• السبت 15 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:00 م
بحث متقدم

حسني مبارك وحرب أكتوبر

مقالات

غرد السيد علاء مبارك مستنكرا تجاهل الإعلام المصري لدور والده في حرب أكتوبر التي تمر ذكراها هذه الأيام، متسائلا: "لماذا تفادت وسائل الإعلام ذكر دور مبارك في حرب أكتوبر؟.. نختلف ونتفق في الأمور السياسية، ولكن يجب أن نتفق جميعا على دور أبطال أكتوبر".
استنكار وتساؤل منطقيان يعكسان تقييما صحيحا للأداء الإعلامي وكأنه يحتاج إلى ريموت كونترول ليتكلم أو ليصمت، وهذا جزء من غياب الوعي والانجراف بعيدا عن الموضوعية. القضايا القومية وفي مقدمتها الحروب لا تتغير معالجتها بتغير الظروف والزمن. أبطال الحروب يظلون أبطالا حتى لو ارتكبوا أخطاء سياسية فيما بعد أو أي أخطاء أخرى.
من المستحيل حذف اسم حسني مبارك من سجل القادة العسكريين الذين حققوا انتصار اكتوبر العظيم وكانوا في الصف الأول. إنه قائد القوات الجوية التي بدأت تلك الحرب بهجمات مكثفة في عمق سيناء على الخطوط الخلفية للعدو، وشكلت ساترا حاميا للكباري التي دشنها سلاح المهندسين بطول القناة وللقوات العابرة.
القصة لا تتعلق بأول ضربة جوية، بل ملحمة عبقت سماء مصر وسيناء طوال أيام الحرب. الطائرات الإسرائيلية لم تجد منفذا سهلا بسبب أسراب القوات الجوية المصرية المعترضة. طائراتهم كان تسقط في المناطق التي حاولت الوصول إليها كما يتساقط الجراد الدايخ.
قواتنا الجوية لم تكن تعمل بمعزل عن قائدها حسني مبارك، ولم يأت أداؤها المبهر بالصدفة وإنما بفضل اجتهاد وتدريبات قوية وخطط مدروسة. فارق نوعيات الطائرات ومدى طيرانها كان لصالح الطيران الإسرائيلي، وكانت إسرائيل منذ حرب 67 تفخر بسيادتها الجوية.
كل ذلك قضى عليه الطيران المصري في حرب أكتوبر. المعارك التي شاركت فيها عشرات الطائرات كان لها الدور الأكبر في نتيجة الحرب. لا ينسى التاريخ معركة المنصورة الجوية  في عصر 14 أكتوبر عندما طارت 100 طائرة إسرائيلية من طراز فانتوم اف فور وسكاي هوك ايه فور وميراج لتدمير قاعدة المنصور الجوية التي كان يتمركز فيها سربان من اللواء 104، وسرب ثالث في قاعدة طنطا، وبذلك يمكنها تدمير تسعة ألوية مدرعة للجيشين الثاني والثالث كانت تقوم بتوسيع رأس جسر على الجانب الشرقي للقناة.
دارت معركة جوية هي الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية اشتركت فيها 180 طائرة من الجانبين أكثرها للعدو استمرت 53 دقيقة.
لا يزال بعض الفلاحين يتذكر هذه المعركة التي دارت في سماء مدينتهم وقراهم، كان اللواء أركان حرب حسني مبارك موجودا داخل قاعدة المنصورة عندما وردت إشارة من أبراج المراقبة بأن هناك 20 طائرة إسرائيلية في طريقها إلى القاعدة ، فطلب من اللواء أحمد نصر قائد اللواء 104 تجهيز 16 طائرة ميج 21 وأن يأمر طياريها بألا يبحثوا عن الطائرات المهاجمة وألا يلتحموا معها.
كان مفهوما طبقا للتجارب السابقة أن هذه الموجة من الطائرات الإسرائيلية تهدف إلى اشغال الطائرات المصرية وإبعادها عن الأهداف التي تقوم بحمايتها، فتقوم موجة ثانية بضرب الدفاعات الجوية وتدمير الرادارات، وموجة ثالثة بتدمير الأهداف الأساسية. 
عندما لم يفلح الفخ الإسرائيلي طارت موجة من 60 طائرة، عندئذ قام طيارو الـ16 طائرة  باعتراض هذه الطائرات والاشتباك معها، ثم توافد المزيد من الطائرات المهاجمة، وأقلعت لها طائرت مصرية من قواعد اخرى في انشاص وطنطا. إنها قصة عظيمة لطيارين مصريين تفوقوا بروحهم القتالية وتدريبهم الجيد على الفارق النوعي للطائرات.
لا يجوز التقليل من قيمة الضربات الجوية والمعارك الطاحنة في التي دارت في سماء الحرب لمجرد أن قائدها هو حسني مبارك. 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • عشاء

    06:29 م
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى