي

مقالات

كاتبنا الكبير حسنين هيكل كان يلوم بمرارة الدول العربية التي تبادر بالدفاع المستميت عن النفس فور وقوع حوادث الإرهاب العالمية لنفي الاتهام _مسبقًا_عن العرب!!! 
تذكرت هذا عقب حرائق الكنائس التي حدثت منذ أيام في حلوان والمنصورة؛ وكالعادة أسرعت وشارع وتبارع الأمن في توجيه التهمة للمس الكهربائي عليه اللعنة والذي ينتشر في بلادنا، بل وله تعاقدات موثقة مع بعض الجهات.
فمثلاً نجد المس الكهربائي الجردي (نسبة لموسم الجرد السنوي بالمصالح الحكومية)، التي تشب فيها الحرائق فجأة لإخفاء السرقات والاختلاسات قبل حدوث الجرد، وكشف المستور وهي ظاهرة في مصرنا الحبيبة، لم يجد لها الخبراء الحل الجذري أو حتى المؤقت.
وإن كانت الضرورة أحيانًا تمنح الفرصة للاستعانة بصديق في حالة انشغال المس الكهربائي، فيبرز لنا هذا الصديق المتمثل في الرجل_دائمًا يكون راجل_المختل العقلي الذي يشعل النيران في الكنيسة عفوًا ليشعل سيجارته من نيرانها كنوع من التبرك.. أو يرتكب جريمة قتل شفاه الله... 
ظاهرة حرق الكنائس هذه الأيام تطرح التساؤلات الضرورية والمحزنة من خلال الحوارات عبر الإنترنت وبين جموع الشعب المسيحي ولابد من مواجهتها والإجابة عليها بدلاً من عادتنا السيئة _بالتجاهل ودعهم يقولون وخلي الناس تتسلى _ وأهم سؤال أين البابا تواضروس من هذه الحرائق؟؟ ولماذا لم يقطع زيارته للخارج مثلما فعل يوم حرق البطرسية وتفجيرها؟؟
والسؤال المكمل لهذا: لماذا لم يرسل النائب البابوي أنبا دانيال والمعين في هذا المنصب بقرار بابوي مفترض نظريًا وعمليًا وكنسيًا وقانونيًا، أنه ينوب عن البابا في الإشراف علي الكنيسة المصرية عامة حال سفر البابا؟؟؟ وهل إحجامهما عن العودة من السفر يعني أن هذه الحوادث لا أهمية لها ويجب تقبلها و(عديها وطنش) ؟؟؟
وكمان سؤال: لماذا سارعت الكنيسة بإصدار البيان الرسمي للمتحدث الرسمي للنفي بشكل رسمي عدم وجود إصابات أو ضحايا خاصة في حادث المنصورة، رغم أن الأمن والدولة في بيانها أقرت بوقوع إصابات 5 أشخاص منهم 3 من رجال المطافئ و2 من الشعب؟؟ 
وهناك عتاب خاص بنا فقد كتبنا مرارًا وتكرارًا عقب حريق نوتردام عن وجود القصور الشديد في الاحتياطات الأمنية لوسائل مكافحة الحريق داخل كنائسنا بل والكاتدرائية نفسها، ولقد نشرت أكثر من مقال دون جدوى. 
من الواضح أن المسئولين بالكنيسة والمكتب الإعلامي والمتحدث الصامت ورجاله في خصومة شديدة مع وسائل الإعلام، وربما كان ارتفاع أسعار الصحف مانعًا منطقيًا لعدم مقدرة الكنيسة علة شراء الصحف لمتابعة أوجه الحياة، والتواصل مع الشعب والدولة، أو ربما كانت هناك توجيهات بالكنيسة لإغفال وتجاهل دور الصحافة في مجتمعنا، مثلما كانت التعليمات بتجاهل مواقع التواصل الاجتماعي!!! 
وأكرر يا إخوتي هناك إهمال وقصور شديد في وسائل مكافحة الحريق بالكنائس المصرية، مع احترامي للبعض خاصة من يعلن أن كنيسة المنصورة كان بها وسائل حماية الحريق من طفايات و(جرادل ماء) _هكذا أعلنوا في حوارهم بقناة  C. T. V  المسيحية!!! 
المعذرة نسيت أخبركم عن المس الكهربائي المسيحي وياليت أحد الخبراء يشرح ويفسر لنا هذه الكهرباء الملعونة وما حقيقة علاقتها بحرق الكنائس، والسر يا إخوتي ستجدونه في تسمية التيار الكهربائي ذاته، لأن الكهرباء يتم تفعيلها عن طريق القطب السالب والقطب الموجب، وهذا الـخير أدعو العلماء للتدخل ليرحمونا من حرائق المس الكهربائي، بالكنائس والذي سببه حدوث خلل في مسمي القطب الموجب لأن رمزه هو(+) وهي بالطبع علامة الصليب والتي تعلو الكنائس؟!!

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • عشاء

    06:33 م
  • فجر

    04:59

  • شروق

    06:25

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:03

  • عشاء

    18:33

من الى