• الإثنين 20 مايو 2019
  • بتوقيت مصر01:36 م
بحث متقدم

يتامى الأمة في الصين

وجهة نظر

محمد الخضيري
محمد الخضيري

محمد الخضيري

نشر موقع « تايوان نيوز»، تقرير مدعم بالفيديو الذي نشرته أيضًا صفحات مهتمة بالقضية، عن إرغام السلطات الصينية لفتيات مسلمات من أقلية «الإيغور» المضطهدة للزواج من شباب صينيين غير مسلمين، وذلك لتحجيم النسل.

وقد وردت في عدة مواقع إلكترونية فيديو أثار غضب الكثيرين يبرز « إجبار مسلمة من أقلية الإيجور على الزواج من صيني غير مسلم، ورغم أن تفاصيل القصة غير معروفة لكن المتداول أن سلطات الصين أجبرتها على الزواج منه تحت التهديد».

ويبدو أن الصين التي منعت الزواج الشرعي بين المسلمين، ثم منعت لاحقا الزواج بين الإيجور للحد من نسلهم ثم انتهت بإرغام الفتيات على الزواج من الصينيين تحت التهديد، لا تكترث ولا تعطي قيمة للعالم الإسلامي، ولا تهتم بمشاعر المسلمين و أهمية العقيدة في حياتهم.

ووفقالبيانات الإحصاء الرسمي الصيني والتي أعلنوها في سنوات سابقة، فإن من بين السكان البالغ تعدادهم 1,3 مليار نسمة، تشكِّل الأقليات الخمس والخمسون في مجملها من عدد السكان ما نسبته 8,4 % فقط، وتبلغ نسبة المسلمين فيها 1,7 % فقط. ومن بين الخمس والخمسين أقلية في الصين، يواجه باستمرار كلٌّ من الإيجوريين والتبتيين نظام الدولة الصارم الذي يعكر صفو حياتهم اليومية، بما في ذلك الممارسات الدينية اليومية.

الأمم المتحدة تلقت كثيرا من التقارير الموثوقة التي تتحدث عن احتجاز نحو مليون فرد من أقلية الإيجور المسلمة في الصين يعانون في "مراكز لمكافحة التطرف".، و ذكرت الولايات المتحدة في أكثر من مؤتمر صحفي أن هناك ممارسات عنصرية تتم ضد هذا الشعب المسالم، ولم تتحرك الدول المسلمة بشكل جدي لإنقاذ هذه الأمة المستضعفة، أما الأتراك فيتحدثون تارة ويصمتون تارة، والإيجور شعب تركي الأصل، وتعود أصولهم إلى الشعوب التركية ( التركستان)، ويدرس عدد من شباب الإيجور في الأزهر الشريف، وفي حال أن تحرك أحدهم ورفع صوته بالخارج فإن الصين بقوتها الإقتصادية والسياسية والدبلوماسية تطالب بتسليمه ووقف نشاطه وإعاقته، ولها سياسات في ذلك تشبه سياسات الإفقار والتضييق التي تمارس على المتدينين المناهضين للغرب، وللأسف تستجيب لهم بعض الدول المسلمة.

حينما يشاك إنسان دون ذنب، أو يظلم أحد وتسلب حقوقه، فإننا نتألم لذلك مهما كانت ديانته وعقيدته وأسلوب حياته، لقد خلقنا الله هكذا بفطرتنا، ولكن على الجانب الآخر نجد شعوب معزولة عن الكرة الأرضية ويمارس ضدها جبروت الدولة والقمع والإذلال والإغتيال المعنوي والتضييق النفسي الجماعي، وتجد حكومات مسلمة لا تهتم، ولا يعطون قيمة لما يحدث، إننا كعرب ومسلمين لسنا مسؤولين عن تلك الدوائر الصغيرة التي نعيش فيها فحسب، إن الظلم سيمتد لبلادنا ورائحة القهر ستنتشر إن صمتنا عليها، مسألة سكوتك وصمتك عن ظلم الآخرين لا يعبر أبداً عن المروءة والرجولة التي ظهرت بظهور الإسلام الذي تدين به أنت، نحن مطالبون بنقطة توقف ومراجعة سياسية ودبلوماسية، هناك أمة تتعرض للظلم تعتقد أنكم ظهير لهم وحائط حماية ولو بالكلام، ولكنكم خذلتموهم للأسف، إن الحل هذه المرة لا يكمن في الشعوب، لأنها حتى ممنوعة ومكممة، بل لابد وأن يأتي من الحكومات التي بها رؤساء وملوك وأمراء يدينون بالإسلام ويدركون أن الصمت على الظلم ينزع البركة ولو بعد حين.

[email protected]


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

برأيك.. من أفضل لاعب كرة قدم في التاريخ؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    03:25

  • شروق

    05:01

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:52

  • عشاء

    20:22

من الى