• الأحد 16 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر09:44 م
بحث متقدم

مراهق: بعدما عانقتها أتمنى الزواج من مسنة!!

افتح قلبك

عجوز
ارشيفية

د.أميمة السيد

السلام عليكم.. كيفك دكتورة؟.. أنا شب عمري 18 سنة... تعرفت على ست عن طريق شغل عمرها 60 سنة وهي إنسانة حلوة وأنا حبيتها وعلقت فيها هي بتعتبرني بمقام أولادها بس أنا حبيتها كتير وبتمنى إني اتجوزها.. مع العلم إني بايسها من أيدها ومعانقها، وهي بتعاملني مثل أولادها.. بس أنا كل ما بسلم عليها مشاعري بتتحرك تجاهها، وبفكر فيها كتير وبتخيل إنو أنا وهي متزوجين وبشهر عسل شو اعمل.. ممكن حل؟

(الرد)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ابني الغالي..أمر طبيعي ويحدث كثيراً لمن في نفس مرحلتك العمرية تقريباً، أن تتعلق فتاة عاطفياً برجل ودود وخلوق في سن والدها كمدرسها أو طبيبها، وكذلك الشاب يمكن أن يتعلق بمن هي في عمر والدته أو حتى جدته كما في حالتك هنا!! وهذا مرجعه غالباً إلي افتقادك لحنان ومحبة جدتك أو والدتك حالياً، والأغلب أنك كنت تنعم بدفء الرعاية والاهتمام والحنان من جدتك وأنت صغير ثم رحلت عنك وذاكرتك عنها يختزنها عقلك الباطن فيجعلك تحن إليها وإلي كل محاسنها معك في المعاملة، وافتقادك لكل هذا هو ما يجعلك مرتبط عاطفياً بهذه السيدة التي تتحدث عنها، فمحبتك لها هي محبة الغريزة بين ابن وأمه، ولكن عقلك الصغير سناً والذي لم تُنضجه التجارب والخبرات بعد، يعتقد أن ما تشعر به هو حب من نوع آخر وهو العلاقة العاطفية مثلا بين الزوجين.

هى بالتأكيد جميلة وسنها لا يظهر علي قسمات وجهها إلي حدٍ كبير، وبالتالي هذا ما ساعد في جذب مشاعرك إليها، ولكن الحقيقة والأمر الواقع هو أنها تكبرك بأكثر من 40 عاماً، أي في سن جدتك، فلو تذكرت دائماً هذا الأمر ستدرك وقتها أنك تظلم نفسك لمجرد تمنيك أن تصبح زوجًا لها، وأنت الشاب صغير السن الذي يملؤه النشاط والحيوية في باكورة عمره، والذي ينتظره مستقبل رائع إن شاء الله، إذا ما غير نظرته للحياة وبدأ في الاجتهاد في دراسته حتي يصل إلي مستقبل عملي متميز ثم حياة زوجية مع زوجة متكافئة معه في معظم ظروفه ومتناسبة معه سناً، فهي من يختارها قلبك وعقلك الناضج بشكل سليم وحب حقيقي، وهي وقتها من ستكون لك الحبيبة والصديقة والتي ستملأ لك أركان الفراغ العاطفي لديك.

فقط دع كل أفكارك جانباً واخرج من القوقعة النفسية التي تحتبس بداخلها، وانطلق مع زملائك وأصدقائك الملتزمين وغير معهم الأجواء المحيطة بك، وانهمك في دراستك، ومارس الرياضة المحببة إليك، وبادر في المشاركات الخيرية، ولا تحاول كثيراً التواصل مع هذه السيدة الفاضلة التي تعتبرك ابنها، فقط ارجع إليها في الأمور التي تحيرك وتحتاج فيها إلي مشورة ذوي الخبرة إن كنت تثق بأرائها، وحاول أن تستفيد من خبراتها وأنت مقتنع بداخلك أنها فقط والدتك، فإن لم تصل إلي هذه القناعة في غضون شهر واحد فقط، فعليك عدم التواصل معها إلا في الضرورة، وبذلك سوف تهدأ مشاعرك الغير مستقرة تجاهها.

وثق أنه سيأتي عليك اليوم الذي سترتسم علي وجهك ابتسامة الخجل عندما تتذكر حالك الأن بعد تغيره تماماً علي مدار الأعوام المقبلة وعندما تتذكركلماتي هذه ونصائحي لك فادعو بالرحمة لأمك الثانية من بلدك الثاني "أميمة السيد" ، لعلي أكون وقتها فارقت عالمكم..أسأل الله تعالي لك ولجميع أبنائي بالهداية علي الحق والثبات عليها وأن يجعل مستقبلكم كله خير وأن يصلح أحوالكم جميعاً.

...................................................

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة / أميمة السيد:-

  [email protected]

مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل في رسائلهم.. 

وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الراسل الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.

........................................................................................

تذكرة للقراء:-

السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل. 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل ترى مصر قادرة على استضافة أمم أفريقيا 2019؟

  • فجر

    05:23 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى