• الثلاثاء 22 مايو 2018
  • بتوقيت مصر05:58 م
بحث متقدم

أدبيات الإسلاميين.. وتعسف التأويل

مقالات

أخبار متعلقة

تتسم بعض أدبيات الاسلاميين بشكل عام باعتماد نظرية المؤامرة والتعسف في التأويل،  فيما يتعلق بالأحداث التاريخية او تراجم الشخصيات،  وخلال العقود السابقة ، ولا سيما منذ بداية النصف الثاني من القرن الماضي، وبشكل خاص منذ بداية عقد الثمانينيات فيه، والذي تزامن ما اصطلح عليه إعلاميا ب " الصحوة الاسلامية " التي صاحبها " الثورة الخومينية " في إيران و " الجهاد الأفغاني ".
تلك الأحداث التي دغدغت مشاعر الملايين وصورت لهم على خلاف الواقع أن الاسلام والمسلمين على وشك العودة لتصدر حركة التاريخ وصناعته من جديد بعد أربعة قرون من التراجع في سياق الصراع الحضاري ، وتصاعدت تلك المشاعر مع انتشار ادبيات الاسلاميين الناقدة والمهاجمة بغير حصافة ولا روية لسائر الادبيات الأخرى.
فقد أكسبت أدبيات الاسلاميين خلال هذه الحقبة ، قراءهم عداءا غير مبرر بأعلام مثل رفاعة الطهطاوي وقاسم أمين والعقاد وتوفيق الحكيم وغيرهم .
وعلى سبيل المثال فإن كتابات أنور الجندي المتعددة وعبدالستار فتح الله سعيد مجرد نماذج في ملاحقة كل كتاب النصف الأول من القرن العشرين و ( التعسف ) في تأويلها واتهامهم بالعلمانية بل والزندقة وربما الخروج من الملة ، وقد فند الدكتور محمد عمارة في تراجمه لبعض تلك الشخصيات هذه الاتهامات .
ويتفنن الاسلاميون غير الواعين في جلب أجواء الاستقطاب بل والعداء وحشرهم في الزاوية.. وما هكذا تورد الإبل .. فالقرآن الكريم عرض آراء المشركين ورد عليها، بل وجه نبيه بأن يخاطبهم : " وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين " .
إلى هذه الدرجة يحرص الاسلام على كسب ود الآخر  دون إفراط في إذكاء الخلاف، ودون تفريط في الثوابت.. حتى أن الرسول الموحى إليه من السماء ولا ينطق عن الهوى يضع نفسه بمساواة المشركين على طاولة الحوار ( وإنا او إياكم ) .
وقد أدت هذه الروح " العدائية " في بعض ادبيات الاسلاميين إلى عزلهم أدبيا وفكريا وسياسيا فيما يشبه " الجيتو " .. وهذا ما أدى إلى أن تتمخض الصحوة الاسلامية بعد ثورات الربيع العربي فتلد استبدادا أنكى وأشد.. والله المستعان.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع زيادة أسعار السلع الفترة المقبلة؟

  • مغرب

    06:53 م
  • فجر

    03:23

  • شروق

    05:00

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:53

  • عشاء

    20:23

من الى