• الإثنين 10 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:59 م
بحث متقدم
نواب يكشفون..

حقيقة فرض رخصة على الإنجاب

آخر الأخبار

مجلس النواب
مجلس النواب

حسن علام

نفى برلمانيون، ما تم تداوله خلال الفترة الماضية، حول أن مجلس النواب، يناقش خلال هذه الأيام، مقترحًا برلمانيًا، ينص على وجوب حصول الزوجين بعد الزواج مباشرة على رخصة أو إذن من الحكومة قبل الإنجاب، مؤكدين أن ذلك لا يعدو كونه شائعات وأكاذيب، هدفها تشويه المجلس، وإثارة الجدل والبلبلة داخل المجتمع.

وخلال الأيام الماضية، أُثيرت عبر مواقع التواصل الاجتماعى، أحاديث حول أن البرلمان يستعد حاليًا، لإصدار تشريع جديد تحت مسمى «رخصة الإنجاب»، وذلك بهدف الحد من الزيادة السكانية، ووضع عراقيل أمام المواطنين، لتحقيق ذلك الهدف.

وزعم مروجو هذه الأحاديث، أن الحكومة، لن تعطى الرخصة الثانية إلا بعد مرور خمس سنوات على الأولى، ولمرة واحدة، وإذا خالف أحد هذا الشرط، ستوقع عليه مجموعة من العقوبات، تم تحديدها بالقانون الجديد.

بدير عبد العزيز، عضو مجلس النواب، قال إن ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعى خلال الأيام الماضية لا أساس له من الصحة على الإطلاق، فضلا عن أنه لا يمكن أن يقوم إنسان عاقل بتقديم مثل هذه المقترحات المخالفة للدستور والقانون، وكذلك للحرية الاجتماعية.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أضاف «عبد العزيز»، أنه إن صح ما نشر فإن مثل هذه القوانين، مرفوضة شكلًا ومضمونًا جملة وتفصيلاً، منوهًا بأنه لا يصح أن يحصل أحد على رخصة من أجل الإنجاب.

عضو مجلس النواب، لفت إلى أن الصين حاولت منذ 10 سنوات أن تطبق مقترح أشبه بهذا، لكنها لم تستطع تنفيذه، ما جعلها تبحث عن فكرة أخرى لمواجهة الزيادة السكانية عندها، مضيفًا أنها توصلت إلى قصر عدد الأولاد على اثنين فقط، لكنها وجدت بعد ذلك أن معظم المواليد من الذكور، ما اضطرها إلى رفع العدد لثلاثة أطفال فقط، لكى يحدث التوازن بين عدد الذكور والإناث، واشترطت أنه إذا زادوا عن ذلك، فلن تقدم لهم دعمًا، وستتولى الأسرة وحدها كافة المصاريف.

وبرأى «عبد العزيز»، أن الحد من الزيادة السكانية لن يأتى إلا عن طريق توعية المواطنين ورفع ثقافتهم، مؤكدًا أن ذلك لن يأتى إلا بالتعليم والعلم، أما أن يتم وضع ضوابط وشروط وإلزام المواطنين بها، فلن يصلح ذلك الأمر أى شيء.

وأوضح أن القانون غير عقلاني، كما أن هناك آليات كثيرة لا حصر لها يمكن، أن يتم اتباعها، من أجل مواجهة الزيادة السكانية، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء هذه الشائعات، التى لا تمت للحقيقة بصلة.

أما، سامى المشد، عضو مجلس النواب، قال إن ما أثير مؤخرًا، لا يعدو كونه شائعات، لا تمت للحقيقة بصلة، لافتًا إلى أن الهدف منها تكدير الأمن والسلم العام، وإثارة الجدل والبلبلة حول مجلس النواب.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، وصف «المشد»، ذلك المقترح بالـ«كلام فارغ»، مؤكدًا أن المجلس لا يمكن أن يمرر مثل هذه القوانين، التى لن تجدى نفعًا.

عضو مجلس النواب، أضاف هذه المقترحات لا ترتقى للعقلانية على الإطلاق، ومن ثم يجب عدم تصديقها أو الترويج لها بأى وسيلة من الوسائل، لافتًا إلى أن هذا يساعد على تشويه مجلس النواب.

من جانبه، وجه المحامى وائل نجم، نائب رئيس منظمة الحق الدولية، رسالة إلى الدكتور على عبد العال، يطالبه فيها بعدم مناقشة ذلك القانون المزعوم، مضيفًا أن «هذا الاقتراح بمثابة استفزاز للأسرة المصرية وأنه منافٍ للثقافة والعادات والتقاليد التى يتبعها الشعب المصري، وهناك فئات عديدة من المجتمع ما بين الحضر والريف لها عادات محددة لا تتعداها».

ورأى، أن مواجهة الزيادة السكانية، تتطلب حملات توعية بخطورتها وكيفية تنظيم الأسرة بكافة أنحاء الجمهورية من خلال مراكز الأمومة والطفولة ومنظمات المجتمع المدنى عن طريق الندوات والاستعانة بالرائدات الريفيات؛ لتوعية المرأة غير المتعلمة بإتباع الأساليب الحديثة وكيفية تنظيم الأسرة للحد من الزيادة السكانية.

وطالب، بضرورة عدم تبنى هذا الاقتراح، خاصة أن حق الإنجاب متروك لكل شخص، بالإضافة إلى أن الأسرة هى التى تقرر ما يتناسب مع قدرتها المادية، لذا استخراج ترخيص قبل إنجاب طفل أمر مرفوض تمامًا.

نائب رئيس منظمة الحق الدولية، اختتم حديثه قائلًا: يُعد هذا المقترح من الأشياء الغريبة والمستحدثة على مجتمعنا، بالإضافة لكونه لا يتناسب مع الدين الإسلامى ولا العادات والتقاليد المصرية ولا المجتمعات الشرقية.

ووفقًا لآخر إحصائية للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فإن التعداد السكانى للمصريين لعام 2017، بلغ نحو  104.2 مليون نسمة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى