• السبت 20 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر01:45 ص
بحث متقدم

هل تتنازل القاهرة عن «حلايب وشلاتين» مقابل «المياه»؟

آخر الأخبار

حلايب وشلاتين
حلايب وشلاتين

حسن علام

«هل تتنازل مصر عن مثلث حلايب وشلاتين مقابل ملف المياه؟»، سؤال برز عقب إعلان سامح شكرى، وزير الخارجية، عن أن مصر لم تتلق ردًا سودانيًا أو إثيوبيًا على الدعوة التى وجهتها؛ لاستكمال المباحثات اليوم، بشأن «سد النهضة»، لا سيما أنه يأتى فى الوقت الذى تقدمت فيه الخرطوم، بشكوى رسمية ضد مصر، فى مجلس الأمن الدولى.

وفى لقاء متلفز له، أكد شكرى، أن مصر تولى اهتمامًا بالقضايا الإفريقية والمتابعة الحثيثة بالتحديات التى تواجه الدول الإفريقية سواء المتصلة بالأمن أو التنمية أو المرتبطة برفع القدرات فى مجالات الصحة والتعليم وتمكين المرأة.

وردًا على سؤال متعلق بدعوة وجهتها مصر للخرطوم وإثيوبيا، لاستكمال المباحثات اليوم الجمعة، قال وزير الخارجية: «للأسف لم نتلق ردًا من إثيوبيا أو السودان على هذه الدعوة، وبالتالى نفقد فرصة أخرى لتنفيذ التكليف الصادر من القادة»، مؤكدًا أن مصر بذلت كل جهد خلال جولة الخرطوم وتفاوضت بحسن نية وتقدير لمصالح الشركاء وطرح مبادرات تلبى مصالح الجميع ولم تطرح رؤية أحادية فقط.

وتابع:«نتناول الأمر من خلال تكليف الرؤساء بأن يكون التعامل كدولة واحدة وننظر لمصلحة مشتركة لنا جميعًا، وما يحدث هو مزيد من فقد الوقت ويجعل الزمن يداهمنا، وكان التكليف بأن يكون التوصل إلى حل للتعثر الفنى خلال شهر وبقى 15 يومًا فقط، وهناك أمور كثيرة تحتاج إلى تداول من قبل الشركاء".

على جانب آخر، أعلن وزير الخارجية السودانى، إبراهيم غندور، الذى أُقيل أمس، أن بلاده تقدمت بشكوى لمجلس الأمن الدولى، بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية المصرية الشهر الماضى، فى مثلث "حلايب وشلاتين وأبو رماد"، المتنازع عليها مع مصر.

وأضاف: «قضية حلايب فى قمة أولويات السياسية الخارجية السودانية، وكنا حريصون على ضبط النفس، وعدم التصعيد حفاظًا على أزلية العلاقات بين البلدين».

نور أحمد نور، الخبير المائى، قال إن «حلايب وشلاتين»، نقطة خلافية من جانب واحد فقط، وهو الجانب السوداني، منوهًا بأن مصر تمتلك كل الوثائق والمستندات التى تُثبت ملكيتها وأحقيتها لتلك الأراضى.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أوضح نور، أن مصر لن تقبل بأى حال من الأحوال التنازل عن تلك القطعة مقابل إنهاء أزمة «سد النهضة»، مشيرًا إلى أن كل الضغوط التى تُمارسها السودان لن تدفع مصر للرضوخ لمثل هذه الأمور.

الخبير المائى، لفت إلى أن قضية «حلايب»، برزت عام 1956 عندما منحت مصر السودان، الحق فى تحديد مصيرها، سواء بالاتحاد أو الانفصال، لافتًا إلى أنه عقب ذلك تقدمت الخرطوم بشكوى إلى مجلس الأمن، تقول فيها أن تلك القطعة تابعة لها.

وأضاف، أنه منذ ذلك التاريخ تقوم السودان، بتجديد تلك الشكوى بمجلس الأمن، دون أن تطلب تحديد موعد لمناقشتها، مشددًا على أنها أرض مصرية بحته ولا جدال ولا خلاف عليها.

واستطرد نور، قائلًا: «السودان وإثيوبيا يراوغان ويحاولان كسب وقت منذ بداية القضية، ومصر تحاول أن تتبع سياسة النفس الطويل والصبر، وعليها كذلك البحث عن سبل لاستكمال المفاوضات الخاصة بسد النهضة».

وأكد، أنه لا سبيل أمام مصر إلا المفاوضات، مضيفًا أن مصر ستوجه الدعوة مرة أخرى لإثيوبيا والسودان، لاستكمال المفاوضات بشأن «سد النهضة».

أما، السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إن الموضوعين منفصلان، منوهًا بأنه يوجد بالفعل داخل دوائر الحكم السوداني، من يحاول ربط الموضوعين ببعضهما.

وأضاف مرزوق،لـ«المصريون»، أن السودان تقوم كل عام منذ الخمسينيات، بتجديد شكواه فيما يخص مثلث «حلايب وشلاتين»؛ حتى تظل مثارة، لكن لا يتم فيها أى شىء.

مساعد وزير الخارجية الأسبق، لفت إلى أن تصريح وزير الخارجية المصري، يؤكد ويثبت صحة الدعوات التى طالبت مصر على مدار السنين الفائتة، بتغيير سياساتها فيما يخص سد النهضة، مشيرًا إلى أن مصر تفرط من البداية فى التعامل بحسن النية، مع الجانب الإثيوبي، وهذا غير مسبوق فى العلاقات الدولية.

مرزوق، نوه بأن هناك مجموعة من الوسائل التى يجب على مصر اتباعها الفترة المقبلة، مشيرًا إلى ضرورة اللجوء لمجلس الأمن، وكذلك مجلس السلم والأمن الإفريقي، حيث لا يوجد تهديد أعظم من تهديد حياة أكثر من 100 مليون مواطن، علاوة على أنه يهدد أمن وسلامة المنطقة كلها.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:43 ص
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى