• الخميس 15 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر02:22 م
بحث متقدم

الإسلاميون.. والعدل الإلهي!

مقالات

ماذا تأخّرنا وتقدّم غيرنا؟!.. ظل هذا على رأس تساؤلات "النهضة" التي اعتمدت على تنظير النخبة منذ أواخر القرن التاسع عشر، وإلى انبلاج فجر "الربيع العربي" في تونس ومصر من بعدها.. وشقيقات عرب أخريات كانت في الطريق إلى اكتمال ربيعها.. قبل انكسارها.
لم يعد لهذا السؤال ذات الزخم الذي كان عليه بعد "صدمة نابليون" التي انطلقت من القاهرة ليصيب الشام وشمال غرب أفريقيا حظ منها.. بعد أن ثار عرب في أكثر من بلد، ضد "الظلم" وطلبًا لـ"العدل".. والأخير رغبة فطرية لا تستقيم الحياة إلاّ بها، ولا تُقام الدول إلاّ على دعائمها.. ولعل مسوّغات "التخلّف" التي أصّل لها المثقفون العرب الذين اعتقدوا الكمال في النموذج الغربي على مدى المائة عام الماضية، لم تعد هي ذات المسوّغات؛ إذ بدت الأسباب الحقيقية مطمورة خلف شعارات الربيع العربي، حيث غابت لافتات "المطالب الاجتماعية" وحلّت محلها "المطالب السياسية"، وعلى رأسها "العدل".. باعتبار أن ذلك هو بداية الفتح العربي الجديد نحو التألّق الحضاري والإنساني واحترام العالم للمواطن العربي.
الربيع العربي اكتشف ـ بعيدًا عن ثرثرة المثقفين ـ أن العدل قانون إلهي، ومشاع للخلائق ـ مؤمنهم وكافرهم ـ وأن جدل "النهضة والسقوط" مرهون به، مثله مثل قوانين الفيزياء والطبيعة متروكة على المشاع، فمن اجتهد في اكتشافها فهو أولى بها ولو كان غير مسلم أو لا دين له أصلا.
على سبيل المثال لا الحصر.. فقد أودع الله تعالى "الطاقة الكامنة" في المادة لتكون ثمرة لمن يجتهد ويكتشفها.. ولا تخضع بذلك لقوانين "المحاصصة" الدينية؛ فهي متروكة للجميع مؤمنهم وكافرهم.. وعندما اكتشف أينشتاين (1879 ـ 1955) قانون النسبية الذي يُختصر بالمعادلة الشهيرة: {e=mc2 } والتي تعني أن الطاقة e)) تساوي حاصل ضرب الكتلة m)) في مربع سرع الضوء (c)، والتي أثبت من خلالها أينشتاين عام 1905، أنه يمكن تحويل الكتلة إلى طاقة، وهي النظرية التي مهّدت للحصول على الطاقة النووية بتحريك "كتلة" صغيرة من المادة بسرعة الضوء، وما ترتب عليها من اكتشافات كبيرة على المستويين المدني والعسكري.. أينشتاين "اليهودي" وأمته ـ يحمل ثلاث جنسيات الألمانية والأمريكية والسويسرية ـ هما الأحق بهذا الاكتشاف بغض النظر عن ديانته أو جنسه أو لونه.. وهو الحدث الكبير الذي لا يزال حكرًا على الغرب الذي أنتج أينشتاين ونظريته التي شكّلت منعطفًا كبيرًا في التاريخ الإنساني.

إنها سنن الله في خلقه.. ولن تجد لسنة الله تبديلاً.. هذه قواعد وقوانين جرت عليها حال الدنيا منذ خُلقت.

ولعل في هذا تكون الإجابة على السؤال الذي طرحه المصلحون والمناضلون السياسيون: لماذا تأخّرنا وتقدّم غيرنا.. والذي اكتشفه الجيل الجديد من العرب مؤخّرًا، بعد أن تحرّر من ديكتاتورية المثقفين وثرثرة النخبة التي اختطفت العقل العربي زهاء مائة عام مضت.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • عصر

    02:41 م
  • فجر

    05:01

  • شروق

    06:27

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى