• الأربعاء 15 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر12:45 م
بحث متقدم
"هاآرتس" تكشف بالصور..

حكاية هروب راقصتين مصريتين بعد اتهامهما بالتجسس لإسرائيل

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

كشفت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، الستار عن حقيقة الهوية السرية لأشهر توأم للرقص الشرقي في مصر، المعروفين بـ"التوأم جمال"، لافتة إلى أن من أشهر معجبيهما حينها، كان الملك فاروق وريتشارد نيكسون.

وذكرت الصحيفة، في تقريرها، أن الراقصتين كانتا أهم فنانتين استعراضيتين في مصر في ذلك الوقت، وكانتا يُعرفان أحيانًا باسم "ليلي ولمياء"، وأحيانًا أخرى باسم "ليس ولين"، وكان من أشد معجبيهما ملك مصر الملك فارق، ونائب الرئيس الأمريكي، حينها، ريتشارد نيكسون.

وأوضحت الصحيفة أن الراقصتين عملتا فى أحد أهم الملاهي الليلة في القاهرة في الأربعينيات، مشيرة إلى أن قبل الحرب العالمية الثانية، فُتحت العديد من النوادي الليلة في مدن مصر الكُبرى لتسلية الجنود الأجانب الذين تمركزوا حتى انتهاء فترة الحرب.

وبحسب الصحيفة، فإن أحد أفضل الملاهي الليلة كان يحمل اسم "قصر الحلمية"، الواقع في أحد أحياء القاهرة، واتسم عن غيره من الملاهي الليلية بتقديمه برنامجًا فنيًا غير عادي، وكان أهم عرض في "قصر الحلمية" هو عرض "التوأم جمال"، اللتين كانتا تقومان بالتدريبات والتمارين الصارمة والبروفات اليومية، ما جعلهما أشهر ثنائي راقص في مصر والوطن العربي آنذاك.

وتشير الصحيفة إلى أن قصر الحلمية كان نقطة انطلاق الشقيقتين، وانتقالهما إلى المحافل الدولية، لاسيما بعد ظهورهما في عدد كبير من الأفلام المصرية، فنالوا شهرة واسعة في جميع أنحاء العالم العربي.

"قصة مثيرة"

ونوهت الصحيفة  بأن الراقصتين كانت وراءهما قصة ربما لا يعرفها كثيرون، حتى هؤلاء الذين كانوا يعشقونهما، في فترة الخمسينيات والستينات، والتي بفضل هذه الشهرة الواسعة، وصلوا إلى العالمية، إذ كُشفت تفاصيل جديدة عن حياة الراقصتين بعد العثور على أرشيفهما الشخصي، الذي حصلت عليه المكتبة الوطنية في القدس مؤخرًا.

وحسب الأرشيف، فإن الراقصتين المعروفتين باسم "التوأم المصري" ليستا مصريتين في الأساس، كما أنهما ليستا توأم، حيث يوضح الأرشيف أن الراقصتين الشهيرتين هما بيرتا وهيلينا، ابنتان لفيشل ألبرت، وهما يهوديتان تنحدران من أوروبا الشرقية.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن الأرشيف الخاص يحتوي على مئات الصور الفوتوغرافية وقصاصات الجرائد التي تحولت إلى اللون الأصفر بفعل الزمن.

ومن جهته، يرى جيل وايسبلي، أمني المتحف الوطني والمسئول عن مكتبة الصور، أن أهمية هذه القصة لا تتعلق فقط بالفضول ومعرفة تفاصيل عن حياة فتاتين كانتا من أهم الفنانات الاستعراض في الأربعينيات".

وتابع: "هذه قصة عن المهاجرين اليهود الذين تركوا أوروبا الشرقية، واستقروا في مصر، وانسجموا مع ثقافتها واكتسبوا هوية جديدة".

"البداية"

وبحسب الأرشيف، عاشت العائلة في الإسكندرية عدة سنوات، وخلال الحرب العالمية الثانية انتقلوا إلى القاهرة، ولكنهما أخفوا كل ما يتعلق بأصلهم وحقيقة أنهم يهود، لاسيما أنه كانت هناك تحركات لإقامة دولة إسرائيلية في فلسطين.

وكان عدد اليهود في القاهرة وقتذاك يقدر بحوالي عشرات الآلاف.

"دروس رقص"

وكتبت "بيرتا" في مذاكرتها، الموجودة في الأرشيف، أن والدهما كان يريدهما أن تصبحان عازفتى كمان، وفي الخامسة من عمرهما كانتا تحصلان على دروس رقص.

ووفقًا للمذكرات، فإن مُدرب الرقص الذي علمهما الحركات كان المسئول عن تدريب بنات الملك فاروق، وبعد فترة وجيزة، تدربتا على الرقص الشرقي بجانب دروس وحصص الباليه.

تقول بيرتا، حسب المذكرات والقصاصات، إنهما شاركتا في 30 فيلمًا سينمائيًا، ورقصتا بجانب فنانين مشهورين مثل محمد عبد الوهاب، وتحية كاريوكا، وسامية جمال، ونعيمة عاكف.

النهاية..

وبحلول عام 1956، هاجر أغلب اليهود مصر متوجهين إلى إسرائيل، وتقول "هاآرتس" إن رحلات الشقيقتين المتكررة إلى الخارج أثارت شكوك السلطات المصرية، ربما لأنهما اكتشف أصولهما اليهودية.

وفي نهاية عام 1957، ووسط نجاح جولتهما الخارجية المبهرة، تلقيا بريدًا من والدهما، وكان لا يزال في القاهرة، وحذرهما من العودة إلى مصر، وأخبرهما أن الشرطة تريد استجوابهما على خلفية قيامهما بالتجسس، وأصدرت أمرًا بالقبض عليهما.

وأخيرًا، توفيت هلينا والتي كانت معروفة بـ (لين، أو لميا) في لونج أيلاند، نيويورك، عام 1992، أما شقيقتها بيرتا والمعروفة بـ(ليز، أو ليلى) عاشت في كونيكتيت، حتى وافتها المنية في عام 2016، ولم تجنب أي منهما الأطفال.

صور الخبر ..






تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • عصر

    03:42 م
  • فجر

    03:55

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:43

  • عشاء

    20:13

من الى