• الإثنين 22 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر09:35 ص
بحث متقدم

موجة ارتفاع الأسعار الجديدة (1)

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

تحظى قضية الغلاء الفاحش فى أسعار السلع والخدمات بالإهتمام الأكبر من جانب الغالبية العظمى من أبناء الشعب المصرى .. السبب فى ذلك يرجع إلى أن الزيادات اصبحت بشكل لا يحتمل لأنها فوق طاقة الملايين من المواطنين البسطاء الذين حولتهم السياسيات الحكومية الغبية من طبقى محدودى الدخل الى فئة " معدومى الدخل ".
ورغم أن الحكومة أفرطت فى رفع اسعار كافة السلع والخدمات  بشكل يصل الى درجة الجنون ، إلا أن أجهزتها الرسمية والرقابية تقاعست عن أداء دورها المطلوب فى الرقابة على الأسواق مما أدى الى مضاعفة السعر النهائى الذى تصل به السلعة للمستهلك لدرجة أن البيع أصبح يتم حالياً " حسب المزاج " وتختلف الأسعار من مكان لآخر رغم أن المسافة بينهما لا تزيد فى بعض الأحيان عن عدة أمتار .
فى هذا السياق نشير الى حجم المخاوف التى تصل لدرجة الرعب داخل الغالبية العظمى من البيوت المصرية بسبب قرب موعد زيادة أسعار الكثير من السلع والخدمات وفقا للبرنامج الذى أعلنته الحكومة والذى تطلق عليه "زوراً وبهتاناً " الإصلاح الإقتصادى ، لأنه من غير المتصور أن يكون الإصلاح من خلال التوسع فى القروض الخارجية بشكل يثقل كاهل الأجيال الحالية والقادمة ، وكذلك زيادة الأسعار والغاء الدعم عن الغلابة فى الوقت الذى تجمدت فيه أى  زيادات حقيقية فى المرتبات والأجور بإستثناء الفئات المرضى والتى يمكن وصفها ب " الأهل والعشيرة " . كما أن الإصلاح الإقتصادى يقوم على ثلاثة كلمات " زراعة .. تصنيع .. تصدير " .
من ناحية آخرى يؤكد الخبراء أنه من المحتمل أن يواجه السوق المصري موجه جديدة من ارتفاع الأسعار مع ترقب صدور الموازنة للعام المالي المقبل 2018/2019،  ومن المنتظر أن ترفع الحكومة مع بداية العام المالي الجديد أسعار عدد من المواد البترولية وعلى رأسها البنزين والسولار، استكمالاً لبرنامج خفض دعم الوقود.
ورفعت الحكومة أسعار المواد البترولية قبل سابق منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، ومن المتوقع أن تزيد الأسعار مرة أخرى خلال العام المالي الجاري، خاصة بعد ارتفاع أسعار البترول العالمية وتوصيات صندوق النقد، ما يخالف ما أعلنته الحكومة عدة مرات مؤكدة أنها لا تعتزم رفع أسعار الوقود خلال العام المالي الجاري إلا أن الواقع لا يعبر عن ذلك.
وفى هذا السياق كشفت دراسة مهمة للغاية صدرت هذا الأسبوع بعنوان " ترقب حذر.. الموزانة الجديدة وارتفاع محتمل للأسعار " والتى أعدها حازم حسانين محمد الباحث فى الشئون الإقتصادية عن تفاصيل مثيرة حول موجة الغلاء الجديدة للأسعار فى مصر  .
الدراسة كشفت أنه مع دخول الاقتصاد المصري وسيره في ركاب رؤية صندوق النقد الدولي، وموافقة المجلس التنفيذي للصندوق في نوفمبر 2016 على تقديم قرض مالي لمصر من خلال اتفاق للاستفادة من “تسهيل الصندوق الممدد” (EFF) بقيمة 8.59 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، أو حوالي 12 مليار دولار أمريكي. بدأت الموجات التضخمية تتوالي بدءاً بتخفيض قيمة العملة وما تلاه من تضخم وصل إلى أعلى قياسية لم تشهدها البلاد من قبل، حيث بلغت (34.2%) يوليو 2017 كما يشير الشكل رقم (1). لكنه قد أخذ اتجاها نزولياً في الأشهر التالية بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء وصولاً إلى (13.1%) مارس 2018.
ويرى خبراء صندوق النقد الدولي أن ارتفاع التضخم عقب إطلاق برنامج الإصلاح كان أمرا متوقعاً، وما هو إلا انعكاس لآثار الزيادات في أسعار الكهرباء والوقود، وضريبة القيمة المضافة الجديدة، وتأثير انخفاض سعر الصرف. وكان التحدي الأساسي على صعيد السياسات هو التأكد من أن هذه العوامل لن تؤدي إلى ارتفاع دائم في التضخم. والبنك المركزي على دراية كاملة بهذه المخاطر وقد اتخذ الإجراءات الصحيحة لتخفيضه. وساعدت الخطوات التي اتخذها البنك المركزي في مواجهة هذا الارتفاع وبدأنا نرى انخفاضا مطردا في التضخم خلال الثلاثة أشهر الماضية، حيث هبط معدله من 33% في يوليو إلى 26% في نوفمبر 2017 ثم إلى 13.1 في مارس 2018. إلا أن هذه الرؤية تقابل برؤية مغايرة  خاصة وأن الحكومة  لديها نية مبيته للقيام بتحريك جديد للأسعار في يوليو المقبل، وذلك على ضوء شروط صندوق النقد الدولي والقيام بالتحرير الكامل للأسعار ورفع الدعم، إلا أن ذلك ربما لا يصب في مصلحة المواطن، خاصة مع تلاشي الطبقة المتوسطة للمجتمع. وذلك في تغاضٍ تام عن أية محاولة لتوزيع عادل لأعباء ذلك الاصلاح .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:07

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:56

  • مغرب

    17:21

  • عشاء

    18:51

من الى