• السبت 17 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:17 م
بحث متقدم

عودة مظفرة لصحافة الرأي

مقالات

أكدت المتابعة الإعلامية الدولية لاختفاء الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي، أهمية مقالات الرأي والتحليل السياسي في الصحافة الورقية والمواقع الالكترونية، وتراجعت كثيرا أهمية الخبر "السادة"، أي ذاك الشبيه بالشاي أو القهوة السادة التي لا تختلط بالحليب أو أي توابل.
كنا نقول إن الخبر يجب أن يكون صافيا غير متلون برأي، بل لا تدخل على صياغته علامة تعجب أو استفهام لأنها في حقيقتها تعبر عن رأي غير مكتوب.
لكن موضوع بحجم اختفاء خاشقجي أو أي موضوعات أخرى مشابهة، من الصعب الاعتماد في تناولها على الخبر السادة أو الصافي، فالمصادر لا تتكلم صراحة، وإذا تكلمت فإنها تتهرب من ذكر اسمها، وفي هذه الحالة سيكون الخبر منسوبا لمصادر مجهلة، وهو من نواقص الصحافة الخبرية التي تجعل المتابع يشكك في صدقيتها.
سيأتي يوم تتضاءل فيه أهمية إعلام الخبر وتقفز مرة أخرى صحافة الرأي لتسترد عرشها الذي فقدته منذ أربعينيات القرن الماضي. ومن حسن الحظ أن ذلك سيكون لصالح الصحافة الورقية التي يتنبأ البعض باختفائها رويدا رويدا، وقد كانت بالفعل تموت موتا بطيئا خلال العشر سنوات الأخيرة.
صحف العالم الكبرى وفي المقدمة منها الواشنطن بوست والتايمز والتايم والنيويورك تايمز والاندبندنت والديلي تليجراف، غطت قضية اختفاء خاشقجي بكثير من الرأي، قليل من الخبر. 
صار الخبر هو الخميرة الصغيرة جدا التي قام عليها التحليل، ومن هنا كانت تتغير الاستنتاجات بين ساعة وأخرى، فليس من الضروري أن يكون الاجتهاد صحيحا، على عكس الخبر الذي لابد أن تتوثق من صحته قبل نشره أو إذاعته.
سيطرة مقالات الرأي محاولة لتعويض نضوب مصادر الأخبار أو ضعفها. في قضية اختفاء جمال خاشقجي كان النضوب والغموض هو سيد الموقف، لذلك تم الاستعاضة عن الأخبار بالتسريبات التي تنسب عادة لمصادر مجهلة، فما دام أنه تسريب لن يكون هناك مصدر يتحمل نسبته إليه.
المعضلة الآن.. كيف يمكن للصحافة المزج بين التسريبات والرأي والخبر لتقدم "كوكتيل" لا تتمكن وسائل التواصل الاجتماعي من دخول السباق معه؟..

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:03 ص
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:29

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى