• الخميس 18 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر10:13 ص
بحث متقدم
أقباط على خط بارليف

«نبيل جرجس»: 37 طلقة بجسدي وقعت بعدها في الأسر

قبلي وبحري

نبيل جرجس
نبيل جرجس

صالح عمر

"معاملتهم زى الزفت".. هكذا بدأ السبعينى"نبيل جرجس إسحاق" حديثه معنا حينما سألناه عن معاملة الجيش الإسرائيلى له إبان فترة أسره خلال حرب أكتوبر 1973، مشيرًا إلى أنه تم أسره بعد إصابته بطلق نارى فى جانبه الأيمن، ما تسبب فى فقده الوعى.

ولد "نبيل جرجس" بمدينة أرمنت الوابورات جنوب غرب الأقصر، فى الـ23 من سبتمبر 1947، حيث تم تجنيده فى الـ24 من أغسطس 1968، ليذهب لأخذ تدريبه العسكرى بمنقباد بمحافظة أسيوط، وليتم توزيعه على سلاح المشاة فى منطقة القنطرة غرب شمال مدينة الإسماعيلية.

ويتذكر صاحب الـ71عامًا أيام تدريبيه بكتيبته العسكرية، طوال 5 سنوات سبقت حرب أكتوبر 73، ومدى اشتياقه وزملاؤه للعبور وإنهاء الاحتلال الإسرائيلى على سيناء، ورغبة منهم فى إنهاء تلك المرحلة من اللا حرب والتى تمنعهم من إنهاء خدمتهم العسكرية أو الإجازات الطبيعية، مفصحًا عن أنهم كانوا ينتظرون بفارغ الصبر قرار العبور، حتى وإن كان فيه موتهم، وخاصة مع الأفعال الاستفزازية من قبل الجانب الإسرائيلى يوميًا وعلى مدار سنواته الخمس قبل العبور. 

ويروى "نبيل جرجس"، عبوره لسيناء فى الثانية والنصف من ظهر السادس من أكتوبر، على أحد الزوارق المائية، بصحبة زملائه، ليصل إلى سيناء حيث مدينة القنطرة شرق، والتى استطاعوا تحريرها بعد حرب ضروس مع القوات الإسرائيلية، استخدموا فيها كافة الأسلحة النارية والبيضاء، مشيرًا إلى أنه شعر بأن الموت يطوف على جانبيه، مع تزايد أعداد القتلى من الجانبين.

وتابع قائلاً: إنه أصيب خلال المواجهات بـ36 شظية نارية، مما أسفر عن وقوع سلاحه وخوذته، واصفًا الساعات العصيبة التى سبقت أسره بقوله "ضربونا بالقنابل والقاذفات لحد مسقط منى سلاحى والخوذة، وجريت مع زمايلى احتمى تحت كوبرى من القنابل، فباغتونا الإسرائيليين بقنابل الغاز ووابل من الرصاص، فاستشهد مننا ناس كتير، وطلعت أحاول أبعد من الغاز والقنابل، فأصبت بطلق نارى فى جانبى الأيمن، وفقدت الوعي، وصحيت لقيت نفسى نايم على سرير فى أحد المعسكرات الإسرائيلية، فعرفت إنى بقيت أسير".

ووصف ابن مدينة أرمنت المعاملة الصهيونية له فى فترة أسره بقوله: "معاملتهم زى الزفت، كانوا مكلبشين إيدى ورجلى، وبيغموا عيني، ويوجهوا السلاح فى وشى كل مروح الحمام، غير الشتايم، مع أنى كنت مريضًا مش هقدر أعمل حاجة أصلاً"، مؤكدًا أن العديد من زملائه الأسرى أكدوا له تعرضهم للتعذيب أثناء أسرهم على يد جنود إسرائيليين. 

أُطلق سراح "جرجس" فى الفترة بين الـ15 و الـ22 من نوفمبر 1973، فى الصفقة التى تمت بين مصر وإسرائيل لتبادل الأسرى، مشيرًا إلى أنه فور تسليمه للجانب المصري، تم نقله إلى مستشفى المعادى العسكري، ليتم علاجه، ومن ثم إعادته إلى بلدته أرمنت.

وفور عودته لاقى الكثير من الترحيب والاحتفال من قبل أهله ومدينته أرمنت، التى توقعت أنه استشهد خلال الحرب، وخاصة مع ورود اسمه ضمن المفقودين بعد الأيام الأولى من حرب السادس من أكتوبر، كما قص عليه والده، مشيرًا إلى أن أبيه أخبره بأن اسمه أتى ضمن المفقودين أولاً، ثم أتى ضمن الجنود الأسرى، مفصحًا عن كون تلك الأخبار وصلت لأبيه من خلال الراديو فقط.

وعمل "نبيل" بوزارة التربية والتعليم، كعامل مخزن للكتب بإدارة أرمنت التعليمية، فور خروجه من الخدمة العسكرية فى الأول من يوليو 1974، والتى قضى فيها طيلة حياته حتى بلوغه سن المعاش، ومن ثم التوقف عن العمل وخاصة أنه يعانى من عدة أمراض فى المعدة.

ويتمنى الأب لخمس أبناء، أن يتم تكريمه من قبل الدولة، بتسهيل إجراءات الحصول على شقة ضمن الإسكان الاجتماعي، وخاصة أنه يقطن فى منزل صغير للغاية، مفصحًا عن كونه لم يتم تكريمه سوى مرتين، إحداهما بمجلس مدينة أرمنت، والأخرى بالأقصر.





تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:25

  • عشاء

    18:55

من الى