• الثلاثاء 21 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر04:06 م
بحث متقدم

قضايا ملغمة على طاولة الرئيس في الولاية الثانية

ملفات ساخنة

الرئيس عبدالفتاح السيسي
الرئيس عبدالفتاح السيسي

إشراف: هبة خفاجى ـ كتب: أمينة عبد العال وحنان حمدتو ومنار شديد

المصالحة الوطنية.. رفع سقف الحريات.. الإفراج عن المعتقلين.. وتخفيض الأسعار.. هل يحققها "السيسى"؟

سياسيون يضعون شروطًا للمصالحة السياسية: "الحرية أولاً"

اقتصاديون: شروط صندوق النقد مستمرة.. وتغيير الحكومة قريبًا

حقوقيون: نخشى تزايد التضييقات على "المجتمع المدنى"

تشريعية البرلمان: نرفض تعديل الدستور فى الفترة الحالية

أساتذة إعلام: التأييد المستمر للسلطة عبر القنوات والصحف يضرها

خبير فى الشئون الإسلامية: "المصالحة" مع الإخوان لن تتحقق

عقب إعلان فوز الرئيس عبد الفتاح السيسى، بالولاية الثانية لرئاسة البلاد بنسبة 97 % من الأصوات، فى ظل حصول منافسه الأوحد موسى مصطفى موسى على 2.92%، يأمل الكثير من السياسيين والاقتصاديين والحقوقيين، فى تحسن الأوضاع بالبلاد، خاصة بعد تضييق مجال الحريات العام فى السنوات الأخيرة عقب الإطاحة بجماعة الإخوان المسلمين من الحكم، بعد ثورة 30 يونيو، واعتقال الكثير من القيادات السياسية من مختلف التيارات، واتخاذ حكومة المهندس شريف إسماعيل العديد من القرارات الاقتصادية الصعبة، والتى أدت إلى انخفاض قيمة العملة المحلية بشكل كبير.

 "المصالحة السياسية".. هل تنقذنا من الاستقطاب السياسى؟


فجوة كبيرة بين المعارضة والسلطة بالبلاد، فلم يعد الأمر مقتصرًا على الفصيل الذى تسبب فى قيام ثورة 30 يونيو وهو جماعة الإخوان، بل دخلت العديد من القوى اليسارية والليبرالية فى المواجهة مع السلطة، وتجلى ذلك فى الانتقادات التى يواجهها الكثير من المعارضين، الأمر الذى أعاد طرح فكرة المصالحة الوطنية بعد فوز الرئيس بالولاية الثانية، مما قد يخفف من حدة الاستقطاب السياسى الذى تشهده البلاد بين مؤيدى السلطة ومعارضيها.

وضع مدحت الزاهد, رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى, عدة شروط من أجل تحقيق الوفاق والتصالح بين القوى المعارضة والسلطة الحاكمة فى دورتها الرئاسية الثانية, مشيرًا إلى أن هذه الملاحظات يتوقف تنفيذها على الاستعداد التام من قبل القيادة السياسية وفتح المجال العام أمام السياسيين.

وأضاف الزاهد، خلال تصريحات خاصة لـ« المصريون» أن أول هذه الشروط, إعادة فتح ملف الحريات وإعادة النظر فى ملف التشريعات القانونية، التى من جانبها فرضت قيودًا كثيرة على مجال حرية الرأى والتعبير، وناقضت الدستور الذى ينادى بإعلاء حرية الرأى, بالإضافة إلى وضع حلول للمشاكل الاقتصادية الخلافية، والنظر مرة أخرى فى ملف المصانع المغلقة، والذى يشكل الاقتصاد القومى منها جزءًا كبيرًا إلى جانب التوسع فى البساط الأخضر بالمدن الريفية وزيادة الرقابة عليها.

 وتابع قائلاً: "من أجل المصالحة, على القيادة التنفيذية، أن تعيد النظر فى سياستها وفتح حوار جاد تصحبه نتائج فعلية بين السياسيين والقيادة تحت ظل الدستور، والبعد عن فكرة  تعديل الدستور لإطالة مدة الرئاسة".

واستكمل الزاهد قائلاً: "على القيادة فى فترتها الثانية, أن تراعى تداول المعلومات بحرية تامة وفق ما نص عليه الدستور، إلى جانب إصدار تشريع جديد بعفو شامل  بدون شروط للإفراج عن سجناء الرأى, كما أنه يجب تغيير السياسة التى يتم التعامل بها مع ملف الإرهاب حيث إن الحل ليس أمنيًا فقط بل تجب مراعاة الجانب الثقافى والاجتماعى والاقتصادى، لهؤلاء المعتدين, فضلاً عن ضرورة توفير الحماية القصوى للأهالى فى سيناء  وعمل خطط تنموية واضحة ومعلنة للتنمية هناك".

يقول السفير معصوم مرزوق, القيادى بالتيار الشعبى, إنه بعد "الرئاسية"  يبقى المجال مفتوحًا بين القيادة السياسية التنفيذية وقوى المعارضة السياسية المختلفة, حيث إنه لا يمكن القول إنها مصالحة لأنه من الأساس لا توجد قطيعة وخصام، لكن هو اختلاف فى وجهات النظر، ويتم التصالح حين يكون القبول سائدًا بين جميع الأطراف, وهو ما يجب فعله مع الدورة الرئاسية القادمة للرئيس السيسى، إذا وجدت النية الصادقة فى  تقارب الآراء بين السلطة وقوى المعارضة السياسية.

وأضاف معصوم، خلال تصريحات خاصة لـ« المصريون»، أنه يقتضى على القيادة التنفيذية بتشكيلها الجديد، أن تفتح الباب أمام السياسيين، لأنه سبق وطرحت الأحزاب المعارضة أفكارًا للخروج من الأزمة، ولكن ضُرب بها عرض الحائط، حيث يجب التنسيق لأن الدولة تمر بأخطار كبيرة  فى هذه المرحلة، ولا ينبغى أن يكون هناك صراع لأن الأهم التعاون بين الجميع فى كل المجالات.

وأشار القيادى بالتيار الشعبى، إلى أنه ليس أمرًا صحيحًا أن يتمسك كل طرف بوجهة نظره دون السماع لوجهة النظر المغايرة، لأن التسلط فى الآراء ليس فى صالح المجتمع بشكل عام.

أما عن المصالحة مع جماعة الإخوان، يقول خالد الزعفرانى, الخبير فى شئون الحركات  الإسلامية, إن فكرة المصالحة مع جماعة الإخوان, لن تتحقق وإن طال الزمن, ولكن سيكون هناك فتح متجدد لهذا الملف، عن طريق الصفقات وبين من يسمون أنفسهم بالوسطاء وهذه الصفقات ستكثر فى الفترة القادمة نتيجة لطبيعة الجماعة السياسية التى تمارس الضغط الدائم لتعود مرة أخرى إلى المشهد السياسى.

وأضاف الزعفرانى، خلال تصريحات خاصة لـ« المصريون», أن انقسام الجماعة إلى جزء يمارس العنف ضد الدولة، وآخر متمسك بعقيدتهم الإيديولوجية ومبادئه، هو السبب وراء عدم الوصول إلى تصالح أو تقارب من السلطة الحاكمة.

واستكمل قائلاً: "الصفقات ستكون بين أطراف بالجماعة غير معروفة وأخرى حكومية قوية، وستتضمن ضرورة الإفراج عن القيادات أو العناصر القوية للجماعة المتواجدة داخل السجون  فى مقابل مطالبة الطرف المسالم بالضغط على الطرف الذى يمارس العنف من الجماعة، للكف عن هذه الأعمال, متابعًا: "المصالحة لن تحدث لأن الشعب والقيادة السياسية يرفضون ذلك مطلقًا ولكن الأبرز سيكون موجه للصفقات".

مخاوف من إقدام البرلمان على تعديل الدستور


يقع على البرلمان فى الدورة الثانية للرئيس، إصدار مجموعة من التشريعات والقوانين، إلا أنه فى الآونة الأخيرة، تصاعدت مطالبات من قبل بعض النواب والإعلاميين لإجراء تعديلات على الدستور، ولعل أكثرها إثارة للجدل هو تعديل المادة 140 من الدستور، والتى تحدد فترات الرئاسة بولايتين، حيث إنه لا يجوز للرئيس الترشح لولاية ثانية، فى الوقت الذى يطالب فيه بعض النواب والإعلاميين بفتح باب الترشح لمدد غير محددة. 

يقول النائب علاء عبد النبى, عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب, إنه مع الفترة الثانية للرئيس يبدأ المجلس فى إخراج حزمة من التشريعات القوية وعلى رأسها  قانون تشكيل المجلس الأعلى  لمواجهة الإرهاب، وكذلك عدد من القوانين التى تم تأجيلها من دور الانعقاد الثانى للبرلمان أهمها الإدارة المحلية وتنظيم الصحافة والإعلام وقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الذى سيفتح مجال جديد فى عالم تداول المعلومات على شبكة الإنترنت وحمايتها.

وأضاف عبد النبى، خلال تصريحات خاصة لـ« المصريون»، أن ما يتردد حول التعديل الدستورى للمادة الخاصة بمدة الفترة الرئاسية, لم يحدث على الإطلاق داخل البرلمان أو اللجنة بشكل خاص, حيث لم يسبق لنائب الحديث عن هذه الأمور, مرجعًا السبب وراء ذلك إلى اهتمام المجلس حاليًا بدعم الرئيس فى فترته الرئاسية الثانية، إلى جانب تفعيل الدور الرقابى على المشروعات التنموية التى تقوم بها الدولة.

وتابع عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب قائلاً: "مجلس النواب مع الفترة الرئاسية الجديدة لم يفكر حتى الآن فى تعديل الدستور وحتى ما قيل قبل إجراء الانتخابات كانت اجتهادات صحفية من قبل خبراء واستشاريين".

وفى نفس السياق، يقول النائب فؤاد حسب الله، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالمجلس, إن من أولويات المجلس العمل على مناقشة وبحث القوانين المتواجدة فى الأدراج ومنها تعديل قانون الإجراءات الجنائية، فهو قديم وبعض بنوده لم تناسب الزمن الحالى والجرائم المستحدثة, وما يتعلق بقانون مكاتب الشهر العقارى، الذى يشغل حيزًا كبيرًا من اهتمام اللجنة لأن التلاعب فى الأوراق الرسمية سواء الخاصة بتقنين أراضى أو إصدار التراخيص للعقارات كانت ظاهرة واضحة فى الفترات الماضية، لذلك ستتم مناقشة القانون مباشرة عقب إصدار قانون مجلس مواجهة الإرهاب.

وأضاف حسب الله خلال تصريحات خاصة لـ «المصريون», أن موضوع تعديل المادة 140 من الدستور، الخاصة بمدة الفترة الرئاسية والذى تناوله بعض الخبراء قبل إجراء الانتخابات من أن تكون المدة الرئاسية 6 سنوات وليس 4 سنوات, يواجهه فى المقابل المادة 226 من الدستور أيضًا والتى حددت كيفية التعامل مع المادة 140، وأوضحت مدى دستورية ما إن كان التعديل يجوز أو الشروط التى يجب توافرها من أجل التعديل الدستورى, مشيرًا إلى أن  الدستور هو العهد القائم بين القيادة التنفيذية والشعب المصرى لا يمكن المساس به أو الخروج عن نصوصه.

وتابع عضو لجنة الشئون الدستورية قائلاً: "من الصعب تناول تعديل الدستور فى هذه الفترة العصيبة", لافتًا إلى أن تعديل مدة الفترة الرئاسية موضوع حساس ويمس الوطن وهذه الفترة لا تحتاج إلى ما سماه "بلبلة" أو مزايدات من أطراف أخرى فيجب أن نتعلم من أخطاء الماضى, مؤكدًا أن تعديل الدستور لا ينظمه سوى استفتاء شعبى على أى من مواده، حيث إن هذا الحديث سابق لأوانه والرئيس السيسى لم يفكر فى هذا القرار".

الاقتصاد.. ارتفاع الأسعار شبح يخشاه المصريون


شهدت الولاية الأولى للرئيس، العديد من القرارات الاقتصادية الصعبة على المواطنين وكان على رأسها تحرير سعر صرف الدولار أمام الجنيه، الأمر الذى أدى إلى انخفاض قيمة العملة وارتفاع كبير فى الأسعار، تنفيذًا لتعليمات صندوق النقد الدولى بعد حصول البلاد على قرض بقيمة 12 مليار دولار تصرف على 3 سنوات، يتوقع فى الفترة القادمة ارتفاع جديد فى الأسعار لتنفيذ برنامج رفع الدعم التدريجى الذى تبنته حكومة المهندس شريف إسماعيل.  

يقول النائب عمرو الجوهرى، إن الفترة القادمة لن تشهد أى تغيير فى البرنامج  الاقتصادى لأن البرنامج الاقتصادى السارى الآن وضع منذ عامين، ويعمل على إعادة أهمية الموازنة  ورفع مستوى معيشة الفرد وتقليل معدل البطالة واتساع مشروعات الشاب.

وعن  الوضع الاقتصادى المتوقع  خلال الفترة المقبلة، أوضح الجوهرى، فى تصريحات خاصة لـ"المصريون" أن من ضمن القرارات، التى تستهدفها الحكومة هو تخفيض معدل  التضخم ليصل من 14.6 إلى 13.11.

وأضاف عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن الحكومة تهدف أيضًا لـ"زيادة معدل النمو فى الموارد الجديدة لتصل إلى نسبة 85 %، متابعًا :"لو أن هذا المعدل حقيقى فسوف يترتب عليه كثير من الإيجابيات التى تؤثر على الاقتصاد المصرى".

  وأشار الجوهرى، إلى أن تخفيض معدل البطالة من 13،14% إلى 10 ،11% الهدف الثالث، الذى  تسعى الحكومة لتحقيقه خلال الولاية الرئاسية الثانية، مؤكدًا أن ذلك يأتى  بعد تخفيض الدين العام ليصل إلى  94 % من إجمالى الناتج المحلى، وزيادة الحصيلة الضريبية  لتصل إلى 18% من إجمالى الناتج المحلى وتحسين الناتج الضريبى والجمارك والحصيلة الجمركية وتحصيل الضرائب.   

وتابع الجوهرى تصريحه قائلاً: "خفض الإيرادات ومحاولة استخدام أصول الدولة غير المستعملة فى الإعلان عن فتح صندوق خاص مسئول عن موارد الدولة _القصور والأراضى  _ لسد عجز الموازنة من ضمن الأهداف التى تسعى الحكومة  لتحقيقها أيضًا".

وطالب عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، بإجراء برنامج حماية اجتماعى لدعم  المواطنين، لأنه من المتوقع رفع أسعار المحروقات الفترة المقبلة، وهذا سيكون له تأثير قوى على المواطن البسيط، مشيرًا إلى أن الدولة عليها أن تعمل فى اتجاهين الأول هو تقديم خدمة جيدة فى جميع متطلبات المجتمع من مأكل ومشرب وتعليم وصحة ونقل للمواطنين، والجانب الآخر أن تعمل على زيادة الإنتاج والاستثمارات الأجنبية.

وشدد الجوهرى، فى حديثه مع "المصريون" على ضرورة أن تكون الولاية الثانية تعمل على خدمة المواطن البسيط، بمعنى أن تعمل الحكومة على دعم الصحة والتعليم بما يتفق مع الدستور للحد من الآثار السلبية، مؤكدًا أنه لابد أن يشعر المواطن بتحسن الخدمات المقدمة له الفترة القادمة.

فيما أكد الدكتور شريف الدمرداش الخبير الاقتصادى، أن الولاية الثانية للرئيس السيسى  سوف تشهد بعض التغييرات والقرارات الجديدة بخلاف الفترة الأولي، مشيرًا إلى أنه سيتم  رفع الدعم للمواد البترولية، وسيكون هناك ارتفاع فى أسعار بعض السلع.

وأضاف الدمرداش، فى تصريحات صحفية لـ"المصريون"، أن هناك تهديدًا كبيرًا وهو زيادة الاستثمارات التى تزيد نسبة وارداتها إلينا مما يتسبب فى تآكل القوى الشرائية للجنيه  المصري، موضحًا أن المطلوب هو العكس بزادة نسبة الصادرات وتقليل الواردات، متابعًا: "الإنفاق الاستثمارى أصبح لا يتحمل أعباءه المواطن المصرى".

 وأشار الدمرداش، إلى أن الموطن المصرى يشهد أعباء كثيرة خلال الفترة المقبلة، بسبب رفع الدعم وانخفاض الدخل، لافتًا إلى أن  قرار رفع  الدعم عن البنزين والبترول ورفع  الأسعار  ما هو إلا استجابة لمطالب صندوق النقد، بسبب عدم تحقيق بعض المشاريع القيمة المرجوة منها. 

 وعن  القرارات الأولى المتوقع حدوثها الفترة الرئاسية الثانية، قال الدكتور شريف  الدمرداش، الخبير الاقتصادي، إنه سوف يتم تغيير حكومة المهندس شريف إسماعيل  وتشكيل حكومة جديدة نظرًا لسوء حالته الصحية.

مطالبات بالإفراج عن سجناء الرأى ورفع هامش الحريات


انتقدت العديد من المنظمات الحقوقية المحلية والعالمية الأوضاع الحقوقية داخل البلاد، فى ظل تزايد أعداد المحبوسين على ذمة قضايا الرأى والنشر، ويرى الكثير من الحقوقيين أن الأوضاع الحقوقية لن تتغير كثيرًا عما سبقها على الرغم من مطالبتهم الدائمة بالإفراج عن المعتقلين ورفع سقف الحريات.

أكد  المحامى الحقوقى نجاد البرعى، أن الرئيس فى المرحلة القادمة سيظل منتهجًا نفس استراتيجيات العمل كما هى ولن يحدث هناك أى تغيير، مشيرًا إلى أن الرئيس استطاع أن يحقق نجاحات بالنسبة له على، وبالتالى لن يغير سياسته حتى يستمر المكسب كما هو من وجه نظره خاصة فى ظل التأييد الدائم لكل قراراته طوال الأربع سنوات دون أن يعترض أحد على قراراته، وهو الأسلوب الذى سيتبعه أى إنسان فى مكانه.

 وأشار البرعى فى تصريحاته لـ"المصريون"، إلى أن دور منظمات المجتمع المدنى أصبح هامشيًا بعد أن أنهى وجودها، حيث إن المنظمات المتواجدة على الساحة حاليًا ضعيفة ومسوح لها بالتحرك فى نطاق معين مرسوم ولن تتجاوزه، وتابع: "أتمنى ألا يكون هناك تضييق أكثر على حقوق الإنسان فى المرحلة القادمة".

وتقول انتصار السعيد، مدير مركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان، إن الأربع سنوات الأولى من ولاية الرئيس، كان بها اهتمام كبير بالإصلاح الاقتصادى، معربة عن تمنيها بأن يكون بالمرحلة القادمة اهتمامًا بالحقوق والحريات، حيث إن الأوضاع ستتغير بها.

وأضافت السعيد، فى تصريح لـ"المصريون" أنه يجب أن يكون هناك المزيد من الإصلاحات السياسية والحقوق والحريات وفتح المجال العام وتطبيق روح دولة القانون على الجميع، مضيفة باختصار هذا ما ننتظره من الرئيس خلال السنوات الأربع القادمة.

وأشارت، إلى أن هناك العديد من ملفات المجتمع المدنى التى تحتاج إلى أن تكون من أولويات الرئيس الفترة القادمة، مؤكدة أن هيئة مفوضى الدولة كانت قد أوصت سابقًا عام 2016 ببطلان المادتين 7 و19 من قانون التظاهر، مما يعد انتصارًا لدولة القانون، خاصة أن مواد القانون تحتوى على نصوص مطاطة تستخدمها قوات الأمن لرفض التظاهرات وإن كانت للتعبير السلم عن الرأى.

وأضاف، أنه لا توجد آليات واضحة لتنفيذ القانون بما لا يخالف الدستور الذى كفل للمواطن المصرى الحق فى التظاهر السلمى، بما لا يخل بالنظام العام، كما لفتت إلى أن هناك أيضًا قانون العقوبات، حيث إنه أصلح قانون لمحاسبة المتهمين كما أنه يكفل الإفراج عن المتهمين فى قضايا التظاهر فضلًا عن كفالته لحق المتهمين فى المطالبة بالتعويض جراء تضررهم من ذلك، مؤكدًا أنه من الضرورة استمرار عمل اللجنة الخاصة بالنظر فى الإفراج عن السجناء بسبب قانون التظاهر أو بسبب الرأى، طالما لم يثبت تورطهم فى أعمال عنف أو إرهاب.

الإعلام تحت الحصار.."تضييق وتغييب"

إعلام الصوت الواحد.. هذا هو حال الإعلام كما يراه الكثير من أساتذة الإعلام، الذين أكدوا أن الحرص الدائم من قبل العديد من الصحف والقتوات الفضائية على نقل وجهة النظر الواحدة دون الأخرى المعارضة، أصبح من سلبيات الإعلام التى باتت تؤتى بنتائج عكسية لأنها أصبحت تفتقد المصداقية لدى الرأى العام.

يؤكد الدكتور حسن عماد مكاوى، عميد  كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقًا، أن من الأولويات التى سيتم النظر إليها مع بداية الفترة الثانية لتولى الرئيس السيسى، هى إقرار قانون تنظيم الصحافة والإعلام لما له من فائدة كبرى فى تنظيم وسائل الإعلام المطبوعة والمقروءة والمرئية فهو وسيلة لضبط الإعلام الذى هو غير موجود حاليًا.

وأضاف مكاوى فى حديثه مع "المصريون"، إن الحاجة الملحة حاليًا والتى يجب أن يأخذها الرئيس بعين الاعتبار، هى تواجد شخص أو جهة تتولى الإعلام بكل فروعه خاصة تجاه القضايا الوطنية على أن  يتم  التركيز على ثوابت الدولة وعدم المساس بها، وعدم انتقاض أجهزتها باستمرار بصورة تهدمها، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك نهج وقدرة على التنسيق بين كل المؤسسات الإعلامية.

وأوضح، أنه من أولويات المرحلة القادمة النهوض بالإعلام، وتنقية بعض الوسائل الإعلامية من المتطفلين ممن ليس لديهم المهارة ولا الخبرة ولا الدراسة لممارسة العمل الإعلامى بمهنية  فالآن لا يرضى أحد. 

يقول بشير العدل، مقرر الجنة الدفاع عن استقلال الصحافة، إنه فى المرحلة القادمة إذا لم يكن هناك حالة تدخل حقيقى من جانب القيادة السياسة لإصلاح المنظومة، سنظل فى فلك الإعلام المغيب للرأى والذى يعطى المعلومات المضللة للرأى العام.

وأَضاف العدل، فى تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أنه فى الانتخابات الرئاسية نجح السيسى وسقط الإعلام، مشيرًا إلى أن الرئيس شخصيًا دائمًا ما يتحدث عن أن وسائل الإعلام   بمختلف أنواعها، تحتاج إلى تغيير فى استراتيجيات عملها وتغيير نظرتها للأمور، مؤكدًا أن بعض وسائل الإعلام تسعى فى البداية إلى تحقيق مصالحها الشخصية وهو ما لفت إليه الرئيس فى أكثر من لقاء بأن الإعلام يحتاج إلى الكثير من التنقية والتغيير.

وتابع: "فى المرحلة القادمة هناك رغبة ملحة فى ضبط الأداء الإعلامى، خاصة مع تواجد  بعض الشخصيات التى تسيطر على المشهد الإعلامى، والتى من المرجح أنه ستتم إزاحتها بأدائها الحالى، إذا لم يتغير أسلوبها فى المرحلة القادمة، وهو ما أكده الرئيس وأعتقد أنه سيبدأ به".

وأكد، أنه بالرغم من تأييد تلك الشخصيات والقنوات باستمرار، فهى تضر بالسلطة وهو ما يعلمه الرئيس جيدًا وغير موافق عليه وأكبر دليل اختيار الرئيس لواجهة إعلامية جديدة للتعبير عنه، مشيرًا إلى أن ساندرا نشأت، غيرت صورة الوسيلة المؤيدة باستمرار لتكون صورة موضوعية وأكثر حيادية، خاصة أن الشخصيات الإعلامية الأخرى تسئ للرئيس أكثر من أن تكون لصالحه، خاصة أن الانتخابات لم تكن تنافسية بل هى أقرب إلى الاستفتاء.

ولفت العدل، إلى أن الفترة القادمة للرئيس نتيجة عدم وجود شعبية جارفة سيكون من مصلحتها تنقية الأجواء العالمية، وضخ الوجوه المثقفة ذات المصداقية والتعبير عن حقائق الأمور، مؤكدًا أن الالتزام بمواثيق الإعلام وشرف المهنة هو الحاكم المسيطر على الأداء الإعلامى.

وأوضح، أن الرئيس لا يفرض على أى وسيلة بعينها حديثًا معينًا لأنه قالها صراحة: "أنا مش عايز حد يبطل يكتب أكتب بس فى اللى ما يضرش البلد، واكتب وأنت فاهم بتقول إيه"، مؤكدًا أنه بالرغم من التضييق على بعض الوسائل الإعلامية حاليًا، إلا أن هناك حرية فى التعبير عن الرأى ولكنها للأسف حرية تستبيح كل شىء فتحولت معظم الساحات الإعلامية، إلى سب وقذف ولم تعد الحرية تلتزم بحدود الآخرين وأغلبها حاليًا مخالفات لمواثيق الشرف والوطنية ولتخليص حسابات شخصية.

وعبر العدل، عن رغبته فى أن يرى فى المرحلة القادمة وجود وجوه إعلامية صادقة مثقفة، تعرف قيمة الكلمة والأمانة، التى فرضت عليها، مشيرًا إلى أن بعض الأمثلة مثل توفيق عكاشة وبرغم اللغط الكبير المثار حوله، إلا أنه قارئ جيد للموضوعات التى يقدمها فى برنامجه، عكس الكثير من الإعلاميين حاليًا، الذى لا يقرأ الموضوع إلا قبل نصف الساعة فقط من إذاعة الحلقة.

وأكد أنه مع بداية الفترة الجديدة للرئيس، سيقدم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام استقالته كما ستفعل الحكومة، وقد يجدد الرئيس الثقة مرة أخرى بهم أو سيختار جديدين، موضحًا أن المواقع و الصحف المحجوبة بها تجاوزات وتعارض من أجل المعارضة دون موضوعية خاصة أن الدولة تمر بظروف غير طبيعية وتمر بضغوط خارجية وداخلية من أعداء كثيرين للوطن، والحل الأمثل لتخطى هذه الأزمة هو أن نلتزم نحن كإعلاميين بمواثيق الشرف وخدمة المجتمع.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • مغرب

    06:37 م
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:37

  • عشاء

    20:07

من الى