• الجمعة 14 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:14 ص
بحث متقدم

«الفلاحين»: استبدال زراعة القطن المصري بالأمريكي «كارثة»

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

حذرت نقابة الفلاحين من أن مخطط استبدال زراعة القطن الأمريكي بالمصري، يعد بمثابة "شهادة وفاة للقطن المحلي"، قائلة إن أي محاولات بهذا الصدد ستبوء الفشل الذريع، ولن يكتب لها أية نجاح، إضافة إلى أنه سيتم مواجهتها بشتى الطرق والوسائل.

وتعكف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، حاليًا على دراسة مقترح استبدال القطن الأمريكي بالمصري، الأمر الذي اعتبره خبراء يمثل بداية انهيار زراعة القطن المصري، وتدمير سمعته على مستوى العالم.

حسين أبو صدام، نقيب بالفلاحين، قال إن "القرار من شأنه أن يدمر صناعة القطن في مصر نهائيًا، والفلاحون سيحجمون عن زراعة القطن خلال الفترة المقبلة".

وأضاف أبوصدام لـ "المصريون"، أن "الفلاحين يبذلون مجهودًا كبيرًا لتسويق القطن، والربح لا يتناسب مع المجهود الذي يبذلونها، وليس هذا فحسب، بل إن أسعار المواد المستخدمة في زراعته في تزايد مستمر، وهو ما يرجح تراجع إنتاج الأعوام المقبلة".

وذكر أن "مصر كانت تزرع نحو 2 مليون فدان قطن في الأعوام السابقة، لكن تراجعت النسبة حتى وصلت إلى 336 ألف فدان هذا العام"، متابعًا: "السنة الجاية لن نرى هذه المساحة، والانتعاش الذي شهدتة الفترة الماضية بسبب بعض القرارات، لن يتكرر".

وأكد نقيب الفلاحين، أن "القطن طويل التيلة الذي تزرعه مصر، يعتبر من أجود أنواع الأقطان على مستوى العالم، بينما قصير التيلة منه يستخدم لإنتاج مواد ومنتجات ذات جودة ضئيلة تتناسب مع الطبقات الفقيرة، وبالتالي يجب الإبقاء على زراعته، وعدم السماح بتطبيق القرار".

وفي سياق معارضته لزراعة القطن الأمريكي، قال أبوصدام، إن "المقترح سينتج عنه اختلاط الأنواع ما سيؤثر بالسلب على القطن المصري".

وأضاف: القرار هدفه إرضاء شركات الغزل والنسيج، والتي يمكن أن تزرع قطن قصير التيلة في أماكن بعيدة؛ لمنع حدوث الاختلاط"، مشيرًا إلى أن "ذلك لا مشكلة فيه، ومن شأنه أن يحل الأزمة".

وقال عماد أبو حسين، النقيب العام للفلاحين، إن "القرار مرفوض شكلًا ومضمونًا كليًا وجزئيًا"، مطالبًا بالحفاظ على القطن المصري، والذي لا يوجد له مثيل على مستوى العالم.

وتساءل: "لماذا نريد أن نتنازل عن ميزة حبانا الله بها، ونضحي بها بهذا الشكل، وما المبرر والهدف الحقيقي من القرار؟، إذ لا توجد أية مبررات لذلك، إضافة إلى أنه وزارة الزراعة لم توضح أي شيء حتى الآن".

النقيب العام للفلاحين، أشار إلى أن "الفاقد من القطن الأمريكي نحو 25% من الإنتاج، بينما في القطن المصري 0%، وبالتالي هذه فرق شايع بين النوعين، ما يعني أن هذه الميزة لابد الحفاظ عليها بأي شكل من الأشكال".

وقال أبوحسين، إن "الفلاح المصري لن يستطيع منافسة نظيرة الأمريكي؛ لأن المصري لا زال يعتمد على الأدوات البدائية، فيما يستخدم الأمريكي المعدات والتكنولوجيا الحديثة".

من جانبه، قال النوبي أبو اللوز، الأمين العام لنقابة الفلاحين، إن "ما يتعرض له القطن المصري الآن، يعتبر مؤامرة حقيقية لتدمير الذهب الأبيض وإزاحة مصر من عرش القطن طويل التيلة، حيث كان يُعتبر القطن المصري منذ 30 عامًا عصب الاقتصاد الزراعي في مصر، وانهياره يؤدي إلى انهيارات متتالية للزراعة المصرية بشكل عام".

وأشار في بيان له، إلى أنه "في 27 مارس سنة 1997 اجتمع وزير الزراعة الأسبق يوسف والي والسفير الأمريكي والملحق التجاري الأمريكي وثلاث شخصيات من الكونجرس، واتفقوا على بنود أساسية، أولها أن يتم خفض زراعة القطن سنويًا بحيث تتم زراعة 100 ألف فدان فقط عام 2007 وإلغاء الدورة الزراعية، وإلغاء الزراعة التعاقدية، مُقابل أن يتم إعطاء مصر مشروع استصلاح السياسات الزراعية بقيمة 50 مليون دولار سنويًا لمدة 8 سنين، وهو ما تم تنفيذه بالفعل، ما تسبب في انهيار زراعة القطن المصري".

وقال الأمين العام لنقابة الفلاحين العامة، إنه "تم تسليم بذرة القطن المصري إلى شركة مونسانتو الأمريكية، منها 9 أصناف من القطن طويل التيلة من أجود الأقطان المصرية، يوم 22 مايو 2000، حيث استعانت أمريكا بهذه الأصناف ليتم تهجينها بالقطن الأمريكي وإنتاج أصناف جديدة تغزو بها العالم، وهو ما اعتبر بداية حقيقية لتدمير القطن المصري إلى الأبد".

وفي نفس السياق، رفضت النقابة العامة للفلاحين الزراعيين، ما تردد حول استبدال زراعة القطن الأمريكي بالمصري، والذي تعكف وزارة الزراعة حاليًا، على دراسة هذا المقترح، مؤكدًة أنه سيؤدي إلى انهيار زراعة القطن المصري، وتدمير سمعته على مستوى العالم.

وأرجعت ذلك إلى أن زراعة الأقطان "الأبلند" في مصر لم يكتب لها النجاح قبل ذلك، ومن ثم أصبح منع زراعتها واجبًا قوميًا لتأثيرها على سمعة القطن المصري.

واستطرد: "يجب أن نضع نصب أعيننا الأمان في نقاوة أقطاننا المصرية بدلًا من تدمير ما تبقى من الشهرة العالمية للقطن المصري".



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • شروق

    06:50 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى