• الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر08:39 ص
بحث متقدم

مأمور سجن العقرب يكشف أسرار لقائه بقادة حماس

الحياة السياسية

إسماعيل هنية وخالد مشعل
إسماعيل هنية وخالد مشعل

عبد القادر وحيد

روى إبراهيم عبد الغفار، اللواء السابق ومأمور سجن العقرب، تفاصيل لقاء جمعه مع قادة حماس حينما كان مسئولاً عن السجون بمنطقة أبو زعبل.

وأضاف على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن حماس لن تنهزم أبدًا، مضيفًا: أسرد لكم قصة، حينما كنت مسئولاً عن سجون أبو زعبل، حيث زارني عدة مرات أعضاء وقيادات وأسر منظمة حماس ومنهم: "إسماعيل هنية وخالد مشعل والراحل الدكتور عبد العزيز الرنتيسى وغيرهم".

واستطرد في حديثه قائلاً: كنت أتحدث معهم وقلت لهم ذات مرة، بمكتبي لماذا لا تتصالحوا مع إسرائيل وتتنازلوا بعض الشىء عن طلباتكم أنتوا صعب عليكم الانتصار على الجيش الإسرائيلي وكنا في تلك اللحظة نتناول طعام الإفطار فما كان منهم جميعا، إلا  أن تركوا الطعام وتغيرت وجوههم.

وتابع: واجهني إسماعيل هنية قائلاً: نحن لا نقبل ذاك الأمر ونموت جميعًا ولا نرضخ لإسرائيل إلا بسلام عادل.

وأوضح عبد الغفار في روايته: شعرت بأني أخطأت بحقهم كثيرا فاعتذرت بقدر الخطأ، وقبل الاعتذار، قال لي أحد الحضور منهم، سوف أقصّ عليك قصة أولادي ويشهد عليها كل الحاضرين الآن.

ومضي القيادي الحمساوى في روايته عن أولاده: أنا عندي ولدين أحدهما كان عمره 9 سنوات والآخر 14 سنة، وحينما قتل الطفل البريء محمد الدرة قررت حماس الرد على ذلك، حيث تم تجهيز الأول بحزام ناسف وكذا الابن الثاني، وتم تكليف الابن الصغير بنسف استراحة الجيش الإسرائيلي وتكليف الابن الكبير بتفجير نفسه في مكان تجمع الجنود اليهود استقلال أتوبيسات خاصة بهم.

وأضاف أن الطفل الأول والثاني قاما بتقبيل يد أبيهما ورأسه وطلبا منه أن يسامحهما، عن أي تقصير في حقه وأن يدعو لهما الله، أن يتقبلهما مع الشهداء.

وأشار إلى أنهما طلبا من أبيهما أن يصافحا والدتهما، إلا أن الأب رفض وقال لهما: ودّعا أمكما من خلف الباب خوفًا من أن تضعف، فقاما من خلف الباب، ودموع أمهما مختلطة بصوتها داعية لهما بالتوفيق، ثم تركا المنزل إلا أن الأم نادت عليهما من خلف الباب وأعطتهما تفاحة، ليقتسماها سويًا.

وركب الأولاد سيارة ميكروباص ورافق الطفل الصغير رجل ليساعده في حمل الحزام الناسف أثناء ركوبه ونزوله من الميكروباص، حيث وصل الابن الأكبر إلى مكان تجمع الجنود اليهود فاتصل بأبيه عبر الهاتف وقال له: أنا الآن بين تجمع فيه ما يقرب من عشرة جنود هل أفجر نفسي قال له أبيه لا.. شوف مكان فيه جنود أكثر، وانتهت المكالمة، وبعدها بلحظات فجر الطفل نفسه في الجنود اليهود.

أما الابن الصغير وصل إلى استراحة الجنود اليهود واستطاع التسلل إلى داخلها ولم يجد أحدًا من الجنود بها، إلا أنه سمع صوت أطفال وكبار ينبعث من حجرة فاقتحمها، حيث تبين أنها حضانة أطفال للجنود اليهود، فاتصل بوالده فرحا وأخبره أنه سيفجر نفسه لتموت الأطفال انتقامًا لمحمد الدرة إلا أن والده عنفه شديدًا وبحدة وقال له:  إن الدين الإسلامي الحنيف يمنعك من تفجير الأطفال.

علم الجيش الإسرائيلي باقتحام الحضانة، وكانوا لا يعلمون أن ذلك الطفل لا يوجد معه معاونون فحضرت القوات، إلا أن الطفل استطاع قتل أحدهما بسلاحه طبنجة، وشعر اليهود أن بداخل المبنى أعداد كبيرة ولذلك قاموا باستدعاء القوات الخاصة لاقتحام المبنى وأثناء الاقتحام استطاع الطفل أن يقتل جنديًا آخر ثم أعاد الاتصال مرة أخرى على أبيه وقال له عن الموقف كله، وسأله: هل أفجر نفسي الآن، فقال له والده: لا الأطفال ستموت إياك وذلك إياك حتى لو قبضوا عليك لا تفعل، وبالفعل قبضوا عليه ولم يفجر نفسه.

وأشار عبد الغفار إلى أن نجل القيادي الحمساوي الذي تم القبض عليه تم تعذيبه بشدة، حيث لفظ أنفاسه أثناء التعذيب.

وأضاف أن الأدهى والغريب قد تم تقديم شكوى في والد الطفلين إلى "إسماعيل هنية وخالد مشعل"، للأسباب الآتية: أن هناك مدرسة يتم فيها إعداد الشباب للاستشهاد ضد جنود الاحتلال ويتم تجهيز الشباب دينيا ونفسيا وبدنيا للقيام بالعمليات الاستشهادية.

كما يتم إصدار رقم له يصبح من خلاله صاحب الحق في الاستشهاد إذا وصل الرقم إليه في العمليات، إلا أن والد الأطفال الشهداء استغل منصبه في منظمة حماس، وقدم أولاده للشهادة بدون دخولهم المدرسة مخالفًا القواعد واعتبروه مستغلاً منصبه ما أضاع عليهم ما يتمنوه.

واختتم حديثه عن اللقاء الذي جمعه بقادة حماس قائلاً: "اعتذر الأب قائلا لن تتكرر لأني معنديش أولاد تانى".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • ظهر

    11:52 ص
  • فجر

    04:27

  • شروق

    05:50

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    15:18

  • مغرب

    17:53

  • عشاء

    19:23

من الى