• الأربعاء 19 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:30 م
بحث متقدم

نواب يهددون: «الاستقالة والاعتصام»: «لكن فعل ما فيش»

الحياة السياسية

مجلس النواب
مجلس النواب

حسن علام

لوح عدد من أعضاء مجلس النواب، خلال الفترة الأخيرة بالاستقالة والاعتصام داخل المجلس ومؤسسات الدولة، بهدف إجبار الحكومة والجهات المختصة على تلبية مطالبهم وتنفيذها، ولحفظ ماء الوجه أمام أبناء دوائرهم ومن انتخبوهم.

طلعت خليل، عضو مجلس النواب، وتكتل «25-30»، كان آخر هؤلاء النواب الذين أعلنوا استقالتهم من المجلس، عبر جروب الأعضاء على «واتس آب».

«خليل»، أوضح أن استقالته جاءت من باب تحمل المسؤولية عن غرق الطفلين، ندى محمد وعبد الرحمن فوزي، البالغين من العمر4 سنوات، في «بلاعة صرف صحي» أمام منزلهما بالسويس، وعدم تجاوب المسئولين مع الاستجوابات وطلبات الإحاطة والأسئلة التي تقدم بها للحكومة سابقًا.

وأضاف لـ«المصريون»، أنه حذر الحكومة كثيرًا من أن المرافق العامة على وشك الانهيار وبحاجة إلى إحلال وتجديد، «غير أن الحكومة دائمًا ما تضرب بأحاديث النواب عرض الحائط، وماضية إلى حيث تريد فقط».

وأشار إلى أنه «على مدار الثلاث دورات البرلمانية الماضية، تقدم باستجوابين وطلبات إحاطة كثيرة وأسئلة واقتراحات برغبة للمسئولين ولمجلس الوزراء، لكن دون رد فعل، حيث لا زالت حبيسة الأدراج دون مبررات واضحة».

عضو مجلس النواب، رأى أن «المجلس تفرغ فقط خلال الفترة الماضية لسن القوانين والتشريعات، وتناسى دوره الرقابي الذي رسمه له الدستور والقانون، ما نتج عنه ضرب الإهمال  والفساد لكل شيء، وتجاهل الحكومة للبرلمان وطلباته».

وتابع قائلًا: «طالمًا أنني لا أستطيع أن أقوم بدوري الذي رسمه الدستور والقانون، ولا أستطيع أن أدافع عن الذين انتخبوني فكان من الواجب أن أعلن استقالتي وتحمل المسؤولية عما حدث».

لم يكن «خليل»، أول من أعلنوا عن نيته تقديم استقالته من المجلس، ففي يونيه 2017، تقدم الدكتور محمد فؤاد، المتحدث باسم الهيئة البرلمانية لحزب «الوفد»، باستقالته من مجلس النواب، اعتراضًا على تمرير اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية ببن مصر والسعودية المعروفة إعلاميًا باتفاقية «تيران وصنافير».

وحينها، قال «فؤاد» في نص خطاب استقالته من المجلس: «يؤسفني أن أعرض استقالتي من عضوية البرلمان لما لمسته من انتقاص لدورنا التشريعي والرقابي كنواب ممثلين عن الأمة».

المتحدث باسم الهيئة البرلمانية لـ«الوفد»، أبدى اعتراضه على الطريقة التي أديرت بها جلسات مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود، والتي جاءت لتعبير عن رأي انتقائي دون اهتمام، وتجاهل للاستماع لوجهة النظر الأخرى، منوهًا بأنه «تقدم بعدة أدوات رقابية لمناقشة بعض القضايا المهمة، والتي تمس احتياجات الدولة والمواطن وتم تجاهلها».

كما لوح أيضًا أعضاء تكتل «25-30» بالاستقالة الجماعية حال تمرير الاتفاقية وموافقة المجلس عليها، غير أنهم لم ينفذوا شيئًا مما هددوا به، على الرغم من تمرير الاتفاقية وتنفيذها على أرض الواقع.

وفي نوفمبر 2016، هدد أيضًا النائب حاتم عبد الحميد؛ بتقديم استقالته من المجلس؛ بسبب تجاهل وزير الصحة، لمطلبه بتطوير مستشفى القناطر الخيرية، وسوء الخدمة الصحية بالدائرة، ما نتج عنه تفاقم حالة الكثير من المرضى وتسببت في وفاة بعض الحالات أحيانًا.

«عبد الحميد»، أشار وقتها، إلى أنه تقدم بالعديد من طلبات الإحاطة لوزير الصحة؛ بسبب تردى منظومة الصحة في مدينة القناطر وتحدث في الأمر كثيرًا بالجلسة العامة، وعلى الرغم من وعد الوزير له في دور الانعقاد الأول بتنظيم زيارة إلى المستشفى للوقوف على الوضع القائم، لكن كلامه لم يصل لمرحلة التنفيذ.

وفي الشهر ذاته، هدد النائب محمود شحاتة زايد، هو الآخر بتقديم استقالته من مجلس النواب، حال استمرار معاناة الفلاحين بسبب أزمات مياه الري، قائلًا في كلمته بالجلسة العامة للبرلمان حينها، المزارعين يعانون من نقص مياه الري».

النائب أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، تقدم هو الآخر في أكتوبر 2016 باستقالته لرئيس المجلس، احتجاجًا على ما وصفه بـ«التكويش»، الذي حدث أثناء انتخابات اللجان النوعية بالبرلمان.

وأضاف «قرطام» في نص الاستقالة: «اليوم أتقدم بها "مطبوعة"، عن قناعة متزايدة بعدم استطاعتي تقديم فائدة تذكر للوطن أو المواطنين، من خلال ممارسة وظيفتي البرلمانية والتي انتخبت لها؛ وذلك لأسباب لا أرى من الحكمة الخوض فيها، وإنني إذ أرجو من المجلس قبولها فإنني أتمنى له ولسيادتكم التوفيق في حسن القيام بالمهمة التي أناطها بكم الدستور وأوكلتها لكم الجماهير.. من كل قلبي».

ومن بين الذين أعلنوا عن نيتهم التقدم بالاستقالة لعدم قدرته على تنفيذ برنامجه الانتخابي، كان النائب عمرو الأشقر، وذلك في مارس 2016.

«الأشقر»، قال إنه تقدم باستقالته لعدم قدرته على تنفيذ برنامجه الانتخابي الذي وعد به أبناء دائرته، إضافة لعدم تعاون المسؤولين معه واستجابتهم لمطالب ناخبيه، موضحًا أن برنامجه الانتخابي كان يهدف لخدمة أهالي دائرته، ولكنه اكتشف أن إمكانيات الدولة في الوقت الحالي لن تساعده، فضلًا عن أنه لم يجد إجابات يرد بها على أسئلة واستفسارات ناخبيه.

ولم تكن الاستقالة، هي الحيلة أو الأداة الوحيدة، التي لجأ إليها النواب لتحقيق أهدافهم، بل اعتمدوا أيضًا على التهديد بالاعتصام إما بالمجلس أو بمؤسسات الدولة المختلفة.

ففي إبريل 2018، أعلن النائب أحمد فاروق، خلال جلسة برلمانية عامة، اعتصامه داخل مبنى المجلس وإضرابه عن الطعام.

وعلل البرلماني، إضرابه عن الطعام بسبب تجاهل الحكومة لمنطقة منشأة القناطر قائلًا: «هذه المنطقة سقطت من حسابات الحكومة».

وحينها اعترض رئيس المجلس على مقترح النائب بالاعتصام، قائلًا: «يا أحمد لغة الاعتصام غير مقبولة أنت عضو مجلس نواب، ولو أن كل نائب لم تنفذ طلبات سكان دائرته قرر الاعتصام فسيصبح 596 نائبًا معتصمين داخل المجلس».

عضو لجنة الإدارة المحلية

بينما في إبريل من العام الجاري، دخل فتحي الشرقاوي، عضو مجلس النواب، في اعتصام مفتوح داخل قاعة البهو الفرعوني بمجلس النواب، اعتراضًا على تلوث مياه الشرب، وإغلاق 3 محطات للمياه بكفر الشيخ، ولعدم قيام المسئولين بحل المشكلة.

عضو مجلس النواب، أوضح في تصريحات، أنه دخل في اعتصام مفتوح لحين حل المشكلة بعد طرقه لأبواب المسئولين دون جدوى، مضيفًا أنه ذهب لمناقشة موضوع تلوث المياه، في فرع رشيد برئاسة الوزراء ومع مسؤلي الإسكان والري لكن دون جدوى، قائلًا «محدش بيحل ورئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بيهرب ومبيردش، والناس بتعاني ومحدش حاسس بالكارثة».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • عشاء

    07:31 م
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:46

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    15:23

  • مغرب

    18:01

  • عشاء

    19:31

من الى