• الجمعة 19 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر04:10 م
بحث متقدم
لهذا السبب..

نظام التعليم الجديد يتصدى لـ«التجريبية» من أجل «اللغات»

آخر الأخبار

طارق شوقي وزير التعليم
طارق شوقي وزير التعليم

كتبت/ رحاب صقر

كشف معلمون وأعضاء بمجلس النواب، عن مفاجآت جديدة حول النظام التعليمي الجديد، الذي عرضه الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، حيث يتضمن تعديلات في نظام التعليم بمراحل "رياض الأطفال والابتدائي والثانوية العامة".

وأوضح أيمن البيالي، رئيس اتحاد المعلمين بالجيزة، أن المشروع يهدف إلى تغيير منظومة وفق احتياجات السوق بالداخل والخارج، من مرحلة رياض الأطفال عبر عدة محاور، أولها المنهج الدراسي؛ بدمج بعض المواد في كتاب واحد، وهي مواد "اللغة العربية، والرياضيات، والعلوم، والدراسات الاجتماعية"، أما اللغة الأجنبية فلها كتاب منفصل، وكذلك التربية الدينية لها كتاب خاص.

وأضاف "البيالي"، متسائلًا: أن "من أهداف النظام الجديد تعليم كل طفل قواعد اللغة العربية؛ لأنها لغة الثقافة، ولكن كيف يتم تعليم اللغة الأم بمصر عن طريق كتاب به مواد دراسية أخرى، بينما اللغة الأجنبية لها كتاب منفصل؛ بدعوى أن اللغة الأجنبية هى لغة سوق العمل، ثانيًا يتم تعريب العلوم بالمدارس التجريبية أو الرسمية؛ وهو ما يعارضه أولياء الأمور؛ لأن التعليم التجريبي يوفر تعليمًا جيدًا للغات وبتكلفة أقل من مدارس اللغات والخاصة".

وتابع: لو أن تعريب العلوم بالتجريبيات الهدف منه هو حماية اللغة العربية فلمَ لم يتم إلغاء تدريس اللغات من المدارس الخاصة والأجنبية، وتعريب التجريبيات يهدف إلى مصلحة المدارس الخاصة واللغات؛ لأن أولياء الأمور سيجعلون أبناءهم يد رسون بالمدارس الخاصة بدلًا من التجريبية".

واستكمل رئيس اتحاد المعلمين، حديثه "بالإضافة إلى تعديلات بنظام التعليم برياض الأطفال والثانوية العامة، حيث سيتم عمل تقدير تراكمي للطالب على طول العام الدراسي يبدأ بتقدير ممتاز إلى ضعيف"، متسائلًا "إذا كان يطبق هذا النظام بفنلندا، وفق تصريحات وزير التعليم، فهل أوضاع المدارس والمعلمين وأولياء الأمور بمصر هى نفس ظروف فنلندا؟!".

وأضاف أن رواتب المعلمين بفنلندا أعلى، والمدارس مجهزة لاستخدام التكنولوجيا، والمعلمون مدربون على استخدامها، والمجتمع مهيأ للتعامل معها، فالنظام الجديد يعتمد على استخدام التابلت، فما الضمانات في ظل ضعف أجور المعلمين، وانتشار الغش بمصر، ألا يحل المعلم الامتحان بدلًا من الطالب لأن الامتحانات سيتم حلها فى "كافيه".

وطالب "البيالي"، أن تكون تلك الإستراتيجية الجديدة قائمة على إتاحة التعليم الجيد والمجاني بالمرحلة ما قبل الجامعية؛ لأن هناك 2066 منطقة بمصر محرومة من المدارس، لعدم توفير أبنية تعليمية بها، كما أن هناك 1398 مبنى مؤجرًا من الأهالي، و1051 مبنى مغلقًا كانت مدارس بالأصل، كما أن 43 بالمائة من المدارس الحكومية كثافة الفصل بها تصل إلى 90 طالبًا؛ مرددًا "فكيف ستطبق هذه الإستراتيجية الجديدة فى ظل هذه الكثافة العالية؟".

وكشف عن أن هذا النظام تم وضعه عام 2004، وتم توقيع اتفاقية التجارة الدولية والتي تم تأجيلها؛ لتمهيد الأرض لتحقيق الباب الثاني منها بخصخصة الصحة والتعليم، والمدة الممنوحة لذلك هي 10 سنوات لتطبيق الاتفاقية، وعندما تولى الدكتور هلال الشربيني، وزير التعليم السابق، طرح مشروعًا لتنفيذ ذلك بمنح أصحاب رأس المال الأراضي المخصصة للمدارس الحكومية، بحيث يتم منح 25 بالمائة منها للمستثمرين بالتعليم لبناء المدارس بمصر؛ بنظام حق الانتفاع من 40 إلى 30 سنة، وبعدها تعود أرض المدرسة للحكومة مرة أخرى، وبعد ذلك تولى الدكتور طارق شوقي، وأعلن عن هذا المشروع.

وأكد رئيس اتحاد معلمين بالجيزة، أن مشروع الدكتور طارق لتطوير التعليم يقوم على إقراض مصر نصف مليار دولار بمقابل تدريب المعلمين على التكنولوجيا الحديثة، وتمتد قيمة القرض إلى 2 مليار دولار، حيث تسدد مصر مليارًا ونصف مليار  دولار.

من جانبه، قال الدكتور جمال شيحة، رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب، إن مجلس النواب لم يكن لديه مسودة عن تلك الإستراتيجية الجديدة للتعليم، ولم يكن لديه أي جداول زمنية مكتوبة لتنفيذها؛ لذا لا يمكن تطبيق خطة بالتعليم بهذه الطريقة بقرارات فوقية "فنحن لسنا بصمجية".

وأضاف "شيحة": "لقد تم وضع تلك الإستراتيجية دون أخذ رأي أصحاب المصلحة وهم أولياء الأمور، فمجلس أولياء الأمور به 15 أستاذًا جامعيًا مثل وزير التعليم، مضيفًا أن وزير التعليم يبرر موافقته على تلك الإستراتيجية بدعوى أنها ستقلل الدروس الخصوصية بنسبة 70 بالمائة دون توضيح آليات ذلك.

وأوضح "شيحة"، أن النظام الجديد في المدارس التجريبية يتم فيه تدريس الرياضيات والعلوم باللغة العربية، ولكن "اللغات" و"الخاصة" يتم تدريس تلك العلوم باللغات الأجنبية بسنوات تعليمية قبل السنة السادسة، وهذا لا يخلق المساواة بين الطلاب، متسائلًا "لمَ لا يطبق نظام التدريس اللغة العربية كلغة أم لكل العلوم بكل أنواع المدارس طالما أن هذا له هدف تربوي؟".

وتابع: أن المعلم بالتعليم التجريبي بهذا النظام سيدرس العلوم والرياضيات والدراسات الاجتماعية معًا وهذا صعب.

وأضاف رئيس لجنة التعليم بمجلس النواب، أن الإستراتيجية الجديدة بها قرض بـ100 مليون دولار مخصص لرياض الأطفال، ولا يوجد شيء يخص التعليم الابتدائي رغم احتياجه الشديد للتطوير، كما أن كل هذه الأموال ستنفق على تدريب المعلمين، وهو بالواقع شيء وهمي فتلك الأموال لن يتم إنفاقها على بناء مدارس جديدة أو ترميم مدارس، كما أن هذا النظام سيتم تطبيقه في شهر سبتمبر القادم فكيف سيطبق والمناهج لم تصل للمديريات ولا تم تدريب المعلمين عليها.

واستطرد: أن نظام التعليم الجديد المطروح به جزء من القرض لرياض الأطفال سيتم إنفاقها على ورش عمل؛ رغم أنه لا توجد مبانٍ مخصصة لمرحلة رياض الأطفال، ولا يوجد معلمون متخصصون بشكل كافٍ لمرحلة رياض الأطفال؛ لذا فوفق الإحصائيات الرسمية من 33:26 بالمائة فقط من أطفال مصر لهم أماكن بالحضانة، كما أن المدارس لا يتوافر بها عمال ولا الكهرباء لتشغيل الأجهزة المطلوبة لهذا النظام الجديد؛ لذا يجب تأجيل تنفيذ تلك الإستراتيجية لحين إعداد المدارس بالشكل المناسب لهذه الإستراتيجية.

ويقول خلف الزناتي، نقيب المعلمين، إن الوزارة أعلنت أن هناك 500 ألف معلم تم تدريبهم على استخدام بنك المعرفة الذي سيعتمد عليه الطلاب بالدراسة والامتحان بالثانوية العامة، ولكن هذا التدريب وهمي، ومجرد بيانات مسجلة بالأوراق الرسمية فقط، وأنه أبلغ وزير التعليم بذلك.

ويرى شكري التهامي، معلم بالمرحلة الثانوية بإحدى مدارس التجريبيات، أن نظام الثانوية العامة الجديد المقترح يزيد من عمل مراكز الدروس الخصوصية ولن يقضي عليها؛ لأن تلك المراكز تحدث من إمكانياتها باستمرار حيث يتوافر بها السبورة الذكية وقاعات الفيديوكونفرانس، وعندما تصبح الثانوية العامة 3 سنوات ستبدأ الدروس من الإجازة الصيفية كالمعتاد؛ لأن بمراكز الدروس يتم توفير التحديثات بالمناهج قبل المدارس.

وتقول مديرة مدرسة، إن لديها بالمدرسة 5 سبورات ذكية واحترقت لوحة المفاتيح وظلت المدرسة لمدة عام بدون كهرباء والفصل به 70 طالبة.

فيما يرى الدكتور محمد أنور، عضو الهيئة القومية لضمان الجودة بالغربية، إنه يؤيد تعريب التجريبيات؛ لأن أولياء الأمور إذا أرادوا اللغات فأمامهم التعليم الخاص واللغات وبنظام التعليم الحكومي، بعد الصف السادس يدرس الطالب الرياضيات والعلوم باللغة الإنجليزية؛ لذا عند تطبيق النظام الجديد بالتجريبي ستتواجد مساواة بين التعليم الحكومي والتجريبي.

ويقول رشدي عبد العزيز، إن التعليم الابتدائي معتمد على معلمين حاصلين على دبلوم معلمات فقط؛ لأن خريجي كليات التربية يعملون بالمرحلة الإعدادية والثانوية، فهل يكفي الشهران أو الثلاثة الحالية حتى شهر سبتمبر لتدريب المعلمين.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • مغرب

    05:24 م
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى