• الأربعاء 22 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر02:02 ص
بحث متقدم

فلسطين تقول ..سنمطرها عليكم بشعلة الحجر

مقالات

تقول الحكاية التى وراءها ألف حكاية انه قبل نهاية الحكم الاسلامى فى الأندلس والذي استمر 770 عاما قام يهوديا ثريا باقتراح ووساطة للزواج الذى تم بين الملك فرديناند ملك أراجون والملكة إيزابيلا ملكة قشتالة عام( 1469)و كان هناك وقتها عدد كبير من اليهود فى بلاط المملكتين ,, الحاصل ان هذا الزواج أسفر عن توحد المملكتين وإنهاء الحكم الاسلامى فى شبه جزيرة أيبيريا(اسبانيا والبرتغال)وتقول الحكاية أيضا أن جزءً كبيراً من تمويل هذه الحرب والتى سميت بـ (حرب الاسترداد) كان على عاتق أثرياء يهود!! ,,كل هذا ليس هاما فهو من حكايات التاريخ المعتادة لكن الأهم هو أنه بعد سبعة شهور فقط من نهاية هذه الحرب تم طرد اليهود نهائيا مع من تبقى من المسلمين الى شمال أفريقيا,,وذهب عدد كبير من اليهود إلى تركيا حيث شهرة السلطان العثمانى باحترام الملل والأديان غير الإسلامية..سيأتى بعدها أبا يبان وزير خارجية إسرائيل(خريج كامبريدج والموسوعى الثقافة)فى اخطر فترات الصراع العربى الاسرائيل (1966-1974) ليقول أن اليهود عبر تاريخ الآلام والعذاب الطويل لهم ,,لم يعرفوا السلام والمساواة إلا فى فترتين:وقت الحكم الاسلامى فى الأندلس والآن فى أمريكا .
اليوم ونحن نرى بأم أعيننا وأبو أعيننا وكل عائلة أعيننا ما تفعله إسرائيل فى الفلسطينيين وعلى مدار سبعين عاما وقدر الاستهانة والاستخفاف والاستباحة لدماء الصغار والكبار وسط دعوات دولية مقززة بـ (ضبط النفس) وعدم استخدام(القوة المفرطة)ليستشهد فى يوم واحد(14/5 الماضى) 52 فلسطينى وما يزيد على 2400 مصاب ضمن مسيرات العودة الكبرى,, تلك الفكرة العبقرية التى أنتجتها صدق وإخلاص المقاومة ورجالها,, ومصطلح (حق العودة) هذا يسبب لاسرئيل هيستيريا وهوس ,,خاصة بعد قرار الأمم المتحدة عام 1974(3236) عن حق الفلسطينيين غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها واقتلعوا منها.
سيكون هاما هنا أن نفهم قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية الى القدس فى نفس يوم إعلان الدولة 15 مايو للتأكيد على أكذوبة  ما يسمى (التراث المسيحى – اليهودى) , المسيحية التى تعتبر وجود اليهود هاما وهاما جدا, ولكم أن تخمنوا ما سبب هذه الأهمية ؟؟ هى فقط ليكونوا (شعبا شاهدا)..!! يدل وجوده( المتدني )على عظمة الكنيسة ومن ثم من الضروري الحفاظ عليهم بسبب دورهم الذي يلعبونه فى الدراما الكونية الدينية كما يقول أستاذي وأستاذ كل الأجيال د/ عبد الوهاب المسيرى .
ليس هناك ثمة تراث مشترك أو غيره(ستسمع دائما فى مواقف البغى والعدوان كلمات أسطورية معبقة بأنفاس مقدسة) أنت أمام عصابات دولية متخصصة فى سرقة الأوطان وثروات الأوطان وشعوب الأوطان,وكما كل العصابات فى تاريخ الإجرام قامت العصابات الصهيوينة وكانت إسرائيل ,,سنسمع دعوة هرتزل ونداءه إلى الحكام فى أوروبا بنقل يهود العالم الى فلسطين,,سيأتى بعده كل الزعماء الصهاينة ليكرروا نفس الدعوة(نفع اسرائيل)..القاعدة الصهيونية للغرب ومصالح الغرب ومدى رخصها أيضا , إستراتيجية العقل السياسى الاسرائيلى تقوم على أن تكون إسرائيل دائما قاعدة غربية يفوق نفعها كل ما تحصل عليه من معونات وان يظل دورها عنصرا أساسيا وهاما للغرب ضد الهمجية الشرقية !!,وان شئتم قولوا قاعدة عسكرية ضخمة للغرب فى قلب قلب العالم الاسلامى ,,خاصة وجودها الى جوار مصر عقدة العقد فى تاريخ الصراع الاسلامى /الصليبى . 
العالم الجليل المستشار طارق البشرى_حفظه الله _ يزيد فى المعنى معانى ويقول(نحن لا نتنازع مع العدوان الإسرائيلي /الغربي حول أرض غريبة يطمع فيها كلانا بمعنى أننا لسنا طرفا فى صراع بين(متنازعين)ولكننا نحن (موضوع الصراع ) ذاته..نحن موضوعه وأحد طرفيه فى ذات الوقت وهذا الوضع يعطينا مزية لاتكون لغيرنا قط، وهى مزية لا ينفد معينها,, وما من بلد غلبه المعتدون على أمره وانتهى جهاده ضدهم إلا برد الاعتداء,, لا مهرب من استخدام (العنف)عند مواجهة استعمار استيطاني قائم على كسب الأمرالواقع بالقوة أو يتوسل لذلك بإبادة أصحاب الحق وأصحاب الأمرالواقع القائم بالطرد أو بالقتل) 
أهمية ما يقوم به الفلسطينيون اليوم من مسيرات كبيرة ومقاومة يومية وعبر تاريخ الصراع كله أنهم يثبتوا للغرب أن إسرائيل ليست قاعدة استراتيحية لكم فى هذه البقعة من العالم ولن تكون , واستمرارها مكلفا للغاية .وهو ما تعيه جيدا العصابات الصهيونية التى تدير ملف العلاقات مع الغرب .
على الجانب الفلسطينى سنرى مشهدا مشوها كريها مسخا من مشاهد لا تليق بهذا الشعب ولا بقدسية هذا الصراع وأتذكر هنا جملة بالغة المعنى والاستشراف قالها الشهيد صلاح خلف ابواياد  واصفا ومحذرا مما كان يتحرك حوله : (أخشى ما أخشاه أن تصبح الخيانة وجهة نظر)..لقد أصبحت كذلك بالفعل أيها الشهيد ,,الرجل قتلته إسرائيل فى تونس عام 1991م فى عملية منظمة لم يغب عنها أحد من أجهزة المخابرات الصديقة والشقيقة..وأبو إياد كان هو الأب الروحى للانتفاضة الأولى 1987م..وكان اغتياله وتصفيته ضرورة لتهيئة الأجواء لأوسلو ومنتجاتها حتى يأتى محمود عباس ليقول(المقاومة أصبحت عبثية وتضر أكثر مما تنفع)كان على الرجل أن يعض على لسانه سبع مرات قبل أن يبصق فى أذاننا بهذه الجملة التى كانت( شفرة)بينه وبين من يحمون بقاؤه,,الرجل لا يعبرعن جهله بحقائق السياسة التاريخ فقط لكنه يعبر أكثرعن جهله بالمعلومات العامة فليس هناك شعب قاوم احتلال أرضه واغتصاب عرضه إلا وانتصر فى نهاية المطاف..
اسجنونى إن أردتم ..
ولكننِي سأبقى أُمارس وطنيتي .. وأهتف بالحريةِ وقوميتي ..
وأهز الأرضَ بالقدمِ..
وأُمطِرها عليكم بشعلةِ الحجَرِ..
لن أمل  من الاستشهاد بما ذكره أبراهام بورج(نجل يوسف بورج أحد المؤسسين الأوائل للدولة الإسرائيلية والذى كان قائدا للحزب الوطني الديني المفدال و الوزيرفي حكومات إسرائيل المتعاقبة منذ العام 1951 وحتى 1988) فى كتابه (أن تنتصر على هتلر) وقال فيه قال إن نهاية المشروع الصهيوني على عتبات أبوابنا.. جيلنا  سيكون آخر جيل صهيوني.
وقال أيضا(أن خيار القوة بالنسبة لإسرائيل كاختيار نهائي كفيل بتدميرها.. سنتحول إلى قلعة تختنق بدروعها وتحصيناتها,,المجتمع الإسرائيلي الآن يفترسه الذعر..أرى مجتمعي يذوى أمام ناظري عندما ندع الجيش ينتصر فإنه غير قادرعلى أن يعي أن القوة ليست هي الحل..مجرد الحديث عن محو غزة يدل على أننا لم نستوعب الدرس بعد). إسرائيل تعاني صدمة نفسية مستديمة.. إننا نعيش بشعور أن كل العالم ينفر منا ,,التشدد يسيطرعلي هويتنا.. إننا مجتمع يعيش على سيفه ,,أليس جدار الفصل الذي نقيمه في الأراضي الفلسطينية خير دليل على انفصام الشخصية الذي نعانيه؟إسرائيل دولة فاشية بلطجية ومستقوية وقاسية وإمبريالية وسطحية فاقدة لأصالة الروح ومنطوية على نفسها..الدعوات المتتالية إلى قتل الفلسطينيين وهدم منازلهم وترحيلهم والقتل وشرعنه سياسة الترحيل من خلال مشاركة أصحاب هذه السياسة في الائتلاف الحكومي دليل على انتشار الفاشية لدينا..غالبيه الإسرائيليين يسألون أبناءهم أين يتوقعون أن يعيشوا خلال الـ25 عاما المقبلة ويصدم الآباء حين يجيبهم الأبناء: بأنهم لا يعرفون..) .
فى  حقيقة الأمر هم وإباؤهم يعرفون  ويعرفون جيدا,, لكنها حيلة الإنكار التى يلجأ إليها الإنسان حين يخدع نفسه  خداعا عميقا
 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    04:01 ص
  • فجر

    04:01

  • شروق

    05:30

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:35

  • عشاء

    20:05

من الى