• السبت 23 مارس 2019
  • بتوقيت مصر05:18 م
بحث متقدم
بالصور والفيديو..

«عبلة بلا عنتر».. من الزراعة إلى البقالة.. وأخيرًا مقاول أنفار

فيديو

صالح عمر

قديمًا، تغزل "عنترة" في محبوبته "عبلة"، واصفًا إياها بأجمل الأوصاف، مخاطرًا بحياته بغية حبها، ولكن اليوم ليس كالبارحة، فأ "عبلة" لم تجد فى حياتها "عنترًا" يحمل عن كاهلها التعب، فاكتست ثوبًا حديديًا لتحارب به قسوة الأيام، حتى تحمى أولادها من التشرد والضياع.

"عبلة الطاهر" ابنة نجع أبو بكر بمركز الطود شرق الأقصر، ارتدت لباس الكد منذ طفولتها، ساعدت والدها فى العمل بالزراعة ورعاية الماشية، حرصًا على تعليم إخوتها الصغار، لكنها فى الوقت ذاته أكملت تعليمها، حتى حصلت على دبلوم التجارة فى العام 1994، ليتم تزويجها فى سن صغيرة، آملة أن يريحها الزواج من حياة صعبة، لكنها قبيل أن تكمل العام بعد زواجها فضلت الطلاق على الاستمرار فى حياة يمارس فيها الزوج الضرب والإهانة لا الود والسكينة.

ساعدت "عبلة"، أباها فى الزراعة دون أن تكترث لأحاديث أناس التى لا تسمن ولا تغنى، ثم عملت بمحل بقالة، وفي التعداد السكاني، وأينما وجدت عملاً ترزق منه لقمة عيش حلال سارعت للعمل فيه، ليتقدم للزواج منها "أبو يوسف" الذى تمنت أن يكون "عنتر" حياتها، لكن أمنياتها باتت سراب بعد ولادتها التوأم "يوسف وشروق" بسنة ونصف فقط.

 تقول "عبلة"، إن زوجها ليس لديه أدنى مسئولية تجاه بيت وأولاد، لتعاود الكرة من جديد بالعمل فى محل بقالة ومن ثم فرن عيش، ومحل خياطة، حتى قامت بفتح محل بقالة خاص بها بعد حصولها على قرض.

لكن المستأجر أصر على أخذ المحل منها، لتتجه بعدها إلى الاتفاق مع نزل الشباب الدولى المجاور لها، لتجمع المخلفات الخاصة به ومن ثم بيعها لإعادة الاستخدام.

وتروى "عبلة"، كيف أصبحت أول مقاول أنفار بقولها: "بعد كده بقيت أطلع الزرع، واشتغلت مع شخص، وبعدين بدأت أحضر له أنفار يشتغلوا معايا، وبعدها بقيت مقاول أنفار أجيب أنفار ستات ورجالة، للعمل عند أصحاب الأراضي، واشتغل معاهم ومش باخد من أى حد منهم نسبة نهائيًا، أنا باخد نفس مرتبهم نظير شغلى معاهم فى الأرض برضخ، وبكون مسئولة عن مرتباتهم حتى لو مقبضهمش صاحب الشغل أنا بقبضهم".

وأشارت إلى أنها تخرج يوميًا من الخامسة فجرًا لتعود فى الثانية ظهرًا، متمنية أن توفر لها الدولة معاشًا لها ولأولادها ليعيشوا عيشة كريمة حال إصابتها بأى طارئ.

وأضافت: "برجع البيت أرتبه وأذاكر لأولادى والحمد لله متفوقين دراسيًا"، موضحة أن عملها لا يمنعها من أداء واجباتها كأم لطفلين فى الصف السادس الإبتدائي.

وأشارت إلى أنه لم يتم قبولها في كثير من الوظائف التي قدمت لها، على الرغم من حصولها على شهادة الدبلوم منذ عام 1994، الأمر الذي بررته عدم وجود "واسطة" معها.

وقالت إن ثقافتها تأتى من كونها تحضر المؤتمرات والندوات التى ينظمها المجلس القومى للمرأة بقيادة مقررة الأقصر الدكتورة سعاد شنودة.

وأضافت أنها تتمنى من الرئيس عبدالفتاح السيسى "نصير المرأة"، أن تحضر معه إحدى المؤتمرات أو المنتديات التى ينظمها للحديث عن التحديات التى تواجهها المرأة فى الصعيد، خاصة أنه داعم ومشجع للمرأة المصرية.

شاهد الفيديو..

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد إلزام المقبلين على الزواج باجتياز دورة تأهيلية؟

  • مغرب

    06:13 م
  • فجر

    04:37

  • شروق

    06:01

  • ظهر

    12:07

  • عصر

    15:35

  • مغرب

    18:13

  • عشاء

    19:43

من الى