• الثلاثاء 23 أبريل 2019
  • بتوقيت مصر04:24 م
بحث متقدم

عبد الماجد: "البنا" مقدس.. والإخوان لا تجرؤ على انتقاده

الحياة السياسية

عبد الماجد
عبد الماجد

عبد القادر وحيد

قال عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، إن الحركة الإسلامية ارتكبت خطأ جسيما، عندما ربّت أفرادها على روح الجندية وإذابتها داخل ما يسمى بـ"التنظيم".

وكتب عبد الماجد في منشور له على صفحته الرسمية في "فيس بوك": "إن (أم المشاكل) في التيار الإسلامي أنه يربي جنودًا? قادة.. هم أناس أسوياء لكن تم سحق شخصياتهم داخل مطحنة التنظيم في رحى (الثقة) ثم تم عجنها وخبزها لتنضج كشخصية جندي قزم يحتقر نفسه بنفسه".

وأشار أيضًا إلى أن قادته المباشرين يحتقرون أيضًا آراءه وملكاته واجتهاداته وإبداعاته.. تمامًا كما يشعر هؤلاء باحتقار القادة الأعلى رتبة لهم، وهكذا، حتى نصل في النهاية أمام مجموعات من الجنود من القمة إلى القاع،  فالجميع حقير لا يساوي شيئًا أمام التنظيم، بحسب قوله.

وأوضح عبد الماجد أن هذه الفكرة لم تكن مقصورة على الإسلاميين، بل هي نظرية اكتسحت العالم منذ مطلع القرن العشرين على يد الشيوعيين والنازيين وأشباههم حتى سقطت جزئيا بهزيمة "هتلر" و"موسوليني"، في الحرب العالمية الثانية عام 1945 ثم سقطت كليًا بسقوط الاتحاد السوفييتي في عام 1990.

وأشار إلى أن المتأمل في وثائق بعض الحركات الإسلامية سيجد التأثر الواضح بنظرة هؤلاء للفرد، لكن سيجد ذلك بـ(نكهة إسلامية) و(روح صوفية)، منوهًا أنه لهذا السبب تجد مقولة: "إنك أيها الفرد لا تساوي شيئًا بغير الجماعة.. بينما الجماعة تساوي كل شيء بدونك"، حيث تجدها منتشرة في أدبيات كثير من الحركات الإسلامية، وأنها مقولة تحتاج تمحيص ونقد.. بل تحتاج إلى هدم ونقض.

وتابع: إنني قاومت هذه الفكرة داخل الجماعة الإسلامية بقوة عام 2000 وأحمد الله أنني شاركت في هدمها داخل الجماعة، حيث كانت حجته وقتها أن هذه الجماعة وغيرها من الجماعات نشأت على يد أفراد أصلاً.. فكيف يقال إن الفرد لا قيمة له.

وأكد عبد الماجد أن حسن البنا المؤسس الأول للإخوان - وهو صاحب المقولة التي انتقدتها سابقا-  كان فردًا لكنه كان أشد أثرًا من المجموع، ولولا أنه تبنى هذه المقولة الخاطئة وربى إخوانه عليها لخرج من بعده من يجدد الجماعة بما يجعلها قادرة على مجاراة التحديات.

وأوضح أن البنا جنح إلى بناء الجندي لا القائد فتجمدت الجماعة عند الأفكار والاجتهادات التي طرحها، بل تجمدت عند القالب التنظيمي الذي وضعها فيه المؤسس، لافتًا إلى أن كلام المؤسس صار مقدسًا يتم حفظه وترديده.. لكن يحرم حرمة مغلظة ومطلقة الاعتراض عليه،  فهو مقدس عندهم وإن لم يصرحوا بذلك بصورة مباشرة.

وتساءل: وهل يعقل أن يمضي على ما قاله البنا تسعون عامًا ولا نجد واحدًا فقط من الإخوان قد اعترض على بعض مقولات الرجل أو حتى دعا لمناقشة صحتها شرعا أو جدواها في الواقع.. هل يعقل ذلك لولا أنهم يشعرون أنها مقدسة وأنهم بعلمائهم وقادتهم ومفكريهم مجرد أدوات لحفظ وترديد هذه المقولات؟

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تستحق رئيسة وزراء نيوزلندا جائزة نوبل؟

  • مغرب

    06:33 م
  • فجر

    03:55

  • شروق

    05:24

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:33

  • عشاء

    20:03

من الى