• الإثنين 19 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:42 م
بحث متقدم
ويطالب قيادات الجماعة بتسليم أسلحتهم..

"عبد الناصر" بعد الثورة.. قطيعة مع المرشد إلى الأبد

الحياة السياسية

عبد الناصر
عبد الناصر

المصريون

نظرًا لحساسية عمل الضباط بالسياسة، قررت جماعة الإخوان بإرادة من مؤسسها الأول حسن البنا، إلحاقهم على غير المألوف بالنظام الخاص للإخوان المسلمين، وخصص الشيخ سيد سابق لتثقيفهم بدروس فقهية، فكتب لهم مذكرات فقهية، عُممت بعد ذلك لجميع الإخوان، وعُرفت بكتاب "فقه السنة".

رأى الضابط جمال عبد الناصر، وقتها أن طريق الإخوان طويل، ولا يوصل إلى شيء، فما الجدوى أن نجمع الضباط فى مجموعات لحفظ القرآن الكريم، والحديث، ودراسة تاريخ السيرة النبوية وغيرها.

وتساءل "عبد الناصر": "ما يضرنا أن ينضم إلينا ضابط وطنى من غير دين الإسلام فنحرم بذلك جهود وطنية من المشاركة معنا؟".

 فيما رأى عبد المنعم عبد الرءوف من ضباط الإخوان، أنه يجب ألا نزيغ عن أهدافنا، وألا ننصرف عن فن التفقه فى ديننا.

بينما كان رأى كمال الدين حسين، على رأى عبد الناصر، وأبو المكارم عبد الحى على رأي عبد الرءوف، واحتدم الخلاف، فتم عرض الأمر على المرشد العام وقتها "حسن بك الهضيبى".

وجد مرشد الإخوان نفسه أمام واقع جديد، فهذه مجموعة تريد أن تتحلل من التزامات الإخوان، وليس فى الإمكان إجبارهم على غير ذلك.

وجاء قرار الهضيبى: "ربما كان الأصلح عدم وضع البيض كله فى سلة واحدة، فليستمر الإخوان فى طريقهم، وجمال فى طريقه، حيث أجاب عبد الناصر بعد علمه أنه سيستمر صديق الإخوان".

يذكر أن عبد الناصر كان قد انضم إلى تشكيلات الإخوان وأقسم على المصحف أن يلتزم بمبادئها والتزماتها قبل أن يبدأ تشكيله الخاص بسنوات، بحسب روايات الإخوان.

وبعد نجاح حركة الضباط وإجبار الملك على التنحى، طالب عبد الناصر الإخوان بتسليم أسلحتهم والانضمام إلى هيئة التحرير، وكانت هذه هى بداية النهاية والقطيعة بين الإخوان وعبد الناصر، كما اتسعت الأزمة ووقعت اعتقالات، واختفى مرشد الإخوان وقتها المستشار حسن بك الهضيبى، ولكن هناك أدوارًا ومفاوضات تم تنسيقها لاحتواء الأزمة، كان أبرزها ما قام به محمود عبد الحليم، عضو الهيئة التأسيسية، بالتنسيق مع عضو مجلس قيادة الثورة إبراهيم الطحاوى، والرائد أحمد طعيمة منسق النقابات بهيئة التحرير، حيث قدم لهما مذكرة لإطلاع عبد الناصر عليها لحل الأزمة، وبالفعل تم عرض المذكرة عليه ووافق على اللقاء.

كان لقاء وفد الإخوان بمنزل عبد الناصر فى منشية البكرى، حيث كان يشغل رئاسة الحكومة وقتها لكنه منتسب ببزته العسكرية، حيث بدأ الحوار:

عبد الناصر: أنا قرأت المذكرة وفيها روح طيبة، ولهذا طلبت أن ألتقى بوفد منكم لمناقشة أسباب الخلاف.

وفد الإخوان: أليس من الممكن تجاوز أسباب الخلاف ونتجه لوسائل الإصلاح؟

عبد الناصر: ليس بالطريق السليم معالجة الخلاف دون البحث فى أسبابه لتلافيها.

وفد الإخوان: إذن ما هى أسباب الخلاف؟

وقد أكد "عبد الناصر" فى هذا اللقاء، أنه كان على علاقة بالنظام الخاص – الجهاز السرى - للإخوان قبل الثورة، وأنه تعاون معهم وكان يأخذ السلاح والذخيرة من الجيش حيلة ويعطيهم إياها، وأنهم قاموا بإعطائه 2500 جنيه لهذا الغرض.

فقمت بملء عربة قطار بالأسلحة والذخائر وأوصلتها للإخوان، متسائلًا: "كيف يصدر بعد ذلك نشرة من الجهاز السرى للإخوان باتهامى بأننى استوليت على المبلغ المذكور لنفسى، ولم أحصل على الأسلحة إلا بجزء يسير منه؟؟".

كما أكد فى لقائه أنه منذ نجاح الثورة، وأنا على اتصال بالمرشد حسن بك الهضيبى ومشاورته فى الشئون المهمة للدولة، ولكن شعرت بأن المرشد لا يهتم بتقديرنا فى لقاءاته، وعدم مبالاة بطريقة لم أعهدها فى حياتى.

وأضاف "عبد الناصر"، أنه أبلغ صلاح سالم، عضو مجلس قيادة الثورة بهذه المرارة التى لم يعتدها فى حياته، والذى كان يخفّف من ناحيته من وقعها، ما دفعه فى النهاية أن يقول له: إذا أردت أن تلتقى المرشد فستكون بمفردك فى المرة القادمة.



تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:04 ص
  • فجر

    05:04

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى