• الأحد 22 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر10:22 م
بحث متقدم
حزمة من الانتقادات..

حسنى للإخوان: لسنا "بالة أفكار"

الحياة السياسية

حازم حسني
حازم حسني

عبد القادر وحيد

استنكر الدكتور حازم حسني، مزاعم القيادي الإخواني حمزة زوبع، والتي صرح بها خلال برنامجه علي قناة "مكملين" الإخوانية، والتي تبث من تركيا، حيث زعم زوبع أن الانتقادات التي يوجهها مفكرون وسياسيون لجماعة الإخوان، ما هي إلا طبخة مع السلطة ضد الإخوان.

وأضاف حسني على صفحته الرسمية على "فيس بوك" أن  سبب تضافر هذه الأقلام بغير اتفاق مسبق على الحديث عن الإخوان فهو ذكرى الثلاثين من يونيو التى اعتبرها الإعلام الإخوانى مناسبة للإلحاح على وجوه المعارضة المشاركة فى هذا الحدث بتقديم اعتذار عن مواقفهم السابقة ودعوتهم للانضواء تحت لواء "الشرعية"، لافتًا إلي أن الأمر لا يحتمل إذن أى حديث عن "طبخة" وعن "شياط" وعن كل جو الإثارة والفلفل الحامى الذى استسلم لهواجسه الدكتور زوبع فى برنامجه.

وفنّد حسني مزاعم زوبع في نقاط سبع، والتي تحتاج إلي  بعض الضبط المنهجى، حيث إن زوبع قد خلط كل الأوراق حتى تضيع الحقائق منا فى الزحام، وحتى ترتبك عقول مشاهديه فى هذا الانتقال الارتجالى بين مكونات هذا الزحام، فما هى علاقة حازم حسنى بمحمد البرادعى بتمرد، وحتى بحسن نافعة وجمال سلطان، مع حفظ ألقاب الجميع؟!.. كل مكون من هذه المكونات له آراؤه ومواقفه، التى قد تتلاقى وقد تتباعد مع مواقف باقى المكونات، وليس من الأمانة أن نتعامل مع هذه الآراء والمواقف باعتبارها "بالة" واحدة يمكن التخليص عليها جمركياً - أو إخوانياً - بمأمورية واحدة.

كما أكد حسني أنني لم أتحدث أبدًا باسم أي حزب من الأحزاب، بل إن لى آراءً سلبية فى أداء معظمها لوظائفها السياسية لأسباب كثيرة ومنها المناخ الخانق الذي تعمل فيه هذه الأحزاب؛ ولا أنا أنتمي تنظيمياً لأىٍّ من جبهات أو تيارات المعارضة كى يتساءل الدكتور زوبع عن الصفة التى أتحدث بها نيابة عن كل هؤلاء، لافتًا إلي أنه  سبق أن كتب فى الأيام الماضية أن من بين تيارات المعارضة من سيسقط فى فخ الوقوف على رصيف الإخوان، إما يأساً أو استعجالاً أو تحت تأثير الوهم بأن الإخوان هم الرقم الصعب الذى سيحسم أى تحولات فى المشهد السياسى المصرى مستقبلاً.

وعن سؤال زوبع كيف سأتمكن من تجاهل شعبية الإخوان الجارفة فى المستقبل هو سؤال إيحائى يفترض أن للإخوان بالفعل هذه الشعبية الجارفة، مضيفًا: "أعلم أن لجماعة الإخوان كوادرها وأعضاءً منتمين ومنتسبين، وأن لها مريدين ومتعاطفين، كما أن لها قدرات تنظيمية وتمويلية مكتسبة، وأنها لم تتحول بعد إلى عرجون قديم.. أعى كل هذا، لكننى لا أنشغل به".

وأشار إلى أنه يبدو أنه قوة إخوانية، أو كأنه قاعدة شعبية للجماعة، ليس فى حقيقته إلا عرضًا لا سبب له إلا ما وصلت إليه الدولة المصرية من انحطاط وانحدار وتفكك بعد أن غاب عنها العقل فاستحضرت العضلات؛ فإذا ما ذهب كل هذا الزبد - وهو سيذهب - واستعاد شعب مصر بدوره الوعى بحقائق المأزق الوجودى الذى صار فيه وصارت فيه مصر، فلن يبقى فى أرض مصر بعد هذا إلا ما ينفع الناس، وهو بالتأكيد ليس ما يطرحه عليهم الإخوان!.

كما أن زوبع خلط - بمراوغاته الإخوانية - بين مفهوم الإسلام السياسى وبين الدين الإسلامى، معتبرًا أن الأول إنما يستمد منطق وجوده مما فى الإسلام من قيم ومن مبادئ ومن أفكار إيجابية تخرج المصريين من أزمتهم ،  ولا أدرى لماذا حصر الدكتور زوبع فكرة الإسلام السياسى فى فكر الإخوان، ولا من أعطى التنظيم حق الوصاية على ما بالإسلام من قيم ومن مبادئ ومن أفكار.

وتابع في حديثه: زوبع اقترح بأن يجلس الجميع مع الإخوان، ليتناقشوا فى كيف يخرجون الدولة المصرية من أزمتها، ما هو إلا إعادة تدوير لنفس الأطروحات القديمة لاستقطاب كل الوجوه الرافضة للأحوال التى صارت إليها الدولة المصرية حتى يجلس هؤلاء الرافضون على مائدة الإخوان.

وشدد حسني على أن الطريق نحو انعتاق مصر طويل وشاق، فهو لا يخضع فقط لحسابات الداخل وإنما أيضاً لحسابات الخارج الإقليمى والدولى، لكنني أؤمن بالحكمة القديمة القائلة بأن اختيار الرفيق يكون مقدمًا على اختيار الطريق، وقد خبرت مصر رفقة الإخوان طيلة تسعة عقود.

واختتم حديثه قائلاً:  اعترض الدكتور زوبع على ما كتبته عن تحالف جماعة الإخوان مع تنظيم الضباط الأحرار وحركة يوليو 52، وأراد أن يصحح لى معلوماتى بأن تنظيم الضباط الأحرار كان جزءًا من جماعة الإخوان، ورغم ما فى هذا الادعاء من مبالغات، إلا أن حديثه هذا يثبت العلاقة الوطيدة التى نشأت بين التنظيمين ولا ينفيها، كما يثبت أن الجماعة أرادت الاستقواء بالضباط على النظام الديمقراطى.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • فجر

    03:34 ص
  • فجر

    03:33

  • شروق

    05:10

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:02

  • عشاء

    20:32

من الى