• السبت 18 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر11:52 م
بحث متقدم

سر الصوم وحقيقته

أخبار الساعة

احمد المحمدي المغاوري
احمد المحمدي المغاوري

م. احمد المحمدي المغاوري

إذا أردنا أن نعرف سر الصوم وحقيقته لابد أن تعرف سر نفسك أيها لإنسان فمن أنت وما حقيقتك؟
البعض يصوم عن الطعام والشراب والشهوه وهو( الحلال) ولكن يفطرعلى الحرام 
فالصوم الحقيقي هو الذي يُدخل صاحبه الجنه.والآخرة خير وابقى.وياتي السؤال من أنت؟ أأنت هذه الجثه والعظم واللحم فالحيوانات كذلك!!أنت سر من أسرار الله ، أنت روح سماويه في غلاف طيني أرضي انت قبضة طين بداخلك لطيفة ربانيه روحانيه من لدن الله، وكما يقول العلامه القرضاوي(الجسد هو البيت والروح ساكنه وصاحبه الجسد هو المطيه والروح راكب مسافر.ولم يخلق البيت لنفسه ولا المطية لذاتها ولكن البيت لمصلحة الراكب والمطيه لمنفعة الراكب. فما اعجب هؤلاء الادميين الذي جعلوا من ذواتهم خدِّاما لمطاياهم فأهملوا ارواحهم وعبدوا اجسادهم فللجسد يعملون ولشباع عرائزه الدنيا ينشطون. وحول بطونهم وفروجهم يدورون نشيدهم الدائم ( إنما الدنيا طعام وشراب ومنام** فإذا فاتك هذا فقل على لدنيا السلام ).ا.هــــــــ
ورمضان جسر ممدود الى جنة الرحمن ففيها باب الريان لا يدخلة إلا الصائمون،و الجنة  جزاء الكريم الرحيم  ومن اسرار الصوم ان الله جعلة خاص به فلا يحصى جزاءه في الحديث (الصوم لي وأنا اجزي به ) وأي عطاء بعد عطاء الله ، ذاك هو طريق الى الملأ الأعلى والرقي الى سلم المعالي والى محاسن الأخلاق إنه الصوم الحقيقي.والصوم الصحيح هو ما يريده الله (صيام قلب) مع الجوارح) والنية الخالصه الصحيحه هي البدايه الصحيحه.تلك المضغه(القلب) وصولا الى التقوى ولباس التقوى ذلك خير.فمن الناس من يتعب نفسه بلا جدوي وليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ،.قد شتم هذا واغتاب هذا أوحسد أوخاصم الجار وعق والديه وشهد زور وغضب مما يؤدي الى كوارث أوحكم بالباطل وركن للظالم ويأكلَ الحرام.صامت جوارحه وأتعب نفسه لكن لم يصم قلبه.قال صلى الله عليه وسلم (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه) لم يعرف هذا نفسه الخفيه فانحط بها الى أسفل سافلين، خدم الجسد وأهمل القلب فنسى الله فقسى قلبه ومات، ومن مات قلبه قبل جسده فقد هلك ، قال تعالى?أرأيت من اتخذ إلهه هواه أ فأنت تكون عليه وكيلا* أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا?الفرقان
ذاك هو الإنسان روح وجسد، فإذا ادركنا سر الله فينا أدركنا السر والحكمه من الصوم.أن نعلوا بأنفسنا بهذه الروح العلويه وننزع من قلوبنا النزعه الأرضيه قال تعالى ( وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخره ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله اليك).
مهم جدا أن نعمل لأجل غايه وهدف فمن منا لا يعمل ولا ينتظر الأجر؟ وهل هناك أغلى وأعلى من رضوان الله والجنة؟ والنية الصحيحه تضمن ذلك والنيه محِلِّها القلب. وإذا صحت البدايه صحت النهايه.
صيام قلب وجارحه. لماذا القلب؟ لأنه محط نظرالله..وبه تكون النجاة.وبه تستقيم الجوارج ويصلح الجسد. وهو وعاء الإيمان قال تعالى? يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ*إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) وفي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أجسامكم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم". جددوا النيه وأخلصوا العمل والنية الصحيحه خير من العمل المغشوش( إنما الاعمال بالنيات) والنية محلها القلب.
(إن الحقيقة المُره افضل الف الف مره من الوهم المريح) فواهم من فهم ان الصوم هو مجرد ترك للطعام والشراب والشهوة بل هو صيام قلب وجارحه.كيف نصوم عن الحلال من طعام وشراب وزوجه  ونفطر على الحرام من غيبه ونظره وشهادة زور وركون للباطل وقطيعه رحم وحسد.
- شهر رمضان يحتاج الى يقظه ، فالعاقل لابد أن يفكر قبل أن يفعل أي شيء، يسال نفسه (ماذا أفعل ولماذا أفعله؟ وما الثمرة المرجوه منه؟ والذي يضبط ذلك هو(النيه) والصيام ثمرته التقوى.ولباس التقوى ذلك خير ،لذا ليكن شعارنا في شهر رمضان( صيام قلب مع الجوارح) فمن مات قلبه قبل جسده فقد هلك. لتصفوا القلوب وتسلم من الغل والبغي والحسد والقسوه. فخاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له وفي روايه أبعده الله وفي أخرى رغم انف امرءٍ. من أدرك رمضان ، ولم يُغفر له. فمن هذا الخاسرالذي دعى عليه الروح القدس جبريل وأمن عليه الصادق الأمين محمد صلى الله عليه وسلم.؟ فهو  دعاء مستجاب لا محاله!هو الذي صام وليس له من صيامه إلا الجوع العطش ذاك هو المفلس.  إن من أعظم ثمرات الصيام هي تقوى الله، ومن أعظم ثمرات التقوى تحري الحلال وتوقي الحرام، يقول الحسن: ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام. وهو مسلك صعب يحناج إلى ترويض للنفس وإقناعها، قال أبو يزيد: ما زلت أقود نفسي إلى الله وهي تبكي، حتى سقتها وهي تضحك)
ذلك هو سر الصوم (عناية بالقلب والروح ذلك السر الخفي ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي) ومن سهر الليالي بلغ المعالي... (صيام قلب) مع الجوارح..
أتى رمضان مزرعة العباد ...لتطهير القلوب من الفساد
فأد حقوقه قولا وعملا... فزادك فاغتنمه ليوم الميعاد
فمن زرع الحبوب وما سقاها... تأوه نادما يوم الحصاد

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:59 ص
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى