• الأربعاء 13 نوفمبر 2019
  • بتوقيت مصر04:12 م
بحث متقدم

ذوو الاحتياجات الخاصة.. من اليأس والانتحار إلى بطولات"الفن والرياضة"

ملفات ساخنة

بطلات الكارتيه
بطلات الكارتيه

عبد القادر وحيد وصالح عمر

جوائز مميزة لفرق موسيقية ورياضية.. اختراعات لرفع الأوزان الثقيلة.. وشاب على كرسى متحرك يحصد هذه الجائزة

ضرب أبطال التحدى من محافظة الأقصر، نموذجًا رائعًا فى التغلب على قسوة الحياة، وقد تغلبوا عليها، حيث بدأوا من الصفر حينما كان يسيطر عليهم اليأس، بل إن بعضهم حاول الانتحار، ليتخلص من ذلك ويمضى فى طريق النجاح ليحصد جائزة " درع جامعة قنا".

كما حقق آخرون إنجازات باهرة فى مجالى الفن والرياضة كفرقة " جيل الصمت"، وأبطال " تحسين حياة".

بينما استطاع طفل زجاجى، أن ينجز اختراعًا لرفع الأحمال الثقيلة التى يعانى منها العمال فى قنا والأقصر فى توريد محصول القصب.

واستطاع التوأمتان "دعاء"و"رحاب" أن يحققا إنجازًا كبيرًا، لتصبح إحداهما مدربًا رياضيًا فى" الكاراتيه".

"تحسين حياة".. أول فريق كاراتيه من ذوى الاحتياجات الخاصة

الصدفة وحدها هى من قادت "محمد عبادي" مدرب كاراتيه بالأقصر، لحضور محاضرة عن مرضى التوحد، لتكون بداية تدشين مبادرة "تحسين حياة" لتدريب ذوى الاحتياجات الخاصة على الألعاب الرياضية بالأقصر جنوب مصر، وليكون أول فريق كاراتيه لذوى الاحتياجات الخاصة بالأقصر وأول مبادرة من نوعها فى صعيد مصر.


يقول محمد عبادى: إنه ذهب لحضور محاضرة عن التوحد بمكتبة مصر العامة بالأقصر، وحال انتهاء المحاضرة هم بسؤال المدربة "حياة عبد الرحيم" هل يمكن لذوى الاحتياجات الخاصة وخاصة ذوى الإعاقات الذهنية ممارسة الرياضة؟.

 وهو ما قابلته المدربة باقتراح أن يقوموا بتطبيق الإجابة على أرض الواقع، بتدريبه على كيفية التعامل مع ذوى الاحتياجات الخاصة، ومن ثم تطويع رياضة الكاراتيه لتدريبهم عليها.


وأوضح عبادى، أنهم فى ذات الوقت بدأوا فى البحث عن أطفال من ذوى الهمم لضمهم لفريق الكاراتيه، وأن الفريق ضم أولاً أربعة متدربين من متلازمة داون.

وتابع قائلاً: "أخدنا سنة تقريبًا كتجربة" مع الرباعى الأول، ومن ثم ضم إليهم صم ومكفوفين، ليتم تشكيل الفريق من ثلاث إعاقات.

وأكد عبادى، أنه تم تسجيلهم فى الاتحاد المصرى للكاراتيه لذوى الاحتياجات الخاصة، منوهًا بأن الله كلل مجهودهم المستمر طيلة الفترة بأن جميع من دخلوا الامتحان وهم ثمان متدربون من الصم واثنان من متلازمة داون وكفيف وحيد، حصلوا على الحزام الأصفر فى الكاراتيه، معتبرًا أن هذا هو نجاحهم الأول والذى كان فى يوليو من العام الماضى.

وفى سبتمبر 2018، أطلقت وزارة الشباب والرياضة، برنامج تنمية أبناء الصعيد، لرعاية المبادرات الشبابية بصعيد مصر، وهو ما جعلهم كمبادرة يقومون بتقديم مبادرتهم فى البرنامج حتى يكون لها غطاء قانونى يتيح لهم عقد الشركات والتعاون مع الجهات الراغبة فى رعاية المبادرة.


كما أعرب، عن إعجابه بالتعامل مع وزارة الشباب والرياضة، التى تكتفى بالجانب الإشرافى فقط دون التدخل فى كيفية عمل الأنشطة للمتدربين، وهو ما أعاد بالنفع على المتدربين حيث حصل اثنان من أطفال التوحد على الحزام الأصفر، بينما حصلت المجموعة القديمة على الحزام البرتقالى فى يناير الماضي.

كما لم تكتف مبادرة "تحسين حياة" بالجانب الرياضى فقط لذوى الاحتياجات الخاصة، وإنما قاموا فى ذات الوقت بتوعية أولياء الأمور عن فوائد الرياضة لذوى الهمم، حتى يصبحوا داعمين لأبنائهم محفزين لهم، داعين نظرائهم من أولياء أمور ذوى الاحتياجات الخاصة لضم بنيهم للفريق أو أى تدريب رياضى، إضافة، إلى قيامهم بعمل حدث كبير فى مكتبة مصر العامة لشرح الفكرة على أهالى الأقصر والتوعية بأهمية الرياضة لذوى الاحتياجات الخاصة.

وأشار مؤسس أول فريق للكاراتيه من ذوى الاحتياجات الخاصة بالأقصر، إلى أنه بالرغم من انتهاء برنامج الشباب والرياضة نظريًا، لكنه مستمر فى الإشراف على المبادرات المستمرة مثل مبادرتهم، وهو ما ساعدهم فى استمرار التدريبات للمتدربين، وضم مدربين ومتدربين جدد، حتى وصل عدد المتدربين إلى 9 من أطفال متلازمة داون بخلاف عدد كبير من الصم، بينما يقوموا بعمل اختبار لأطفال التوحد، لأن هناك حالات تقبل تعلم الرياضة وحالات لا تقبل.

وأوضح عبادى، أن معاناتهم من قلة الوقت المتاح لهم من قبل النادى الذى يقومون فيه بالتدريب، وقلة عدد المدربين، يمنعهم حاليًا على استيعاب عدد أكبر من الراغبين فى الانضمام، فضلاً عن عدم وجود أماكن مؤهلة لذوى الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى أن الأماكن الموجود ليست متاحة طيلة الوقت، بخلاف المشاكل التى يصدرها بعض العاملين والمدربين الآخرين فى النادى.


ويستعد فريق "تحسين حياة" لتجهيز لاعبيه فى الكاراتيه لدخول بطولة الاتحاد المصرى للكاراتيه لذوى الاحتياجات الخاصة فى الفترة المقبلة، حتى يكون أول فريق جماعى يمثل الأقصر فى البطولة، إضافة أن الفريق يضم لاعبين من ذوى الإعاقات الذهنية وليست الحركية فقط.

"جبل الصمت".. أول فرقة مسرحية جميعهم من ذوى الاحتياجات الخاصة

بالرغم أنها حصلت على المركز الأول فى مهرجان الحلم المصرى.. ورغم الاعتماد والعرض أمام رئيس الوزراء إلا أنها تواجه الإقصاء.

سطرت فرقة مسرحية من ذوى الاحتياجات الخاصة، فى تحدٍ نادرٍ، واحدة من أبرز اللوحات الحركية على خشبة المسرح، المتناسقة مع الموسيقى  دون أن تلتقط آذانهم أنغامها، ولا قدرة على سماع أصوات تصفيق الجماهير لهم، أو أن يروها، مؤدين معنى عميق يحكى عن مدى إبداعهم وقدرتهم على الإبهار، إنها فرقة "جبل الصمت" أول فرقة مسرحية شاملة للصم والبكم والمكفوفين وذوى الاحتياجات الخاصة من إعاقات حركية وذهنية.


أسست الفرقة فى 2015، من قبل الروائية وكاتبة المسرح أميرة عبدالهادى، والمخرج ناصر سنبل وكريم العاصى مدرب الاستعراضات بمدينة الأقصر، وما يصل لـ50 عضوًا من ذوى الاحتياجات الخاصة، حققت نجاحًا باهرًا على مستوى الأقصر وخارجها، حيث حصلت على المركز الأول على مستوى مهرجان الحلم المصرى، الذى أقيم على مسرح أبو قير بالإسكندرية 2017، إضافة إلى منح اثنين من أعضاء الفرقة جائزة أحسن ممثل، وفوز أميرة عبد الهادى بجائزة أحسن كاتبة على مستوى المهرجان، عن عرضها المسرحى "قلب صافي" والذى يدور حول هروب ذوى الاحتياجات الخاصة من الناس، حتى أصبحوا تماثيل شمع.

كانت البداية فى  2015، وتم اعتماد الفرقة فى 2017، بعدما واجهت تحديات عدة، أولها زرع الثقة لدى أعضاء الفرقة، وحل مشاكلهم الداخلية جراء تعامل المجتمع السيئ معهم، وكسر حاجز خوف التعامل بين أعضاء الفرقة، إضافة لكسر حاجز الرهبة من التعامل مع الجمهور والوقوف على المسرح.


 بينما كان التحدى بالنسبة للمكفوفين، هو صعوبة شرح أبعاد المسرح، وحفظ كل ممثل لمكان دخول وحركاته وطريقة خروجه، مما دفع "أميرة" ومدرب الاستعراضات "كريم العاصى" المشى معهم وعد خطوات المسرح يمينًا ويسارًا، متفاجئين من قدرتهم الكبيرة على حفظهم التحركات ومرونة حركتهم بطريقة سلسة لم يتوقعوها.

تقول أميرة، إن آلية التعامل مع أعضاء فرقتها من ذوى الاحتياجات الخاصة، هو "الحب لأنه الطريق الوحيد للوصول لقلوبهم"، مشيرة إلى مع الوقت أخرجوا كل ما لديهم من مواهب، وتلاشى الخوف من المسرح والناس، واستطاعوا التعبير عن أنفسهم من خلال الفن، مستخدمين خشبة المسرح فى نقل معاناتهم للمجتمع.

وأضافت، أنها كانت دومًا تحمسهم بجملة "يإما ننجح يإما ننجح" وكونها لن ترضى بأن يقال لهم جهد مشكور وإنما كانوا يسعوا بأن يكون أداء الفرقة مميزًا.


وقد نظمت الفرقة عدة عروض مسرحية تحكى معاناة ذوى الاحتياجات الخاصة، حيث كان أول عروضها "عيون الفجر" للمكفوفين، بينما كان "جبل الصمت" عرضًا للصم من إخراج محمد الشولى، فضلاً عن تأليفها مسرحية "قلب صافي" الحاصل على المركز الأول فى مهرجان الحلم المصرى 2017،  والذى كان يحكى عن مشاكل خاصة ودقيقة لذوى الاحتياجات الخاصة.

كما حصدت الفرقة المركز الثانى فى مهرجان الحلم المصرى عام 2018 عن عرضها "الجدار"، وحصد محمود على أحد أعضاء الفرقة المركز الأول فى إلقاء الشعر.

وأسست "أميرة عبد الهادى" أيضًا فرقة استعراضية من الصم والبكم سمتها "الماسة" فى 2018 مشيرة إلى كونهم قاموا بعمل عدة عروض منها اسكتش "كلنا واحد" و "أحلام متداخلة" و"هو فى كده" و"قلب واحد" فضلاً عن أوبريت الليلة المحمدية بعنوان "لأنه محمد" والذى شمل 4 استعراضات، فضلاً عن عرض "تحيا مصر" والذى تم عرضه أمام رئيس الوزراء المصرى حين زار الأقصر، صحبة 5 وزراء آخرين.

وأعربت "أميرة" عن سعادتها بما قدمته من فرقة مسرحية مكونة بشكل كامل من صم ومكفوفين وإعاقات حركية وذهنية وهى الوحيدة بهذا الشكل الكامل على مستوى الجمهورية، مرجعة السبب وراء نجاحاتهم الترابط المميز بينهم، والعمل الجاد الذى كان يستمر من التاسعة صباحًا وحتى التاسعة ليلاً، مقدمة الشكر لمسرح الثقافة الذى كان مفتوح طول الوقت لهم للتدرب على الاستعراضات.


كما أبدت استياءها للمعاملة السيئة والإقصاء الذى تجده الفرقة المسرحية من مسئولى الثقافة قائلة: "بتمنى نطلع نعرض بره مصر فى مهرجانات عالمية وكان مفترض نعرض قدام الرئيس السيسى لكن الفرقة بتواجه إقصاء من هنا، عشان كده بنعرض فى إسكندرية وبطلنا نعرض فى الأقصر من فبراير 2019".

وأشارت، إلى أنه رغم  كون الفرقة تم اعتمادها ومنحها 35 ألف جنيه اعتماد مالى، ولكنه لم يصلهم حتى اليوم، مشيرة إلى أنه من المفترض أن يتم دفع رواتب لأعضاء الفرقة بعد اعتمادها ولكن هذا لم يحدث، بخلاف نسب الفضل فى ظهور الفرقة لكل شخص أو هيئة يقومون بالعرض معها منكرين مجهودهم، قائلة: "احنا عرضنا فى كل مكان فى الأقصر وعملنا استعراضات فى الصوت والضوء آخر 2018، ولحد دلوقتى محدش من الفرقة خد حقه، وكان مفترض إننا نروح تدريب فى الفيوم وبعدها نعرض قدام الرئيس السيسى ولكن حصل لينا إقصاء" مضيفة: أن الفرقة أوقفت عروضها بالأقصر لعدم التقدير من مسئولى المحافظة.

طفل "زجاجى" يحارب الإعاقة باختراع لحمل الأوزان الثقيلة

حوّل مصطفى ناصر شيبة، ضعفه لقوة، فحصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية فى مسابقة المخترع الصغير، عن اختراعه آلة جديدة لرفع أطنان من قصب السكر.

مصطفى ناصر، ابن قرية العشى التابعة لمركز الزينية شمال مدينة الأقصر، المولود  فى الأول من أغسطس 2004، لم تمنعه معاناته بجلوسه على كرسى متحرك، بسبب إعاقة حركية ومرض نادر اسمه "العظام الزجاجية" تجعل عظامه عرضة للكسر فى أى وقت، لم يمنعه أيا من هذا من الحلم والعمل على تحقيق هذا الحلم، من خلال البحث والابتكار للوصول لابتكار عدد من الاختراعات التى مهدت له المشاركة فى المؤتمرات العلمية وعدد من المسابقات والتى كان أبرزها حصوله على المركز الأول فى مسابقة المخترع الصغير والذى أقيم فى يوليو من العام الماضى 2018، فى مركز اتحاد طلاب مراكز مصر.


وأضاف، صاحب الخمسة عشر عامًا أن ابتكاره الذى قاده للحصول على المركز الأول، هو عبارة عن آلة يتم من خلالها رفع أطنان من محاصيل قصب السكر من الأرض الزراعية، إلى مقطورة الجرار أو عربات قطار القصب، تخفيفًا على مواطنى قريته العاملين بالقصب وتوفيرًا للوقت.

وتشغل قضايا مجتمع "شيبة" الحيز الأكبر من تفكيره، حيث قادته مشكلة مخلفات قصب السكر والتى يتخلص منها المزارعون عن طريق الحرق وتلويث البيئة، إلى اختراع آلة لجمع تلك المخلفات للقضاء على تلك المشكلة.


 كما اخترع مادة لاصقة من مواد صديقة للبيئة، تتضاعف قوتها بمقدار ضعفين مقارنة مع مواد اللصق المستخدمة والمنتشرة بالأسواق حاليًا، والتى يسعى إلى تسجيلها والحصول على براءة اختراع فيها.

وقد دشن عضو اتحاد معاقى الأقصر فى مارس من العام الحالى 2019، مبادرة "تحدى الإعاقة فى المجتمع القروى والريفى" والتى تهدف لنشر التوعية فى المجتمعات القروية عن أهمية ذوى الاحتياجات الخاصة فى المجتمع، وإبراز دورهم الفعال.

كما تهدف لتعليم ذوى الاحتياجات الخاصة فى القرى ودمجهم فى مجتمعاتهم وتمكينهم، وهى المبادرة التى بدأها فى مركزه الزينية تحت رعاية من الإدارة التعليمية بالزينية.


كما يحاول عضو فريق سفراء مدينة الأقصر، أن يبتكر أدوات تساعد ذوى الاحتياجات الخاصة وكبار السن فى الطرقات وميادين المحافظة، لافتًا إلى أنه يعانى من عدم قدرته على التنقل والسفر لعرض أفكاره واختراعاته وتكملة أبحاثه العلمية، بسبب مرضه العظام الزجاجية والذى يجعله عرضه للإصابة بالكسور، وهو ما يكلف أسرته الكثير من الجهد خلال تنقلاته.

التوأمتان "رحاب ودعاء"..  قهرا الصمت بالفن والرياضة

لا شىء مستحيل، فالإرادة تصنع المعجزات، والإعاقة هى إعاقة الفكر وليست إعاقة الجسد، شعارات يمكن أن نطلقها على التوأمين "رحاب ودعاء" اللتين استطاعتا تحويل الإعاقة واليتم لمحفز لحياتهما، من خلال الفن والرياضة، فحينما سكنت ألسنتهما نطقت حواسهما بالإبداع والتحدى بعديد من المواهب والإمكانيات.

التوأم "رحاب ودعاء أبو الحجاج محمد "ابنتا الأقصر المولودتان فى الـ30 من مايو 2002، حرمهما الله نعمة النطق، وابتلاهما بيتم الأب، ولكنه أبدلهما بمواهب جمة، فـ "رحاب" رسامة وفنانة استعراضية بينما "دعاء" تعمل على أن تصبح أول مدرب كاراتيه من ذوى الاحتياجات الخاصة.


الطالبتان بالصف الأول الثانوى الصناعى بمدرسة طه حسين للصم وضعاف السمع، تعشقان الرسم منذ نعومة أظافرهما، واستطاعا من خلاله أن يعبرا عن الذى لم تنطق به ألسنتهما، فضلاً عن كونهما فنانتين استعراضيتين فى فرقة جيل الصمت بقصر ثقافة الأقصر، حيث شاركا معها فى العديد من الاستعراضات مثل استعراض "ليلة المحمودية" و "تحيا مصر" والذى عرضاه مع فرقتهما أمام رئيس الوزراء مصطفى مدبولى وخمسة وزراء آخرين.

ولا يكتفيان بالرسم والفن الاستعراضى، بل يمارسا لعبة الكاراتيه وحصلا على ثلاثة أحزمة من الاتحاد المصرى للكاراتيه لذوى الإعاقة، بينما تعمل "دعاء" على أن تصبح أول مدربة كاراتيه من ذوى الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن كونهما يتقنا أعمال الكروشية والإكسسوارات وأعمال التطريز والنول، وهو ما دفعهما للمشاركة بمعرض ديارنا بالأقصر.


كما تنشط "رحاب ودعاء" فى العمل التطوعى بالأقصر، بجمعيات رسالة ومصر الخير واللؤلؤ المكنون، إيمانًا منهما بأهمية التطوع فى المجتمع، وما يثقله التطوع لخبراتهما وإمكانياتهما، إضافة إلى كونهما شاركتا فى عدد من مسابقات الكشافة بوزارة الشباب والرياضة، ومسابقة الحلم المصري، وحصلا على شهادات تقدير عديدة من الشباب والرياضة وعدد كبير من منظمات المجتمع المدنى بالأقصر.

كما دأب التوأم  مؤخرًا على تعلم العزف على الآلات الموسيقية، من خلال مكتبة مصر العامة بالأقصر، والمشاركة فى احتفالات الشرطة المصرية فى يناير الماضى، وكذلك احتفال رأس السنة فى معبد الكرنك.


وأعربت رحاب، عن أنها تتمنى أن تدخل كلية فنون جميلة، وتصبح معيدة بها، بينما تحلم دعاء أن تعمل مدرسة بمدرسة طه حسين للصم وضعاف السمع، لتشجيع مثيلاتها على إكمال تعليمهن.

أسامة الطاهر.. يحصد درع جامعة قنا على "كرسى متحرك"

"مين اللى قال إن الطريق مفهوش نجاة.. عافر وقوم حب الحياة.. خلى الصعاب طوق نجاة" بتلك الكلمات بدأ "أسامة الطاهر" أغنيته "بسمة أمل" معربًا عن تحدياته التى واجهها منذ أن سلبته الحياة أحب ما يملك وهى قدرته على المشى.

"أسامة أحمد الطاهر" ولد فى الأول من يناير 1995 بقرية الرزيقات قبلى بمركز أرمنت جنوب غرب الأقصر، ليصير طفلاً محبًا للحياة راغبًا فى استكشافها، ولكنها حرمته من قدرته على المشى وهو فى أوج رغبته فى التنقل والاستكشاف، بعدما حدث له شلل رباعى، إثر كسر فى الفقرتين الثالثة والرابعة، وتهتك فى النخاع الشوكى، حينما كان يلهو بنهر النيل مع أصدقائه، ليذهب لإجراء عملية جراحية بأسيوط ليستطيع تحريك يديه دون قدميه.


وعند إخباره بحالته ظل فى حالة انهيار تام لمدة طويلة فكر خلالها فى الانتحار، متسائلاً "اشمعنا أنا يا ربى اللى اختارتنى" ولكن هذا الانهيار لم يدم سوى نصف عام دراسى مع تشجيع أصدقائه له بالعودة للمدرسة، وهو ما فعله ليجد تحفيز من مدرس التربية الرياضية "على فلفل" الذى تحداه بالقدرة على التحرك وهو ما حدث بالفعل ليبدأ رحلة العلاج الطبيعى آملاً فى العودة لسابق عهده.

لم يعد الطاهر لسابق عهده ولكنه لم يفقد ضحكته ولا حماسه، ولا حبه لأصدقائه الذى دفعه للنجاح ودخول الثانوية العامة، بالرغم من تثبيط همته من البعض، ولكن حبه للبقاء مع أصدقائه أولد عنده العزم لإكمال الطريق، ليدخل مدرسة المحاميد الثانوية، ليجد بها معاونة من أساتذته بها، حيث نقل فصله إلى الدور الأرضى لتسهيل الوضع عليه، بينما ساعده مدرسوه فى تحصيل دروسه.


"الحادث غيّر لى حياتى 180 درجة" يقول أسامة، إن الألم إما أن يغير الشخص للأفضل أو للأسوأ، حامدًا الله أن الألم غيره للأفضل.

وتابع قائلاً: "اضطررت أركب كرسى متحرك فى الكلية وده أثر على نفسيًا فى البداية" مضيفًا أنه تأثر بشكل أكبر فى سنته الثالثة فى الجامعة، بعدما فقد جل أصدقائه الداعمين له، ولكن الله يخلق مع العسر يسرًا، حيث التقى أثناء امتحاناته بالدكتورة ياسمين سعد، والتى قامت بعرض حالته على عدد من الأطباء المتخصصين فى حالته، وجلب كرسى متحرك كهربائى يساعده على التنقل، ومن ثم تكملة العلاج الطبيعى بمستشفى أرمنت المركزى، والتى حول مسئولوها غرفة جهاز العلاج الطبيعى لغرفة لجهاز غسيل الكلى، ونقل الأطباء المتخصصين فى حالته، مما جعله يتعرف على كيفية تشغيل الجهاز لنفسه وللحالات المشابهة له، مخففًا بابتسامته وحديثه الفكاهى الآلام على نظرائه.


التقى أسامة، بصديقه القديم "أحمد عبد البارى" والذى أوصله بالدكتورة "فاطمة الفقهي" والتى ساهمت فى إعادة شحذ همته بعد أن فقده أمله فى العودة للمشى مرة أخرى، وتشجيعه على إكمال تعليمه ودخوله تمهيدى ماجستير، بعد حصوله على الليسانس فى الآداب، ومساعدته فى الحصول على دورة إعداد مدربين فى مدينة بدر بالقاهرة، وهو ما جعله يقوم بتأليف أغنية "بسمة أمل" مع صديقه "طه النوبى" ليقوم بإهدائها للدكتورة فاطمة وغنائه للأغنية فى الملتقى الفنى بجامعة قنا، بعد تلحينها من مصطفى جمال وجورج سعد، بينما يجهز لأغنية جديدة باسم "بداية حلم".


أسامة الطاهر، استطاع أن يحصل على درع جامعة جنوب الوادى، بعد أن قام بنشر الأمل بين زملائه، من خلال المحاضرات التى يلقيها فى المؤتمرات الشبابية بمحافظتى قنا والأقصر.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • مغرب

    05:03 م
  • فجر

    04:59

  • شروق

    06:25

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:03

  • عشاء

    18:33

من الى