• الإثنين 22 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر09:55 ص
بحث متقدم

أسباب انتشار ظاهرة الانتحار

أخبار الساعة

عادل عامر 2
عادل عامر 2

د. عادل عامر

إن حوادث الانتحار التي ظهرت أخيرًا أمر مفزع ومقلق للغاية، مؤكدًا أن فشل الشباب في تحقيق أهدافهم من "عيش وحرية وعدالة اجتماعية" أدى إلى إصابة الكثير منهم بالإحباط والشعور باليأس.
إنّ نسبة الانتحار تكون في أغلب حالتها بين الشباب والشابات المتزوجات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 17و25سنة , وتكون نسبة الانتحار بين الشابات أكثر من الشباب, قد تختلف أسباب الانتحار من مجتمع لآخر , كما تختلف بين الجنسين , إلا أن الأسباب في مجتمعنا تقريباً واحدة فمن هذه الأسباب :
- الزواج المبكر : لا شك أن الزواج تحت السن 20 يسبب مشاكل جمة , بسبب افتقار الزوجين إلى التجربة الحياتية الكافية لمواجهة ضغوطات الحياة , وبالتالي تصطدم الحياة الزوجية بتحديات خطيرة تؤدي في النهاية إلى الانتحار أو الطلاق أو ... .
- ثقافة المجتمع الذكورية : إن تسلط الرجل على مرافق الحياة سواء في المنزل أم في مؤسسات العمل أدى في النهاية إلى خضوع المرأة للرجل , فتكوين هذه الثقافة تعود إلى المراحل التاريخية المتعاقبة , لكن بعد التغييرات الكونية على الأصعدة كافة , وتغلغل ثقافة حقوق الإنسان في مجتمعنا ولو بشكل بسيط من خلال المنظمات, شكّل نواة رفض لهذا التسلط , فإن ممارسات الرجل تكون في بعض الأحيان قاسية ومسيئة لها, و لا تعدّ المرأة شريكة في الأسرة , بل أداة تلبي الرغبات, دون أخذ في الحسبان إن لها كيانها وحقها في الحياة مثله, فإن أيّ اصطدام بينهما يؤدي في بعض الأحيان إلى هذه الظاهرة أو إلى مشاكل أخرى
- القيود الأسرية الصارمة الشديدة على أفراد الأسرة , تكون هذه القيود تكون عادة وفق معايير سلبية وبالتالي تكون النتائج سلبية حتماً .
- الأوضاع المعيشية الصعبة :انتشار البطالة في مجتمعنا بشكل كبير أدى إلى ازدياد وتيرة المشاكل بقوة في الأسرة , ويكون أغلب مشاكلنا إثر تداعيات هذه الأوضاع المعيشية الصعبة .
- الأمراض النفسية , كالاكتئاب والوسواس القهري والهستيريا والصرع والقلق النفسي, وغيرها من الأمراض التي تؤدي إلى التخلص من معاناة الحياة إثر عدم تحملهم للضغوطات التي يلقونها.
ان العولمة و الانفتاح الذائد والغير منضبط بقواعد سليمة الذي نعيشه في مجتمعنا المعاصر, ادي إلى تقليد الآخرين والتأثر بهم في كل شأنٍ من شؤونهم, مام تجعل هناك تناقض من ما تربي وتعود عليه ومن دواخل جديده, وما تبعه من ضياع الهوية.
يعود الانتحار ايضا الى احساس المنتحر بالاضطهاد مجتمعه وعدم حصوله على حقة من وجهة نظره كما وهو عدم التقدير من المجتمع والدولة للشباب تجعله يشعر بحقد وعدم الانتماء لهذا المجتمع والحل ان يغادر هذا المكان القاسي لمكان افضل.
كثرة المشكلات الأُسرية التي أصبح مجتمعنا يعانيها, والتي اصبحت شيء أساسي في حياتنا اليومية من التفكك الأُسري، واصبح كل فرد يعيش في عالم منفرد ومنعزل عن الجميع.      التأثر الشديد خاصة عند الاطفال وصغار السن والكبار من محدودي الثقافة بما تنشره القنوات الفضائية من أفكارٍ وموضوعاتٍ تجعل من الانتحار حل سهل وسريعا لكل مشاكل تقابلنا كما ان العزل الشديدة تودى الى الاكتئاب والشعور بالضعف والعجز وما يتبعه من الشعور بانه ليس بذي فائدة فيبدئ بكره الحياه ونفسه والاقبال على الانتحار.
 لا يفوتنا التنبيه الى الاختراقات التي حصلت لذهنية شبابنا وشبيبتنا بفعل انتشار مد سطوة التجمعات والأحزاب والجمعيات ذات التوجهات والتوجيهات الخاصة والتي تنأى بنفسها علانية عن أصول مناهج الدين الإسلامي وتختط لنفسها أيدولوجيات مغايرة لقيمه ومبادئه وتحاكي محاكاة عمياء  لكل الأيدولوجيات التي تقمصتها أثناء تواجدها في تلك الدول للدراسة أو العمل في حقبة حياتها السابقة  وتجعل من ذواتها دعاة ومروجين لها دون وعي ولا شعور بانحرافاتها واختزالها لمبادئ الشر وخسران الذات ومسخ جذور الهوية والشخصانية  الوطنية والدينية الأصيلة
جاءت مصر في المركز 96 على مستوى العالم من حيث عدد الأفراد المقبلين على الانتحار، وكان ذلك في عام 1987 ثم جاء عام 2007 ليشهد 3708 حالات انتحار متنوعة من الذكور والإناث، وقد سجل المركز القومي للسموم التابع لجامعة القاهرة وقوع 2355 حالة انتحار بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و23 عاما، طبقا للإحصائيات الرسمية أن هناك 3708 حالات انتحار وقعت في مصر خلال العام، وأن نسبة المنتحرات من الإناث كانت أكثر من الذكور لتصل إلى 68 في المئة للإناث مقابل 32 في المئة للذكور، وسبق أن سجلت إحصائيات المركز القومي للسموم التابع لجامعة القاهرة وقوع 2355 حالة انتحار بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 22 و23 عامًا خلال عام واحد طبقا للإحصائيات الرسمية، ثم وصل العدد إلى 4200 في عام 2008، وفي عام 2009، شهد بلغت محاولات الانتحار في مصر 104 آلاف حالة، تمكن‏ 5‏ آلاف منهم في التخلص من حياتهم‏.
 وتقول الإحصائيات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن جريمة الانتحار في مصر، أصبحت ظاهرة خطيرة تتصاعد يوما بعد يوم. وشهد عام 2011 نحو 18 ألف حالة محاولة انتحار وصلت إلى مركز السموم خلال العام، أغلبهم من الرجال. وتشهد مصر سنويا نحو 3 آلاف حالة محاولة انتحار لمن هم أقل من 40 عاما، فيما تقول تقارير أخرى إن خمسة أشخاص من بين كل ألف شخص يحاولون الانتحار بهدف التخلص من مشكلاتهم.
من ناحية أخرى انتابت الشارع المصري حالة من الصدمة مع ارتفاع عدد حالات الانتحار، خاصة بعدما بلغت 15 حالة في أسبوع، بينها ثلاث سيدات وطفلة، وذلك بسبب تردي الأوضاع المعيشية والاجتماعية.
ووصفت بعض وسائل الإعلام القريبة من النظام تلك الحالات بأنها "عمليات انتحار استعراضي" تهدف إلى إيصال رسالة سياسية، وجعل تلك الحالات تطفو على السطح وخاصة في وسائل الإعلام.  الشخص المقبل على الانتحار ,يرى أنه فشل في الحياة ولا يستحق أن يبقى دقيقة فوق الأرض لذلك قرر وضع حد لحياته لاعتقاده أن حياته ملك له وحده له حق التصرف الحصري والمطلق فيها له وحده ,وهذا قصور منه في الفهم ,لأن نعمة الحياة هبة ربانية وجب عليه استخدامها والاستفادة منها وفقا للارادة الالهية ,ويعلم ان الهدف من ايجاده هو عبادة الله ,وهو حين يعبده يمتثل لأوامره ويجتنب نواهيه ,ويعلم أن كل ما أصابه من مصائب الدنيا هو أمر كقدر من عند الله فيقول بلسانه وقلبه ان لله وان اليه راجعون والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه وأن الخيرة فيما اختاره الله ,وعسى أن أكره شيء وهو خير لي لأني لا اعلم ما يعلمه الله فربما الوظيفة التي خسرتها كان فيها سجني ,وربما السيارة التي سرقت مني كان بسببها وفاتي في حادث …ولو تأمل كل واحد منا ما واجهه في حياته ورأى أن الأمور التي فشل في تحقيقها أو تمنى حدوثها ولم تحصل فحزن عليها وندم ,اته بعد مرور الزمن حمد الله أنها لم تحصل لأن النجاح كان في غير الأبواب التي طرقها وأراد عنوة فتحها لكن الله لم يفتحها له حبا وحماية له من ما يوجد وراءها ,فالشريك الذي أراد مشاركته في التجارة ولم يجد من يقرضه المال ليدخل معه في شراكة ,ورغم غنى أبوه لم يرد ان يقرضه ,فضاعت عليه فرصة ان يكون تاجرا فتفرغ  للتحصيل العلمي بعدها بزمن علم أن من اراد مشاركته نصاب محتال يشلرك الناس ثم يخدعهم ويأخذ بكل حصتهم ,فيحمد الله أن اباه لم يمنحه النقود وضغط عليه ليكمل دراسته الجامعية التي حصل نت وراءها على وظيفة وسيارة وسكن…الانسان كطفل صغير يحبوا يرى شيئا يلمع يهرع اليه ليمسكه لكن الأم تجري وتحمله مبعدته , الطفل يبكي ويصرخ ويكره أمه لأنها حرمته من اللعب بشيء بارق ولامع لم تتركه يتمتع بذلك البريق الذي خطف بصره وشغل ذهنه ,لكنه بعد زمن يعرف أن لمعان ذلك الشيء هو السنة لهب نار وان حب أمه وخوفها عليه من احتراقه هو الذي جعلها تمنعه وتبعده عن الخطر الذي فيه اذيته وهو يحسب أن فيه سعادته ,كذلك الله –ولله المثل الأعلى -يجنبنا اشياء نعتقد  أنها ستجلب لنا السعادة لكن في حقيقة الأمر هي سبب هلاكنا

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:44 ص
  • فجر

    04:44

  • شروق

    06:07

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:56

  • مغرب

    17:21

  • عشاء

    18:51

من الى