• السبت 15 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر12:37 ص
بحث متقدم

أتوبيسات النقل العام.. بعد ما "شاخ" ركنوه في الورش

آخر الأخبار

موقف أوتوبيسات
موقف أوتوبيسات

حنان حمدتو

أعطال مستمرة.. والجراجات مكتظة بالأتوبيسات بسبب عدم وجود قطع غيار

أزمة الصيانة بدأت منذ 17 عامًا مع خصخصة شركة النصر الحكومية

قيادى عمالى: خسائر الهيئة الآن بلغت مليارًا و600 مليون جنيه فى قطاع الصيانة والمواتير

لجنة النقل بـ«النواب» لا تعلم عن الأزمة شيئًا وتطلب استدعاء وزير النقل ورئيس الهيئة

على الرغم من رفع تعريفة الركوب في وسائل النقل العامة قبل شهور، إلا أن المواطن يشكو من سوء الخدمة، بعدم تحولت من وجهة نظر الركاب إلى وسيلة عقاب يومية، خاصة إذا استعان بأتوبيسات هيئة النقل العام، بمختف ألوانها الخضراء والحمراء والزرقاء، جراء الأعطال اليومية، وملاحظة تدهور الخدمة، لصالح شركات النقل الخاصة.

"المصريون"، قامت بجولة في عدد من الجراجات والمحطات للتعرف على أسباب التراجع الواضح في وسائل النقل العام, فضلًا عن أوضاع العاملين داخل المرفق.

يقول فرج أحمد، سائق على خط "عباسية - ميدان لبنان"، إن "مشكلة تعطل الأتوبيسات الحمراء والزرقاء هي مشكلة عامة على مستوى هيئة النقل العام في جميع الخطوط بالقاهرة والجيزة، فلا توجد أعمال صيانة؛ نظرًا لعدم وجود قطع غيار، والجراج العمومي في المرج يحتوى عددًا كبيرًا من المركبات المتعطلة؛ على الرغم من أن الأسباب قد تكون في بعضها بسيطة، وهو ما يندرج تحت مظلة الإهمال".

وناشد، قيادات هيئة النقل العام، سرعة حل الأزمة؛ لأن عدم توفير قطع الغيار اللازمة للأتوبيسات المتعطلة، وهي الأزمة المستمرة منذ عدة سنوات ولكن لا حياة لمن تنادي، سيؤدى إلى خروج أعداد كبيرة من الأتوبيسات من الخدمة، وما سيترتب على ذلك من تراجع الموارد المالية وتشرد عاملين.

وأوضح أن تعطل الأتوبيسات بسبب قطع غيار بسيطة في غالب الأمر كـ "الفتيس" أو "الموتور" أو "الجوان" "أو جلفة"؛ يؤدى إلى ضياع أيام العمل هدرًا؛ على الرغم من أنها أشياء بسيطة وتكلفتها ليست كبيرة، لكنها تؤثر على العاملين؛ ما يفقدهم رواتب وحوافز التى هى أساس عملهم من خلال بيع التذاكر.

وشكا فرج من مركبات النقل الجماعي الخاصة، التي تعمل على نفس خطوط مركبات هيئة النقل العام، والتي قال إنها "تخطف الركاب".

وأضاف: "سيارات النقل الجماعي الخاصة تضر بمصالحنا لأنها تعمل على نفس خطوطنا، وطالما يرى الراكب الزحمة في النقل العام يتجه مباشرة إلى النقل الخاص رغم ارتفاع سعر تذكرتها، ونحن إذا عملنا "دور واحد" في اليوم على خط المرج يكون حققنا نجاحًا والراكب يهرب من المواصلات التي تتعطل يوميًا".

طارق البحيرى، القيادي بالنقابة العامة للعاملين بهيئة النقل العام، والسائق بجراج إمبابة، قال لـ "المصريون"، إن "الأعطال المتكررة في الأتوبيسات تحدث نتيجة عدم وجود قطع الغيار؛ على الرغم من وجود عمال هندسة وميكانيكيين لكن بلا جدوى، وهذا يؤدى إلى تكدس في أتوبيسات النقل العام؛ ولأن موديلات قطع الغيار مختلفة، فلا يمكن أن يستخدم "موديل" بدلًا من آخر، وهذا كان مقصودًا عند شراء الأتوبيسات، وبالتالي لا توجد قطع غيار ولا يوجد تحديث للأسطول المتواجد داخل الجراجات".

وأضاف: "الحوادث دائمًا تكون مسئولية السائقين، أما الأعطال فغي مسئولية المهندسين الذين لا يفعلون شيئًا سوى تقاضى الآلاف دون عمل، ولكن لا توجد قطع غيار وهذه أزمة مفتعلة؛ لأنه منذ 5 سنوات والهيئة تحاول أن تتطور وتوفر كل الخدمات، ولكن تُحارب من رجال الأعمال أصحاب شركات النقل الجماعي".

وعن كثرة السيارات المتعطلة داخل الورش، أرجع ذلك إلى أن "مئات الأتوبيسات متعطلة داخل الجراجات بسبب عدم وجود قطع الغيار، فقط تدهن بالبويات ويتم تغيير الصاج لها وتخرج بنفس الأعطال كما هي دون استبدال للغيارات الأكثر تلفًا وهي المحرك والفتيس".

وأرجع القيادي بالنقابة العامة للعاملين بالنقل العام، الأزمة إلى سنوات ماضية، وقال: "منذ 2002 بعد خصخصة شركة النصر لصناعة السيارات بدأت الأزمة، وهذا ترتب عليه أن الهيئة باتت تشترى الأتوبيسات الجديدة من رجال الأعمال مثل الشركة الوطنية لصناعة السيارات".

وتابع: "شركات مثل غابور وقسطور ورجال أعمال آخرون أصبحوا هم الموردين الأساسيين للهيئة، وهؤلاء المحتكرون لقطع الغيار التي ليس لهم بديل، والأنواع التي لديهم تصلح لمدة عامين فقط، ويطالبون بأسعار باهظة نظرًا لأنهم يسيطرون على صناعة الأتوبيسات في مصر".

وتابع: "المواطن الذي يرغب في وسيلة مواصلات يومية بسعر منخفض يتنازل عن هذه الأمنية ويدفع عشرة جنيهات للقطاع الخاص حتى يقضى مشواره بوسيلة واحدة، وهذا إجبار للمواطنين على استخدام بدائل النقل العام".

واستكمل: "الهيئة كانت تعمل بـ1000 سيارة الآن أصبحت تعمل بـ700 فقط، ولأنها تخسر بالملايين فتلجأ إلى لرفع سعر تذكرة الأتوبيس؛ على الرغم من توقف أغلب الأتوبيسات عن العمل".

وأشار إلى أنه قبل السماح بتسيير الأتوبيسات الخاصة في شوارع القاهرة  عام 2003، كان هناك 4200 أتوبيس، وصلت الآن إلى سوى  2800 أتوبيس.

واستعرض القيادى العمالى، التجاوزان من قبل شركات النقل الخاص، قائلًا: "توجد شركة، إذا لجأ لها شريكان على سبيل المثال يملكان سيارة تقوم بترخصها بـ "البدج" الخاص بها، كذلك يستطيع ملاك الأتوبيسات لدى القطاع الخاص تأجيرها في مناسبات".

وكشف البحيرى عن فشل صفقة شراء أتوبيسات ذوى الاحتياجات الخاصة، قائلًا: "الصفقة كانت بقيمة بـ13 مليون جنيه، وتم شراء 10 أتوبيسات منخفضة لذوى الاحتياجات الخاصة فى عام 2013، وظلت متوقفة فى الجراجات لمدة 6 أشهر والإدارة العامة للمرور رفضت ترخيصها لأنها أقرب إلى الأرض عن المعتاد، والسلم المتواجد غير مناسب تمامًا على الخطوط العادية، حاليًا تم ترخيصها ولكن لا يستخدمها أحد، وعادت للجراجات مرة أخرى حاليًا، إلا 2 أو 3 أتوبيسات فقط العاملة على الخطوط".

وقدر القيادي العمايى، خسائر الهيئة في الوقت الحالي بأنها تجاوزت المليار و 600 مليون جنيه سنويًا في قطاع الصيانة على مستوى 24 فرعًا، موضحًا أنه لكل 10 أتوبيسات يتم تخصيص 23 سائقًا و23 محصلًا، وداخل الجراج توجد 14 مهنة لكل 10 أتوبيسات "كهربائى، سروجى، سمكرى، الحداد، "الآن السائقون لا يتربحون بسبب انعدام الحوافز".

وقال عثمان طوخى، عامل سمكرة بجراج "فم الخليج" لأتوبيسات النقل العام، مستنكرًا إهمال الهيئة لصيانة السيارات: "أغلبية الأتوبيسات تحتاج إلى عمرة صيانة وشحن بزيوت نظيفة منذ  8سنوات تقريبًا، والهيئة تهملها، وهناك أكثر من 100 أتوبيس متوقفة داخل الجراج، فضلاً عن أن قرارات الهيئة بتغيير مسار الحركة، يستهلك "بنزين"، ويضاعف الجهد على الأتوبيسات، وعلى الرغم من ذلك الكل داخل الهيئة يعانى من أجل الحصول على حقوقه سواء الميكانيكى أو السمكرى أو السائق والمحصل، فضلًا عن عدم وجود قطع غيار متوفرة للصيانة على مستوى كل الأفرع".

ويؤكد حسن سويفى، سائق نقل عام على خط حلوان: "الكبار فى الهيئة مسيطرون على كل شيء، وإذا اشتكى أى عامل أو تحدث للإعلام يتم إحالته إلى المعاش، أو يتم نقله لخطوط بعيدة، أو مجازاته بعدم الحصول على مستحقاته لشهور، كما أن الهيئة لا تقدر تعب ومجهود العاملين، فالعلاوات لا تكفى لتحسين معيشة ولا حتى الإعانات وقت الزواج أو المناسبات الخاصة تكون نسبها قليلة جدًا، ولا تساعد على قضاء الحوائج، فإعانة زواج الأبناء 100 جنيه فقط لا غير".

من جهته، قال النائب أحمد الخشت: "اللجنة تهتم بكل ما يتعلق بهيئة النقل العام، وإذا حدث أى خلل على الفور نطلب استدعاء رئيس الهيئة؛ لمساءلته ووضع الحلول، ونحن على علم بأن الهيئة عليها مسئوليات كبيرة، والصيانة من المفترض أن تكون على أولويات أجندتها، ولابد من وقف الإهمال".

وأضاف: "أما بالنسبة للقطاع الخاص فهى منافسة يجب أن يُترك الطرفان فيها يلعبان فى الساحة؛ لأن الكل يرغب فى التربح والاستفادة، والخاص يحتاج إلى تشجيع أيضًا دائمًا".

من ناحيته، قال النائب حسين فايز، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب: "سنطالب بمثول وزير النقل أمام المجلس لنتعرف منه على أسباب المشكلة، وإبلاغه بالسلبيات داخل الهيئة".

وأضاف: "المواطن المصري يلاقي الأمرين خلال استخدامه لوسائل النقل العام يوميًا للانتقال بين المناطق المختلفة، ويتعامل مع التكدس والزحام بطريقة مثيرة للشفقة، لذلك سنقوم بإعداد طلب إحاطة فوري لوزير النقل الدكتور هشام عرفات؛ من أجل الاهتمام بهذا المرفق، أما الهيئة فلديها من الكفاءة بمكان أن تدير المرفق بشكل سوىّ ومنظم، أو تترك الأمر للحكومة وترى ما يجب أن تفعله أو تتركها للقطاع الخاص إذا لم تستطع".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • فجر

    05:22 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى