• الإثنين 27 مايو 2019
  • بتوقيت مصر11:10 ص
بحث متقدم

«مشاعل التحدي».. الإعاقة في العقل وليست في الجسد

ملفات ساخنة

«مشاعل التحدي».. الإعاقة في العقل وليست في الجسد
«مشاعل التحدي».. الإعاقة في العقل وليست في الجسد

عبد القادر وحيد

زاهر يكتب ديوانه الشعري بأنفه.. العقباوي ينقذ مرضى الكلى بهذا الاختراع.. وأبو طالب في ماراثون للدراجات

عندما تتوفر العزيمة في الإنسان يصنع المعجزات، وإن كانت أمامه عشرات العوائق، وهذا ما فعله هؤلاء الأبطال ومشاعل التحدي الذين تحدوا الواقع المرير ليشعلوا طريقًا من الأمل لمن استسلموا لقسوة الحياة، أو إعاقة حولت حياتهم إلى فراغ، ليؤكدوا أن الإرادة أقوى من أي إعاقة.

محمد زاهر ابن القليوبية تحدي الشلل الرباعي بديوان شعر مطبوع علي نفقته الخاصة، كتب ودوّن بأنفه، وبدون ذراعين.

بينما رسم محمد أبو طالب طريقًا آخر للتحدي بسوهاج، والذي لقب بالكفيف المبصر، والذي شارك في سباق للدراجات.

فيما كان رجب العقباوي أملاً جديدًا لمرضى الكلى، فرغم فقدان بصره إلا أنه استطاع ابتكار جهاز يساعد في إنقاذ مرضي الفشل الكلوي.

كما أثبتت فتاة الأقصر "سهام" إرادتها أنها صاحبة إبداع كبير، حيث لقبت بمعجزة إسنا، فرغم أنها كفيفة، لكنها استطاعت أن ترسم لوحات فنية، لا يقدر عليها الفنانون المبصرون.



«سهام عبد الناصر».. معجزة إسنا التى قهرت الإعاقة بالفن

الأقصر- صالح عمر

ثالوث إعاقة مرعب حاول إرضاخها، فأبت متحدية ظروفها بالرسم وعزف الموسيقى، إنها سهام عبد الناصر معجزة "إسنا" التي فقدت السمع والنطق والبصر، ومنحها الله القدرة على الرسم والعزف على الموسيقى، مقدمة بفنها نموذجًا معجزًا للأقصر بجنوب مصر.

ولدت سهام عبد الناصر في الـ16 من يناير 1996، بشكل طبيعي جدًا، ولكنها تعرضت لسخونة شديدة في عامها الثاني، وبسبب علاج خاطئ فقدت سمعها، حسب تأكيدات والدها، الذي أكد أنه حاول علاجها بشتى الطرق، ولكن الأطباء أبلغوه كونها تحتاج لعملية جراحية تجرى خارج مصر، وهو ما يصعب عملية علاجها.

"معجزة إسنا" لم ترضخ لهذا الأمر، ولم تدع اليأس ينل منها شيئًا، وبدأت في تحصيل موادها الدراسية بمدرسة الأمل للصم والبكم بأسوان، ولكن القدر زاد من معاناتها بإفقادها البصر، بعد تعرضها لألم شديد في عينيها حينما كانت في الصف الثاني الثانوي، ولكن استطاعت أن تكمل دراستها حتى حصلت على الدبلوم من المدرسة، ولتبدأ بعدها في إبراز مواهبها الفنية.

اتخذت من عيني والدتها عينًا لها، حيث تحكي لها الأم عن المناظر الطبيعية والناس والمباني، فضلاً عن شراء الألواح وألوان الشمع، حيث تتواصل معها الأم من خلال اللمس حيث إنها الوسيلة الوحيدة للتواصل مع ابنتها بعد فقدان السمع والبصر، مشيرة إلى أنهما يحكيان بالساعات عن طريق لمس اليدين، متمنية أن ترى ابنتها تسمع وترى مرة أخرى، ولكنها تستدرك أن هذا الأمر يبدو صعب المنال على عائلة بسيطة لا تستطيع تحمل تكاليف رحلة علاج خارج مصر، ولكنها تثق في قدرة الله على عدم خذلانها.

ولم تكتفِ "سهام" بالرسم فقط، ولكنها تقوم بأداء أدوار مسرحية صامتة، كما تقوم بالعزف على الآلات الموسيقية العود والكمان بطريقة مميزة، مواصلة التغريد بعيدًا عن السرب بتحديها الإعاقة بالفن.

كما شاركت سهام في مسابقة ملكة جمال الإعاقة في 2016 على مسرح قصر ثقافة الأنفوشي بمحافظة الإسكندرية.

ويعمل والد سهام موظفًا حكوميًا، يكافح لتوفير مصاريف أسرته المكونة من 5 أبناء، أحدهم سهام، إضافة إلى ابن آخر لا يسمع،  حيث أكد أنه حاول علاجها وعرضها على الأطباء في القاهرة، ولكن الأطباء أخبروه أن علاجها لا يوجد داخل مصر، وأنه لا يوجد لها علاج سوى في مستشفى الملك خالد بن عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية أو ألمانيا، وأن تلك الرحلة باهظة التكاليف لا يستطيع تحملها.

وأضاف  أنه كان يأخذ ابنته وأخيها يوم الأحد في الرابعة صباحًا، إلى مدينة السباعية بأسوان، على أن يقوم بانتظارهما يوم الخميس لإعادتهما للمنزل.

وتابع أن ابنته كانت تستطيع الرسم والعزف على الجيتار منذ صغرها، وعندما ذهبت إلى قصر ثقافة إسنا لم يكن يتواجد جيتار فأتوا بعود من قصر ثقافة الأقصر حتى تستطيع العزف عليه، مؤكدًا حرصه ووالدتها طوال الوقت على شغلها بالرسم والموسيقى والتريكو حتى لا تصاب بالاكتئاب، مؤكدًا أن أمله أن يساعده أحد لعلاج ابنته حتى تستطيع رؤية رسوماتها أو سماع ألحانها.

شاركت صاحبة الـ22 عامًا بلوحاتها الفنية في عدد كبير من المسابقات الفنية بقصور الثقافة في محافظة الأقصر، حيث تم تكريمها بمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية بعد مشاركتها في مسابقة "ملحمة سمراء" فضلاً عن تكريمها من السفارة الهندية في القاهرة، بعد فوزها في مسابقة لمحات هندية والتي أقامها قصر ثقافة الأقصر، بالتعاون مع المركز الثقافي الهندي، كما كرمتها وزارة الداخلية.

وعبر عدد كبير من الفنانين الذين رأوا لوحاتها عن انبهارهم بتلك اللوحات، مؤكدين أنهم رأوا في تلك اللوحات فنًا حسيًا يرمز للتحدي والصمود.




«محمد زاهر».. تحدى الشلل الرباعي بديوان شعر.. وأهدى الرئيس قصيدة شعرية

القليوبية - علي إسماعيل

لم يكن يومًا يحلم بأكثر ما يحلم به كل شاب طموح أن يحيا حياة كريمة مستقرة وبناء بيت مستقر، وأطفال هم قرة عينه، ولكن قلة أولئك الذين ينجحون في الوصول لأحلامهم.

الشاب محمد زاهر علي أحمد مبارك ابن قرية الزمر، يبدو أنه من أولئك القلة الذين لم تمنعهم الإعاقة من المضي بعزم وإرادة من أجل تحقيق أحلامهم رغم إعاقته بشلل رباعي وعدم اتزان وعدم القدرة علي استخدام أطراف قدمه للسير، حيث منعته الإعاقة  من الكتابة وعدم الاتزان في الكلام.

محمد زاهر بكل تفاؤل يروى لـ"المصريون" قصة حياته وتجربته مع الإعاقة وتحديه كل الظروف والصعاب التي واجهها في الدنيا بمفرده.

في البداية يقول: ولدت معاقًا في أسرة مكونة من 10 أشقاء 5 بنات و5 أولاد وأنا أصغرهم، ويبلغ عمري 30 عامًا، حيث كان والدي قبل وفاته هو من يقوم بحملي علي أعناقه كل يوم إلي المدرسة وحصلت على الشهادة الإعدادية بمجموع يؤهلني لدخول الثانوية، وكنت أتمنى أن أحصل على الشهادة الجامعية، ولكن لظروف والدي الصحية أصبحت عائقًا بيني وبين استكمال تعليمي الثانوي والجامعي.

وأضاف أن ذلك لم يفقدني الأمل والإحساس وتم تعييني منذ حوالي 8 سنوات في الوحدة المحلية في كفر تصفا بعقد على صندوق خدمات المحافظة براتب 350 جنيهًا، رغم أني أعاني من الإعاقة إلا أنني أتجه كل يوم للعمل لأنني لا أحب أن أتقاضي راتبًا دون أن أتجه للعمل حتى لا أشعر بأن هذا الراتب إحسان أو عطف علي، فقمت بالاتفاق مع أحد أصحاب التكاتك في قريتي ليصحبني كل يوم إلي عملي مقابل 100 جنيه شهريًا وأنا أعلم أن هذا المبلغ أقل بكثير مما يستحقه.

وتابع في حديثه:  أقوم بتربية الحمام والخبز حتى أساعد نفسي علي أعباء الحياة ولتوفير نفقات علاجي الشهري التي تبلغ حوالي 1000 جنيه حتى لا أشعر أنني عالة علة أحد.

وأشار إلى أنه يحب الشعر منذ الصغر، حيث كان يتجه كل يوم لقصر الثقافة بكفر شكر لحضور الحلقات النقاشية في الشعر والأدب، ولم تمنعني الإعاقة في يدي وقدمي من كتابة الشعر الموهبة الحقيقية التي أحبها وأعشقها فقد استخدمت "أنفي" في الكتابة على الكمبيوتر وتأليف الشعر وبالفعل صدر لي ديوان شعر بعنوان"عاشق الحرية".

وأوضح زاهر أنه لم تمنعني ظروفي المادية الصعبة من طباعته علي نفقتي الخاصة بحوالي 2000 جنيه وتم تكريمي من أدباء قصر الثقافة بكفر شكر وكفر تصفا وأشاد لي الجميع بالموهبة ونجاحي في التحدي لجميع الظروف.

وتابع قائلاً: كنت أتمني أقابل الرئيس عبد الفتاح السيسي لأنني بكتب ديوان شعر جديد وأهديته فيه قصيدة عن إنجازاته باسم "إنجازات قائدنا" وعايز أهديه له بنفسي، ولأنني أعلم أنه سخر كل مؤسسة الدولة لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة ورغم ذلك لم تقم الوزارة بطباعة ديواني السابق على نفقة الوزارة رغم ظروف المادية الصعبة.

كما طالب الرئيس بأن يساعده ويؤمن له حياة كريمة من غير إهانة لأننا عايشين في مجتمع غريب حتى لا أحتاج لأحد قائلاً: "لو موت ولم أتزوج ولم يكن لي أبناء ترجع هذه المساعدات تاني لمصر علشان أعرف الدنيا إن ربنا كبير بعد أن تخلي الجميع عني، وأنا كان نفسي أتزوج ويبقي عندي أطفال يحملون اسمي من بعدي"

واختتم محمد حديثه قائلاً: أليس من حقي أن أكون مندمجًا في المجتمع، وشخصًا لي موهبة وأعمال تفيد الآخرين؟".

وعن موهبته يقول  طارق عمران الشاعر والباحث ومدير عام ثقافة القليوبية وعضو اتحاد كتاب مصر، إن شاعرنا الرائع محمد زاهر مبارك نموذج للشاعر والإنسان القوي، ليضرب صورة من صور التحدي للصعاب، حيث استطاع قهر تلك الصعاب، وعليك أن تتخيل شاب في مثل هذه الظروف وترى إصراره على الحضور إلى نادي الأدب بقصر ثقافة كفر شكر والعودة متأخرًا،  إنها رحلة طويلة وشاقة من العذاب، لكن حبه للشعر جعله يستطيع أن يتواصل ويواصل تلك الرحلة بحب وإخلاص للشعر، كما أنه لا يكتفي بذلك بل هو عضو دائم بقصر ثقافة الطفل بكفر تصفا حيث يكتب الأغنيات.

وأضاف عمران: "لقد أذهلني محمد بحضوره الفعال المبهر وابتسامته الرائعة والتي لا تفارق قسمات وجهه الباسم الحالم، لقد قدم مجموعة من القصائد الشعرية وكذلك بعض الخواطر الرائعة، استمعنا إليها وأثرت في مشاعرنا، وعلى الرغم من شدة المعاناة التي يعانيها الشاعر ومكابدته لكل تلك الصعاب، إلا أنه أصر أن يقدم للحياة الأدبية صورة حية من إصرار

مبدع قهر أقوى وأصعب التحديات التي قد يواجهها إنسان، إنه نموذج رائع ومدهش يدفعنا للعمل نحو للنجاح.

وأكد عمران أن زاهر حالة أدبية وشعرية رائعة، لديه من الأحاسيس والمشاعر الطيبة والصادقة ما يمكنه من غزو قلبك، وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها الشاعر والتي قد تكفي أن يستسلم لها أي إنسان في محنة، إلا أن محمد الخلوق المبدع استطاع بإرادته الفولاذية أن يقهر تلك الظروف والتي هي أشد وطأة من الظروف التي واجهها عميد الأدب العربي طه حسين، لكن شاعرنا الجميل محمد، حلق في سماء الشعر كعصفور مغرّد.

بينما يقول محمد عيسي مدرس وابن قريته، إن محمد زاهر شاب لديه إرادة قوية جعلته يتخطي الصعاب للوصول لهدفه ليكون نموذجًا يقتضي به كل العالم، مؤكدًا أنه تم تكريمه من نادي أدباء القليوبية علي ديوانه "عاشق الحرية" في ديسمبر 2016م، ولم تمنعه الإعاقة، التي لو كانت لدي البعض لأكتفي بالجلوس في المنزل واستسلم لكل ظروفه المادية والجسدية.

وأضاف عيسي أن رغم ظروفه الصحية لكنه يتوجه كل يوم إلي عمله ويرفض أن يري نظرة الناس له علي أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة ليثبت للعالم أن الإعاقة ليست في الجسد بل في العقل.





«العقباوى».. كفيف بدرجة عالم توصل لاختراع لمرضى الفشل الكلوي.. وجهاز لإبطال القنابل

المنيا - جمال زكى

يطلقون عليه في بلده بمركز بني مزار "الشيخ العالم" كونه يميل إلى الصوفية وتردده المستمر على موالد الأولياء بمحافظات مصر، وكونه أصبح متعدد المواهب والاختراعات على الرغم أنه فقد بصره منذ الصغر حين تعرض لحمى شديدة أفقدته البصر لكنه يمتلك البصيرة الكبيرة التي دفعته لأن يواجه الحياة بكل ما فيها بل يتغلب على فقدان بصره ويعوضها بمواهب وإبداعات  وصلت  إلى درجة الخوض في العلوم.

أصبح أول مخترع لجهاز الغسيل، بعد أن اخترع عدة اختراعات كان أولها جهاز لتوليد الكهرباء ثم جهاز لترشيد الطاقة من خلال الأشعة فوق البنفسجية وآخرها جهاز  صغير عبارة عن شريحة  تشبه شريحة  الموبايلات.

رجب العقباوى ابن مركز بنى مزار شمال محافظة المنيا الذي أتته الموهبة وهو في المرحلة الإعدادية ليكون أول كفيف يقوم بإصلاح وصيانة أجهزة المحمول بكل أنواعها منذ عدة سنوات ويساعده القدر أن يفتح محلاً لبيع وصيانة المحمول  قبل تخرجه في كلية الآداب بجامعة المنيا عام 2016 بقسم المكتبات وتوثيق المعلومات التي ساعدته كثيرًا فى الاطلاع ومتابعة كل ما هو جديد في عالم الاختراعات.   العقباوي لم تقف أحلامه على وظيفة حكومية يقتات منها للإنفاق على أسرته بعد أن تزوج وأنجب الطفل الأول يوسف لكن طموحاته كانت أكبر من هذا بكثير، حيث قرأ واطلع على كل ما هو جديد في عالم المعرفة حتى وصلت به إلى اختراع أول جهاز مولد كهرباء من خلال ذبذبات مغناطيسية تولد الكهرباء بدون استخدام الوقود سواء السولار أو البنزين  بطاقة 2 كيلو وات وصلت الآن إلى  20 كيلووات  وتم تعميم التجربة على المنازل والمزارع والمؤسسات الحكومية  وسجلت تلك البراءة بوزارة البحث العلمي.

ودخل العقباوي بهذا الاختراع الجديد في مسابقة علمية بجامعة  المنصورة منذ عامين وحصل على المركز الثاني على مستوى الجامعات المصرية فى هذا المولود الجديد كما يصفه رجب العقباوى.

لم تتوقف موهبته واختراعاته عند هذا الحد بل امتدت موهبته واختراعاته عند اكتشاف واختراع جهاز جديد لمساعدة مرضى الفشل. 

ويقول رجب فى تصريحات خاصة لـ"المصريون" إن هذا الجهاز عبارة عن شريحة  رقيقة  أقل سمكًا من سمك شريحة الهواتف المحمولة موصلة بجهاز صغير يولد طاقة كهربائية توضع الشريحة على مكان  الألم أو الكلى وتبدأ في بث إشعاع إلى جسم المريض تقوم  بتقليل نسبة الحصى أو  التلوث على الكلية المريضة وتحجيم نسبة الأملاح  وامتصاصها من الجسم فتساعد على تنشيط الكلية حتى يشفى المريض باستخدام هذه الشريحة.

لم يكن رجب متعدد الاختراعات فحسب بل إنه شارك في العديد من  المسابقات المحلية والدولية ونال مراكز متقدمة فيما قدمه في عالم الاختراعات  والعلوم.

وأشار العقباوي إلى أنه لم يتوقف عند تلك الاختراعات بل  تعداها بكثير وآخر ما يقوم به الآن تطوير جهاز للتشويش على الشرائح  المرتبطة بالبث عن بعد  للتشويش على القنابل التي تستخدم في لعمليات الإرهابية.

وأكد أن فكرة تطوير هذا الجهاز جاءت بعد حادثة اغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات، حيث أوضح أن هذا الجهاز يتم تركيبه بواسطة شريحة صغيرة في السيارة ولبعد كيلو متر  تقوم بالتشويش على أي إشارة لوقف إشارة التفجير أو الانفجار قبلها بمدة وتلك الإشارات إما دورية أو متقطعة أو إشارات مستمرة طوال الطريق أو للمسافة التي تقطعها السيارة.

 وتم تطوير تلك الفكرة إلى أن وصل معدل الإشارة المنبعثة من الجهاز التشويشى إلى مسافة 10 كم بحيث إذا مرت  السيارة على طريق بطول 10 كم تقوم بقطع شبكات المحمول والراديو والتليفزيون طول هذه المسافة.

 واختتم صاحب الاختراعات حديثه بأنه يعشق زيارة الأولياء وقائلا: يمتد عشقي بمولد الرسول الكريم  بعمل  الحضرة وقراءة الورد  وتبادل   الزيارات مع الصوفيين وربما يكون لى دافع يخفف عنى آلام فقد البصر ولكن أكون سعيدًا عندما أسعد البشرية بعمل ينفع الناس.




«الكفيف المبصر».. يعمل مدربًا للحاسب الآلي.. وينافس في سباق الدراجات

سوهاج - حسن عبد القادر

لم تقف الإعاقة التي ابتلي بها منذ ولادته بينه وبين حلمه في أن يصبح شخصًا مميزًا، ولم يمنعه فقده للبصر في أن يمارس حياته الطبيعية وأن يضع نفسه منافسًا لغيره من غير ذوي الإعاقة.

ولد محمد محمود أبو طالب صاحب الـ33عامًا، من مواليد محافظة سوهاج، كفيفًا فبدأ مشوار حياته متحديًا لإعاقته التي لم يعتبرها عائقًا له في يومٍ من الأيام.

يعيش محمد فى أسرة متوسطة الحال مكونة من 5 أفراد حاولت أسرته علاجه بإجراء كثير من العمليات ولكنها فشلت.

كان يذهب المدرسة في المرحلة الابتدائية مع شقيقه الذي يكبره بعامين، وعندما التحق شقيقه بالمرحلة الإعدادية أكملت شقيقته الصغرى المسيرة معه فكانت تأخذه من يده وتذهب به إلى المدرسة.

يروي محمد قصته مع إعاقته وكفاحه فيقول: "دخلت المدرسة ووالدي كان يقوم بتوصيلي ذهابا وإيابا بالموتوسيكل، قبل ما يروح شغله وقبل ما يرجع يكون جايبني عليه ونشتري أغراض البيت، ثم نعود إلى المنزل.

عندما انتقل أخي الأكبر للمرحلة الإعدادية وكانت مدرسته طارق بن زياد بجوار مدرستي، حيث انتقل دور توصيلي وإرجاعي للبيت لشقيقتي فكنا بنروح مشي وبنرجع مشي.

وأضاف لما دخلت المرحلة الثانوية، قام والدي بكتابة إقرار على نفسه إني أذهب إلى المدرسة وأعود بنفسي بدون مساعدة من أحد، وأن المدرسة وإدارتها مش مسئولين عني لأن كان اللي يجي ياخدني كان بيمضي في دفتر إنه استلمني، لافتًا إلي أنه كان مسرورًا بهذا الموضوع معتبرًا أن والده صار واثقًا فيه، وإني علي قدر المسئولية مبقتش أستنى حد خلاص اللي طالع معايا طالع واللي مجانيش المدرسة فأنا مش مضطر لانتظاره.

وتابع: وكنت أيام الإجازات أخد عجلة والدي أروح أشتري أغراض البيت عيش وخضار وأرجع سايق العجلة بيدي اليمين ويدي الشمال محطوط عليها قفص العيش وأوصل بيهم البيت ميوقعش منهم رغيف واحد".

التحق محمد بمدارس النور للمكفوفين وأدى تفوقه العلمي إلى العمل كمدرب كمبيوتر بمركز نور البصيرة لرعاية المكفوفين وضعاف البصر بجامعة سوهاج‏.

وأوضح أن أسرتي كان لها الفضل الأول والأخير أني أكون شخصًا مستقلاً قادرًا على الاعتماد على نفسي وتحمل المسئولية بشكل كامل، والإعاقة عمرها ما كانت مشكلة على الإطلاق  طالما إن الأمل والإصرار والعزيمة موجودين".

وأطلق عليه  الكفيف المبصر، كونه يمشي مسافات كبيرة بدون استخدام عصاه أو مساعدة أحد، كما أنه دائمًا يركب الدراجة وكأنه يعرف طريقه جيدًا.

شارك في العديد من الملتقيات الدولية من بينها ملتقى المنال عام 2012 عن تجربته مع مواقع التواصل الاجتماعي وكان الملتقى تحت عنوان الإعاقة والتواصل الاجتماعي في إمارة الشارقة وكان له مشاركة ثانية في ملتقى المنار الذي أقامته الإدارة العامة للإقامة وشئون الأجانب بإمارة دبي وكان محورها عن الكفيف المبصر.

وعن عمله كمدرب للكمبيوتر يقول: "أعمل مدربًا عبر الإنترنت لأكثر من مكان للمكفوفين على استخدام التكنولوجيات الحديثة وهناك تحديات واجهتني كوني كفيفًا، منها أني لم أحصل على نفس الفرص اللي يحصل عليها المبصرون وأخرى قانونية مثل الحساب البنكي الذي يتطلب وجود وصي أو قيم علي لأني فاقد للأهلية القانونية.

كما نال العديد من الجوائز رغم صغر سنه في مجالات عدة، منها سفره إلى مدينة باريس كواحد من أفضل المصورين من أصحاب الاحتياجات الخاصة.

ولم يتوقف طموح محمد عند هذا الحد، بل أخذه حلمه لأن يشارك في أكثر من بطولة لسباق الدراجات على مستوى المحافظة، وفاز بالمركز الأول على جميع المشاركين والذين كانوا جميعًا مبصرين، ما دعاه لأن ينافس على المركز الأول في عدة سباقات خارج المحافظة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من تراه الأجدر بالانضمام للمنتخب من المستبعدين ؟

  • ظهر

    11:57 ص
  • فجر

    03:20

  • شروق

    04:58

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:56

  • عشاء

    20:26

من الى