• الأحد 21 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر01:15 ص
بحث متقدم

كارثة اسمها تقليص العمالة المصرية فى دول الخليج

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

إتخذت  العديد من الدول الخليجية إجراءات من شأنها تقليص أعداد العمال الوافدين، وإستبدالهم بآخرين من أبناء الدولة ومواطنيها الأصليين، فى سياسة عُرفت فى المملكة العربية السعودية بـ" سعودة الوظائف"، وتبعتها دولًا أخرى، الأمر الذى يتوقع معه عودة نسبة ليست بالقليلة من العمال المصريين، من كافة التخصصات والفئات، لينضموا إلى طوابير العاطلين ، وهو الأمر الذى يشكل أعباء جديدة على كاهل سوق العمل المصرى.  وبحسبة بسيطة نجد أنه إذا ماكان لدينا 6 مليون عامل فى هذه الدول، وكل منهم يعول أسرة متوسط عددها 4 أفراد، فإن ما يقرب من 24 مليون مواطن مصرى، مهددون بفقد مصدر رزقهم الرئيسى . 

فى هذا السياق كشفت دراسة مهمة للغاية نشرت مؤخرًا بعنوان" اتجاه مستحدث.. نحو تقليص العمالة الوافدة في الخليج"، أعدتها الباحثة ريم سليم ، عن الكثير من الحقائق والأرقام المفزعة . حيث كشفت أن دول مجلس التعاون الخليجي،  تعد من أعلى دول العالم من حيث نسبة العمالة الوافدة داخل أسواق العمل بها،

  ولم تكن المملكة العربية السعودية هى الدولة الوحيدة التى إتخذت مثل هذه الإجراءات، كما لم يكن قرار زيادة الرسوم على عائلات الوافدين هو القرار الأول من نوعه، حيث كان هذا الاتجاه قد بدأ منذ حوالي 3 سنوات

أما في الكويت فتنوعت الآليات بين منع الامتيازات وتوقيع رسوم إضافية، وأوقفت الحكومة الكويتية بدلات السكن المالية للوافدين العاملين بالقطاع الحكومي بداية من العام المالي 2017/2018، علاوة على ذلك أقرت الكويت زيادة رسوم الخدمات الصحية على الوافدين تصل في بعض الخدمات إلى خمسة أضعاف، كما منعت السلطات استقدام الوافدين من أعمار أقل من 30 سنة.

وفي سلطنة عُمان، سنت الحكومة عدة إجراءات لفرض تعيين المواطنين العمانيين، بالتوازي مع تضييق النطاق على الوافدين، منها تحديد نسبة تعيين للمؤسسات في القطاع الخاص بنحو 60% لمنح تراخيص العمل خلال مرحلة التأسيس، بالإضافة إلى إطلاق برامج قروض ميسرة لتنفيذ مشروعات صغيرة ومتوسطة للمواطنين، وتقديم حوافز للشركات التي تعطي أولوية التوظيف للمواطنين، علاوة على ذلك  حددت الحكومة حصة سنوية من الوظائف في القطاعات الحكومية لخريجي الجامعات والكليات التقنية، كما بدأت في تقديم برامج تدريبية للموظفين العُمانيين.

وبعد أن استعرضنا كل هذه الحقائق نسأل : هل إستعدت مصر لاستقبال هؤلاء فى حال فقد وظائفهم ، وما هى إمكانية إستيعابهم فى سوق العمل الذى يعانى من البطالة والركود الإقتصادى ؟ وهل الإقتصاد المصرى قادر على تعويض المبالغ التى يقوم المصريون فى الخارج بتحويلها بالعملات الصعبة سنويا والتى وصلت الى 24 مليار دولار فى العام الماضى ؟ وهل يقوم مجلس النواب بدوره ويعقد جلسات استماع عاجلة حول هذه القضية الخطيرة ويقوم بإستدعاء كافة الجهات والوزارات االمعنية وفى مقدمتها وزارات القوى العاملة  والهجرة والخارجية ..الخ لبحث إجراءات الخروج من هذه الأزمة الكبيرة ؟ أم سننتظر لحين وقوع الكارثة وبعدها نفكر فى التحرك كعادتنا دائما فى مصر ؟ .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:43 ص
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:07

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:56

  • مغرب

    17:22

  • عشاء

    18:52

من الى