• الأربعاء 21 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:35 ص
بحث متقدم

جريمة القتل بالشروق.. ما تخفيه أكبر وأعظم!

مقالات

واقعة قتل حارس عقار في الشروق، زوجته الشابة، وأطفاله الثلاث (حسن وحسين ودعاء).. ربما سيحشرها البعض في سياق القمع الطبقي، الذي يدهس الفقراء والغلابة حاليًا وبلا رحمة.. هكذا لاحظت التعاطي مع حوادث مشابهة خلال الشهرين الأخيرين (أغسطس وسبتمبر 2018).
أنا ـ هنا ـ ربما لا يعنيني تفسيرها، أو سببها.. فهي ـ كما هو معلن حتى الآن ـ قضية "شرف": القاتل اعتقد أن زوجته على علاقة مع صاحب العقار الذي يعمل به حارسًا.. فشك في نسب أولاده إليه.. فذبحهم جميعًا.. إلا "صاحب العقار"!!
المفاجأة التي "طرمخ" عليها الجميع، أو على الأقل أخفاها في تلابيب التقارير، بالإشارة إليه على عجالة في ذيل الخبر.. هي أن "الأب ـ الزوج" القاتل، هارب منذ عام 2011، من حكم بالإعدام في جريمة قتل!!
تأملوا.. مجرم خطير ظل هاربًا لمدة سبع سنوات من حكم بالإعدام.. وعاش مطمئنًا يرفل في نعيم الحياة يأكل ويشرب ويتزوج وينجب ويتنقل من عمل إلى آخر.. ويسافر من القاهرة إلى سوهاج لزيارة أهله ويعود.. ولم يكتشف أمره أحد! إلى أن ذبح أولاده الثلاث وزوجته.
المفاجأة التي لم تنشر.. هي أن القاتل بعد أن ارتكب جريمته البشعة، سافر إلى سوهاج لقتل شقيقه بسبب خلاف مالي.. وعندما علم الشقيق نيته هرب واختفى، إلى أن قبضت عليه الشرطة، واستجوبته بشأن ما ورد إليها من معلومات تفيد بأنهما التقيا في سوهاج.. ما ساعد على ضبط شقيقه حارس العقار القاتل وهو يستقل القطار عائدًا إلى القاهرة.
الشاهد في هذه الواقعة تحديدًا، هي أن من قتل مرة، يسهل عليه القتل مرات ومرات.. ولا ندري لم تُرك طوال السنوات السبع هاربًا، رغم خطورته، هل لذكائه وشطارته أم بسبب تواطؤ وإهمال بعض العاملين في الجهة المناط بها تنفيذ أمر المحكمة بضبطه وإحضاره لتنفيذ عقوبة الإعدام؟!
دم الضحايا ليس في رقبة "الزوج ـ الأب" المجرم وحده.. وإنما في رقبة من تركوه حرًا ليقتل الواحد تلو الأخ.. حتى لو كان شقيقه أو أبناؤه وزوجته.
اللافت أيضًا في هذه الواقعة، أن القاتل المجرم، لم يستقو إلا على الضعفاء: الزوجة وأطفاله فقتلهم.. فيما لم يقو على مواجهة صاحب العقار ـ الذي خانه مع زوجته كما يعتقد هو ـ فتركه يفلت بحياته!!
وهي مفارقة دالة في رمزيتها.. فصاحب العقار يعتبر "قوة مالية".. سلطة باطشة.. وبعض الناس في بعض المناطق بأسهم بينهم شديد.. في حين أمام السلطة أيًا كانت هويتها.. يطأطئون الرؤوس ويحنون ظهورهم لكي يمتطيها صاحب السلطة ولو أهانه وضربه على "قفاه" أمام الخلائق! وحارس العقار نموذج لهذا السلوك الإنساني شديدة الرخص والخسة.
رحم الله الضحايا.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:05 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى