• الأربعاء 17 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر03:16 ص
بحث متقدم

قصة إهدار 271 مليون جنيه داخل التليفزيون المصرى

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

فى الكثير من لقاءاته وحواراته ، يصر الرئيس عبدالفتاح السيسى على تكرار  تصريحاته الخاصة بمكافحة الفساد ومنها " لن يهرب أى شخص إستولى على جنيه واحد من المال العام " وكان آخر تلك التصريحات فى مؤتمر الشباب الذى عقد يوم الأربعاء الماضى والذى قال فيه الرئيس نصاً : " كله هايتحاسب " .
ومع كامل تقديرنا لكلمات الرئيس ، إلا أن الواقع يؤكد أن هناك جهات عليا لم تتفاعل مع تلك التصريحات ولم تقم بإتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها .
وليسمح لى سيادة الرئيس أن أكشف له تفاصيل إحدى القضايا الخطيرة داخل التليفزيون المصرى والذى يعد بحق " قلعة الفساد الأولى فى مصر " ، وهذه الوقائع التى أكشف عنها ليست تسريبات أو إشاعات تتردد بل  تجاوزات ثابتة وكشفت عنها تقارير رسمية صادرة عن الجهاز المركزى للمحاسبات وتضمنتها تقارير صادرة عن لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب .
حيث كشفت تقرير جهاز المحاسبات عن تضمن حساب عدد وأدوات بقطاع التليفزيون الذى يترأسه مجدى لاشين ، نحو 271 مليون جنيه تكلفة أشرطة فيديو ومسرحيات . وكشف التقرير أنه لم يحسم  حتى الآن موقف مكتبة الفيديو تيب عن عجوزات وزيادات أثبتتها لجان الجرد السنوى  نتيجة عدم البت فى العديد من التحقيقات المحالة بشأنها للشئون القانونية التى يترأسها علاء حافظ رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية بقطاع التليفزيون .
الغريب أن رد الهيئة الوطنية للإعلام  على ما كشفه جهاز المحاسبات جاء مبهماً وغير محدد ، حيث أكدت أنه قد تم دفع بعض من قيمة شرائط العجز وجارى تحميل باقى قيمة الشرائط مديونية على المخرجين وتم اعادة بعض الشرائط الآخرى  للمكتبة وجارى استكمال الإعادة ، واوضحت الهيئة أنه بالنسبة للسنوات السابقة فلم يرد اليها أى نتيجة عن العجز والزيادة من جهات التحقيق المختلفة .
من جانبه لم يقتنع المسئولون بجهاز المحاسبات برد الهيئة الوطنية للإعلام ، حيث طالب الجهاز بضرورة تحديد المسئولية بشأن عدم الإنتهاء من التحقيقات المشار اليها  وما يترتب على ذلك من آثار ، وسرعة البت فى الأشرطة  وفحصها وإثباتها  بالدفاتر والسجلات المالية والمخزنية فى ضوء آليات التحقيق .
وهنا نسأل : أين اختفت هذه الأعداد الكبيرة من أشرطة الفيديو والمسرحيات  والتى تبلغ قيمتها  271 مليون جنيه وفقاً لتقديرات جهاز المحاسبات ؟ ومن هم المخرجون الذين استولوا على هذه الشرائط ؟ وما هى طبيعة المواد المسجلة عليها ؟ وهل تم بيعها لقنوات آخرى داخل أو خارج مصر ؟ ولماذا لم تنته الشئون القانونية برئاسة علاء حافظ من تحقيقاتها فى هذا الشأن خاصة أن إجمالى المبالغ المهدرة فى هذه القضية وحدها كبير للغاية ؟ ومتى تنتهى الإدارة من تلك التحقيقات  ؟ أم سيتم الإستمرار فى محاولات " تمويت " القضية لحماية عدد من القيادات  وكبار المسئولين فى ماسبيرو ؟ وما الذى فعله مجدى لاشين  الذى يتولى رئاسة قطاع التليفزيون منذ  6 سنوات وحتى الآن ؟ وهل هناك ما يمكن أن نسميه ب " التواطؤ " بينه وبين علاء حافظ  لعدم الإنتهاء من التحقيقات فى تلك القضية ؟ ولماذا لم يعلن لاشين ومن قبله حسين زين رئيس الهيئة فى الرد على جهاز المحاسبات عما تم اتخاذه من إجراءات فى هذا الشأن بعيداً عن الكلمات " المطاطة " مثل " بعض وجارى .. الخ " ؟  وكم تبلغ قيمة المبالغ التى قام المخرجون بسدادها حتى الآن ؟ وكذلك حجم المبالغ المتبقية لدى الآخرين حتى اليوم ؟ وما الإجراءات التى تم اتخاذها لتحصيل تلك المستحقات ؟ .
ونتساءل أيضا : أين الجهات الرقابية والأمنية التسع التى تقوم بمراقبة كل " دبة نملة " فى ماسبيرو من هذه القضية ؟ وكيف يتم ترك قضية بهذه الخطورة  فى يد الشئون القانونية بقطاع التليفزيون منذ سنوات وحتى الآن ؟ وهل يجوز أن تكون تلك الإدارة  " خصم وحكم " فى نفس القضية ؟ ولماذا لم يتم احالتها للجهات القضائية  لإتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الحفاظ على المال العام والتراث التليفزيونى الذى لا يقدر بثمن ؟ ومتى يسدل الستار على هذه القاضية ومحاكمة المتهمين فيها ؟!! .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:41 ص
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:04

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى