• الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر07:29 ص
بحث متقدم

سلطان: هذا ما فعله مرشد الإخوان ليلة "فض رابعة"

الحياة السياسية

مرشد الإخوان في اعتصام رابعة
مرشد الإخوان في اعتصام رابعة

عبد القادر وحيد

كشف الكاتب الصحفي جمال سلطان، رئيس تحرير صحيفة المصريون، عن أسرار ما جرى ليلة فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة"، والذي عقّد الأزمة السياسية في مصر، من يومها حتى الآن، ووضعها في مسار عصي على الحل، بحسب وصفه.

وأكد سلطان أنه بالرغم من كل ما كتب عن المذبحة، إلا أن وقائع تلك المرحلة ويومياتها وتاريخها لم تكتب حتى الآن، وكل كتابات الإخوان عن المذبحة ـ تقريبًا ـ تأتي في سياق العواطف السياسية والإدانة وتوصيف حجم المذبحة وآلام الضحايا وذويهم، ولكنَّ أحدًا لم يرو بالضبط وقائع ما حدث، والمفاوضات التي كانت تجري بين قيادات الإخوان والمجلس العسكري عبر وسطاء.

وأضاف في مقاله بـ"المصريون" أنه استمع شخصيًا لشهادة وسيط منهم وهو الأستاذ محمود حسان شقيق الشيخ محمد حسان الداعية السلفي المعروف الذي حكى لي ما جرى.

وأشار إلى أن كل ما كشف من وقائع تلك المذبحة والأجواء التي سبقتها شذرات مبعثرة، من تصريحات عارضة لبعض القيادات الإخوانية أو بعض شركائهم على منصة الاعتصام، منها: ما قاله الدكتور عمرو دراج من أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي لم يكن راغبًا في فض الاعتصام بالقوة، وكان متمسكًا بالوصول إلى حل لإخلاء الميدان سلميًا، كما أن  خيار الفض سلميًا كان أيضًا ما أصر عليه الدكتور محمد البرادعي والدكتور زياد بهاء الدين، ومن ذلك أيضًا شهادة الأستاذ حمزة زوبع أن قيادة الإخوان كانت تعلم أن الاعتصام لن يحقق عودة الرئيس مرسي للحكم، ولكنهم صعدوا من الحشد والتمسك به كأداة للتفاوض.

وتابع في حديثه: أن المتيقن والمجمع عليه من الروايات والشهادات المبعثرة أنه لم ينتصف ليل 14 أغسطس 2013 إلا وكانت قيادات جماعة الإخوان تعرف بشكل قطعي أن مذبحة ستقع في الصباح.

وكشف عن أن المرشد العام الدكتور محمد بديع عقد اجتماعًا مغلقًا ومهمًا للغاية عصر يوم الثلاثاء 13 أغسطس، قبل الفض بيوم، مع مكتب الإرشاد ومجلس شورى الجماعة في إحدى القاعات الملحقة بمسجد رابعة، وعقب هذا الاجتماع انسحب عدد كبير من قيادات الجماعة من الاعتصام، كما خرجت أعداد كبيرة من الكوادر الإخوانية التنظيمية من الاعتصام ليلتها، بحسب قيادات مقربة للأناضول وقتها.

كما أن القيادات القليلة التي تبقت في الاعتصام أخفت معلومة الفض عن المعتصمين الذين ذهب بعضهم بعد صلاة الفجر إلى خيمهم للخلود للنوم، غير مدركين أن الموت على بعد ساعة واحدة منهم.

وبحسب رواية الأناضول أيضًا أن أطباء تابعين للجماعة بدأوا يرتبون ـ ليلة المذبحة ـ بعض القاعات الملحقة بالمسجد لاستقبال الشهداء والمصابين المنتظرين، كما أن بعض المحامين ألقوا محاضرة لشرح عملية تأمين تسجيل أسماء الشهداء والمصابين المحتملين، ولوحظ في قوائم الشهداء بعد ذلك أن غالبتهم الساحقة ليسوا أعضاء بجماعة الإخوان.

وعن دور الشيخ محمد حسان  في الوساطة قال سلطان: إنه التقى قيادات الإخوان بطلب منهم للوصول إلى اتفاق ينهي الاعتصام سلميًا ويجنب الوطن بحرًا من الدم، وأنه نقل ما توصل إليه مع الإخوان إلى السيسي عندما زاره في مقر وزارة الدفاع، وأن السيسي وافق على تجنب الفض بالقوة، وطالب المعتصمين بفتح ممرات لحركة السير، وأن يكون تخفيف لهجة العنف في الخطاب الإعلامي متبادلة بين الطرفين ، منصة رابعة والإعلام الحكومي.

وعند عودة الشيخ حسان إلى قيادات الجماعة بما توصل إليه مع السيسي، قالت: "إنها لن تخلي الميدان، وأن لديهم مائة ألف شهيد لا يبالي بالموت"، فخرج الشيخ حسان من الاجتماع إلى بيته محبطًا، ورفض الاتصال بالسيسى، فاتصل به اللواء العصار وسأله عن الرد الذي وعد به، فلم يجبه بأي معنى، وإنما قال: "إنا لله وإنا إليه راجعون" وكررها مرارًا عبر الهاتف ففهم العصار أن الوساطة فشلت".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    04:59

  • شروق

    06:25

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:03

  • عشاء

    18:33

من الى