• الأربعاء 21 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:55 ص
بحث متقدم

جمهوريات الأجانب على أرض مصر (ملف)

ملفات ساخنة

معهد البعوث الإسلامية
معهد البعوث الإسلامية

كتبت- حنان حمدتو وعمرو محمد

اليمنيون.. الأفارقة.. طلاب شرق آسيا.. والسوريون.. جاليات تعيش بطقوس بلادها فى أحياء كاملة

"الصفا والمروة" بالمعادى حى إفريقى وسط القاهرة

"فيلى الإفريقية": "أتينا إلى هنا بدعم من الأمم المتحدة.. والحكومة المصرية تدعمنا

كوافيرة: "اللى بيضايقنى معاملة المصريين بيقولولى فى الشارع يا زنجية"

اليمنيون.. شارع السلولى فى الدقى موطنهم

سليم الصعبانى: "يعمل معنا أبناء بلدنا ولا نثق إلا  ببنى جلدتنا"

مواطنو شرق آسيا..  مدينة البعوث الإسلامية وجهتهم.. والطلاب: "أتينا للدراسة بالأزهر"

أم الدنيا.. لقب دائمًا يطلق على مصر، فمنذ القدم يأتى إليها الشعب من كل حدب وصوب ليستوطنوا بها، ويعيشون بها وينصهرون مع شعبها ويكونون جزءًا منها يؤثرون فيها ويتأثروا بها، هذا الأمر كان ولا يزال يحدث، بل تزايد بشكل كبير مع تزايد الحروب فى المنطقة العربية مع الأزمات الاقتصادية فى الدول الإفريقية، وتجلت مظاهره على البيسة المصرية التى باتت متنوعة بشكل لافت.

نجد بعض المناطق بالقاهرة تتحول إلى ما يشبه بـ"حى" إفريقى أو عربى، تتجلى مظاهر الطقوس الخاصة بمواطنى هذه الدول من قسمات وملامح تبدو واضاحة أنها ليست مصرية فضلاً عن الملابس والطقوس والمحال التى يحرصون على المتاجرة فيها بما يبرعون فيه فى بلادهم، وترصد "المصريون" فى السطور التالية، أبرز المناطق التى تقطنها الجاليات، وأسباب قدومهم إلى مصر، وأهم المشكلات التى تواجهم بها، وكيف أثروا فى البيئة المصرية.     

 

الأفارقة

عندما تخطوا بأقدامك، فى منطقة حدائق المعادى وخاصة فى شوارع الصفا والمروة والمحطة، بالإضافة إلى شارع هدى سليم، تعتقد للحظات أنك بمدينة إفريقية من ذوى  البشرة السمراء الأفريقية، الذين غيروا الخريطة الجغرافية للمنطقة.

فأصبحت المنطقة جزءًا يحكى تقاليد وعادات وتفاصيل حياة الأخوة ذوى البشرة السمراء، فبدخولك إلى المنطقة تجد التجمعات فى كل مكان بها، والذين جاءوا نتيجة ظروف أحاطت بهم فى بلادهم "الأصلية"، بعد  ظروف اقتصادية أو اجتماعية صعبة.

فمن محال تحمل ما يستلزم البيت الإفريقى من عادات وتقاليد، كالملبس وغيره من الأزياء الغربية، التى لا يعتاد عليها المصريون، بالإضافة إلى بعض المأكولات التى يشتهرون بها، اقتربت "المصريون"، من منطقة "الأفارقة"، كما يطلق عليها أهل المنطقة، نجد أحد مالكى العقارات فى شارع "الصفا والمروة " بحدائق المعادى يؤكد أن الأفارقة يسكنون تلك المنطقة منذ سنوات طويلة، ويدفعون الإيجارات فى وقتها عكس المصريين الذين اختفوا من المنطقة.

وبالاقتراب من الأفارقة ساكنى المنطقة، يقول أحد العاملين فى مجال تطريز الملابس بالطابع الإفريقى، لـ"المصريون"، ويدعى عبد الوهاب أحمد، والمشهور باسم "الصومالى"،  :"نحن أصبحنا جزءًا أصيلاً من تلك المنطقة نظرًا لزيادة عددنا، وأنا أتواجد فى المكان منذ 30 عامًا، وجئت من الصومال نظرًا للأحداث السياسية غير المستقرة التى عانت منها البلاد إلى مصر، وقد تعلمنا اللغة العربية بطريقة جيدة من المصريين".

وتابع: "أصبحنا جزءًا من المكان، وكلما زاد عدد الأفارقة زاد تمسكنا بالمكان"، وعن عادات الملابس الإفريقية قال عن القماش: "يأتى إلينا من أثيوبيا وأوغندا، وأنا متخصص فى تفصيل ملابس الأفارقة للمنطقة بأكملها، نظرًا لثقتهم العالية بى، بالإضافة إلى خبرتى فى هذا المجال".

وعن أسماء نوع الملابس التى يرتدوها، قال:"الكاتنجا واللاويه، وأكد أن بعضًا من  الفتيات المصريات يأتن  ليطلبن هذا الملبس، من الثوب السودانى أو الصومالى"، واستمرت "المصريون"، فى البحث فى تلك المنطقة الإفريقية عن كواليس معيشتهم بها، فكانت اللغة السائدة فى بعض الأحوال بين الأفارقة هى اللغة الفرنسية، نظرًا لطول مدة الاحتلال الفرنسى للدول الإفريقية، وتأتى اللغة الإنجليزية فى المرتبة الثانية، بالإضافة إلى لغتهم الأم واللغة العربية التى يتعايشوا بها مع المصريين".

وفيما يتعلق بالمعيشة فى مصر والمكاسب التى حصلوا عليها نتيجة تواجدهم واستقراراهم بها، قالت "فيلى"، والتى تحمل الجنسية الأوغندية وتقيم فى شارع "المحطة" وتسكن مع أسرتها فى نفس المنزل: "جئنا إلى مصر بعد تدهور الحالة الاقتصادية والسياسية فى معظم البلاد الإفريقية نظرًا للنزاعات ونعتبر مصر بلدنا الثانى".

وتابعت بلغة عربية "مكسرة" بعض الشىء: "أتينا إلى هنا بدعم من الأمم المتحدة، ولنا لجوء فى مصر وتهتم بنا سفارتنا، بالإضافة إلى الاهتمام المصرى من قبل الحكومة المصرية، فنحن نتعلم كل شىء وكأننا فى موطننا، فالتعليم نفس التعليم الإفريقى الذى ندرسه فى مدارسنا، فتوجد مدارس فى منطقة المعادى اسمها "إفريقيا هوب" بالإضافة إلى وجود أخريات فى مناطق متفرقة، وللعلم تلك المدارس تابعة للسفارات مباشرة.

وعلى الجانب الآخر تحدثت "المصريون"، مع آخرين يعملون بمجال "الكوافير" السيداتى، والتى من الوهلة الأولى تعتقد أنها تعانى من شىء ما، فاقتربنا منها حيث قالت ميلا: "أمتلك كوافير منذ ما يقرب من 13عامًا، وأعمل فى تسريحات الشعر الخاصة بالأفارقة".

وتابعت: "هناك من يعكر صفو تلك الحياة فى مصر، فمنذ أن وطأت رجلى مصر ونتعامل أفضل معاملة من صحة وتعليم كأننا أصحاب البلد، ولكن يوجد آخرون يعاملوننا كطبقة معدومة بسبب لون بشرتنا الأسود الداكن، وهو ما يجعلنى فى أوقات كثيرة أرفض النزول من المنزل بسبب تلك المواقف المؤذية التى تضايقنى بسبب التعليقات ومنها "يا زنجية" أو يحدث شىء آخر وهو أن يمد أحدهم يده علىّ وأنا أسير بمفردى فى الشارع ".

وأكدت أنها أحيانًا لا تجد مساعدة من الشارع عندما تتعرض لأى أذى من أى شكل من الأشكال سواء كان لفظيًا أو بدنيًا.

طلاب شرق أسيا

"مدينة البعوث الإسلامية"،  بالقرب من منطقة الدراسة هى  المسكن الدائم لأى شخص أجنبى  من أى دولة يرغب فى التعلم بالأزهر الشريف، فيها السكن والمأكل للطلاب الوافدين المقيمين بها، والرعاية المعيشية والاجتماعية والثقافية والرياضية والطبية .

فخارج أسوار المدينة قابلت "المصريون"، عددًا من الوافدين إليها ليقصوا الأسباب التى من أجلها ارتموا بين أحضان المؤسسة العريقة، ويروون لنا تفاصيل معيشتهم وعاداتهم وتعاملاتهم مع الناس.

وبدأت كريمة صفى الدين من تايلاند تقص حكايتها: "سأسجل العام القادم فى السنة الدراسية الثانية فى كلية الشريعة الإسلامية رغبت فى البقاء منفردة بمصر بدون أهلى على الرغم من أنهم أصروا بقاء شقيقى معى ولكنى أحببت الاعتماد على النفس، تعاملاتى كلها فى إطار زملائى وأساتذتى لا أحب الاختلاط نهائيًا بأى شخص خارج هؤلاء ربما بسبب شخصيتى التى لا تحب الاختلاط ، والأزهر بالنسبة لى منارة العلم فى العالم كله، ومن حببنى فى الدراسة الأزهرية والدى لأنه سبقنى وعمى كذلك قضى أكثر من 10 سنوات داخل الأزهر، ولا أتحدث اللغة التايلاندية أبدًا فلغتى هنا اللغة العربية الفصحى خاصة وأن تعليمى يرسخ داخلى الاحتفاظ بالهوية الإسلامية التى هى منبثقة من العربية، مساء كل يوم التحق مع زميلاتى فى المدينة داخل حلقة ذكر وقرأه فى كتب دينية كثيرة نستفيد منها".

ويقول زيد محمد، من دولة كمبوديا، إنه سيبدأ عامه الدراسى الثالث فى كلية أصول الدين الفصل الدراسى القادم، مضيفًا: "التحقت بمعهد للعلوم الإسلامية عام 2015 فى كمبوديا لأننى أحسست بشغف المعرفة والمزيد من التعمق فى الدين الإسلامى ولكن المعهد لم يعجبن لقلة المعلمين والخلاف الدائم فى مواعيد عمله ونصحنى أصدقائى المتواجدين فى مصر الملتحقين بالأزهر، أن أرافقهم وبالفعل جئت لبلد الأزهر لأتعلم الكثير من العلوم وأعرف بشكل واسع فى أصول الدين الإسلامى، ولكن ما لا يعجبنى  شىء واحد هو الاستغلال من قبل بعض المصريين، خاصة فى وسائل المواصلات فأنا كثير الذهاب للمتاحف والمكتبات الإسلامية، أستقل التاكسى دائمًا ولكنه يتعامل معى معاملة سيئة جدًا فى الماديات على الرغم من أنى أحتاج الأموال من أجل الدراسة وباقى الاحتياجات، وأنا لا أفكر فى الاستقرار هنا بعد إنهاء الدراسة فى الكلية، فحياتى وأسرتى فى كمبوديا ومصر بالنسبة لى للعلم فقط".

ومن الناحية الأكاديمية تقول الدكتورة نادية حمزة، محفظة القرآن للطلاب الوافدين، إن عدد الطلاب الوافدين للالتحاق بالدراسة بالأزهر فى جميع المراحل التعليمة، يصل إلى أكثر من 40 ألف طالب وطالبة من دول العالم، بمختلف القارات سنويًا  وينقسم نظام دراسة الوافدين بالأزهر إلى منح دراسية يقوم الأزهر بتحمل جميع المصروفات الدراسية، والإقامة بمدن البعوث الإسلامية والمدن الجامعية للجامعة، فضلا عن دفع 500 جنيه شهريًا لكل طالب وطالبة، ويصل عدد الطلاب بهذا النظام إلى 5 آلاف.

وأضافت قائلة :"طلاب الأزهر من الوافدين دائمًا ما يعتبرون أنفسهم دعاة ويحملون  مسئولية الدعوة السمحة لتعاليم الدين لذلك يشعرون نظرًا لمسئوليتهم الكبيرة بالاختلاف عن المتلقى المصرى، الذى أغلبه يدرس ويعمل فى مجالات أخرى  عكس سكان شرق آسيا بشكل محدد من ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند ومن الهند وباكستان فى جنوب آسيا".

وأضاف متمنى فائق، أحد طلاب الأزهر فى كلية اللغة العربية، من دولة بنجلاديش: "تعلمت التحدث باللغة العربية بطلاقة هنا فى الأزهر، جئت إلى هنا  أبحث عن من  يعلمنى صحيح الدين واللغة العربية الفصحى، الناس متحابون ومتقاربون من بعضهم البعض وهذا أفضل ما فى المصريين، أصدقائى جميعهم من المصريين وقلة قليلة من التابعين لجنسيتى، والتعليم فى الأزهر لا يفقدنا الهوية أبدًا للانتماء إلى أوطاننا لأننى سأعود بعد إنهاء دراستى الجامعية ولكن علىّ أن أتعلم واستغل فرصة انتمائى لجامعة الأزهر، وكذلك العديد من الورش والدورات التدربية خاصة فى العلوم الشرعية وعلوم اللغة.

اليمنيون

اشتهرت الجالية اليمنية فى مصر، بممارسة أعمال الطهى نظرًا لتفوقهم فى هذا المجال وإبداعاتهم غير المحدودة، ففى منطقة الدقى يكثر تواجد اليمنيين وبشكل خاص فى شارع السلولى، اليمنيون يعيشون فى نفس المنطقة منذ سنوات طويلة وقبل قيام الحرب فى اليمن عام 2015 فهم حضروا إلى مصر من أجل الاستقرار على عكس مئات آخرين هربوا من ويلات الحرب ووجدوا فى مصر الملاذ والمأمن.

الراحل "أمين الشيبانى "،  من أقدم الخبازين وطهاة الطعام فى دولة اليمن، ويقول نائب مدير مطعم الشيبانى "السعدى طايل"  لـ« المصريون» إن فكرة فتح مطعم يمنى خارج اليمن كانت جيدة، وتستحق العمل المتواصل للوصول إلى المستوى المطلوب الذى نريده، فقبل قيام الحرب فى اليمن كان العمل على قدم وساق ولكن فى هذه الأيام انخفض مستوى العمل والسبب يعود إلى قلة عدد رحلات السفر اليومية من اليمن إلى مصر، إلى جانب أن هذه الفترة إجازات سنوية وأكثر فئة يمنية تقبل على المطعم هم الطلبة اليمنيون ويتم لهم خصومات على جميع الوجبات نظرًا لارتفاع أسعار الوجبات.

وأضاف سليم الصعبانى، أحد العاملين فى المطعم، أن جميع العاملين يمنيين الجنسية: "فلا  نثق إلا بمن بنى جلدتنا"، ويتحدث كل المتواجدين فى المطعم اللهجة اليمنية ونحرص على تطبيق كل العادات اليمنية داخل المطعم، فعلى الرغم من أن أغلب العمال يعيشون فى مصر منذ أكثر من 10 سنوات أى تعودوا على اللهجة المصرية ولكن لم يتأثروا بالتعاملات ولا الاحتكاكات.

 وتابع مرددًا: "لن تؤثر فينا الثقافة المصرية فلا يزال  بداخلنا العادات والتقاليد اليمنية الأصيلة ولكن أصعب الأمور أن يتجاهلك الناس أو يخافوا الاقتراب منك لأنك فكرة جديدة بينهم وهذا ما يحدث مع المطاعم اليمنية على الرغم من أنها من أقدم محال المأكولات فى مصر".

ويقول حسن سالم، أحد المساعدين فى المحل: "جئت إلى مصر بعد قيام الحرب فى اليمن، الحوثيون هدموا منازل عائلتى فى مدينة تعز، ولكن عندما لجأت إلى مصر  كان البحث عن عمل صعب للغاية، العمالة تتكدس فى المشاريع اليمنية فقط كالمطاعم والكافيهات، ومن الصعب الالتحاق بوظيفة أخرى إلا إذا كانت من العمالة اليدوية كالحرفيين، لذلك فعلت كل ما بوسعى لأصل إلى مطعم الشيبانى".

وبالحديث مع أحد الزائرين للمطعم عن وضعه داخل مصر قال: "عدد اللاجئين اليمنيين فى مصر يصل تقريباً إلى 450 ألفاً معظمهم غير مسجل بالمفوضية والمسجلون فقط هم من يحصلون على الدعم، ويأتى فى صورة أموال للأرامل وكبار السن والمعاقين، وللأسف الحالة المادية لأغلب اليمنيين ضعيفة جدًا لأن أكثر هذه الأسر من متوسطة الدخل ورجال الأعمال وأصحاب الأموال منهم فقط من  يتصدرون المشهد عن الجالية اليمنية فى مصر، لذلك أغلب اليمنيين بلهجتهم العربية الأصيلة يشبهون الصعايدة فى الوجه القبلى من مصر، إلى جانب أن الوضع الاقتصادى لأهل اليمن متوسط وهو حال أغلب المصريين".

السوريون

 فى منطقة الحصرى بمدينة 6 أكتوبر، تعتقد للحظات أنك فى دمشق، حتى وإن لم تكن زرتها من قبل، نظرًا للعدد الكبير من الجالية السورية التى تعيش وتستوطن المنطقة منذ 6سنوات أو أكثر، فتجد مطاعم ومحلات عطور بالإضافة إلى محلات العطارة الجاهزة والكاملة التى تحتوى على كل ما هو شامى.

وبالاقتراب من مجموعة من السوريين الذين يعملون فى أحد المطاعم السورية قالوا: "جئنا إلى مصر فى ظروف مشابهة للكثير من أبناء الوطن العربى الذين حدثت لديهم ثورة فى بلادهم مما أدى إلى عدم الاستقرار الأمنى والاقتصادية، بالإضافة إلى الاستقرار الاجتماعى الذى تلاشى نتيجة التضاربات السياسية بالبلاد".

وتابعوا فى حديثهم لـ"المصريون": "واجهتنا بعض المعوقات فى البداية، بسبب التغيير الجذرى والكامل من وطننا إلى آخر، كان علينا أن نجاهد لكى نبنى أنفسنا من جديد، فتلك هى الحياة".

وواصلوا: " كـسوريين كان لا بد أن نقف بجوار بعضنا البعض وهو ما حدث فى منطقة 6 أكتوبر، التى وجد فيها الكثير منا ضآلته بعد أحداث العنف فى سوريا، فبدأ الجميع يتوافد عليها حتى بنينا ما يطلقه علينا المصريون"إمبراطورية" السوريين.

واقتربت "المصريون" من أحد محلات العطارة الشامية، والذى أكد مالكها أنه يتواجد فىى مصر منذ  أكثر من 6 سنوات، بسبب أحداث العنف بسوريا، والذى أكد بأنة يعيش فى وطنه الثانى مصر، وأنه عندما جاء إلى مدينة 6أكتوبر كانت جرداء مثل الصحراء وقال باللفظ :"أحنا إللى عمرناها".

وتابع فى حديثه: "أؤكد  للمصريين أننا أصحاب رؤية فى مجال المطاعم والأكلات بالإضافة إلى عملنا الجاد"، وعن اتهام البعض لهم بأنهم غيروا الخريطة الجغرافية فى تلك المنطقة، قال: "كما قلت من قبل إننا جئنا إلى المنطقة وهى صحراوية وعمرناها ودفعنا من أموالنا وعمرنا من أجل أن نقف من جديد على رجلنا".

وبالحديث إلى فؤاد عوني، أحد رجال التجارة بالمنطقة، والذى يمتلك مقهى ومحلاً للألبان قال: "جئنا مصر عندما ضاقت بنا الدنيا وأصبحنا أصحاب مكان"، بالإضافة إلى نظرة المصريين لنا على أننا نقدر أن نفعل أى شىء لدرجة أن البعض من المصريين يأتى إلينا بأموال لكى يستثمرها معنا".

وأكد "أن المشاريع التجارية، لدى السوريين غيرت من معامل المنطقة الجغرافى فأصبحت تعرف بمنطقة السوريين، وهذا بالطبع لا يزعل أخواننا المصريين ولكن ينظروا إلينا على أننا ناجحين ويريدوا أن يكونوا مثلنا".

وعن الدعم الذى يأخذوه من مصر وكيفية إدارة ظروفهم الجديدة، قال أحمد محمد، وهو يعمل بأحد المطاعم وله أبناء صغار فى التعليم "الكثير من أطفال سوريا حرموا من التعليم بعد ما حدث لنا، ولكن عندما جئنا واستوطنا فى وطننا الثانى مصر، وجدنا الترحاب الكبير، بالإضافة إلى تدخل المفوضية الأوروبية فى حال السوريين أدى إلى المزيد من الاستقرار فى مصر".

وتابع فى حديثة لـ"المصريون"، "تم تقديم العون لنا فى مختلف المجالات بمصر، وتم تسكين الأطفال فى المدارس المصرية، وأكد أن السوريين أصبحوا يشكلون المعادلة الصعبة فى مصر حيث يتراوح عددهم من 400ألف إلى نصف المليون مواطن".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • شروق

    06:32 ص
  • فجر

    05:05

  • شروق

    06:32

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى