• الإثنين 10 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر05:32 م
بحث متقدم
في أطول عملية هروب..

«صقر قريش» أنقذته امرأة.. تعرف على القصة؟

ملفات ساخنة

تمثال لصقر قريش
تمثال لصقر قريش

عبد القادر وحيد

حفلت روايات التاريخ على وقائع مثيرة قام بها أشخاص للهروب من خصومهم خشية الفتك بهم.

وتعتبر قصة عبد الرحمن بن معاوية الأموي أغرب وأعجب هذه الوقائع التي سطرّها التاريخ، ما دفع أكبر خصومه أبو جعفر المنصور من فرط إعجابه به أن يلقبه بـ"صقر قريش" .

وتعود أصل القصة إلى الوقت الذي كان فيه العباسيون يقتلون كل من بلغ من الأمويين، حيث كان عبد الرحمن بن معاوية يجلس في بيته بالعراق، وإذ بابنه يدخل عليه باكيا فزعا فأخذ عبد الرحمن يسكّن الطفل إلا أن الطفل ظلّ مرعوبًا، فقام معه عبد الرحمن بن معاوية فوجد الرايات السود خارج البيت (رايات العباسيين)، فعلم أنّه مطلوب.

قام صقر قريش باصطحاب أخيه الوليد، وترك النساء والأطفال وكل شيء؛ وذلك لأن العباسيين كانوا لا يقتلون النساء ولا الأطفال، ولكنهم كانوا يقتلون كل من بلغ، وخرج عبد الرحمن هاربًا نحو نهر الفرات.

وعند الفرات وجد عبد الرحمن بن معاوية وأخوه الوليد العباسيين يحاصرون النهر، فألقيا بأنفسهما فيه وأخذا يسبحان، ومن بعيد ناداهما العباسيون أن ارجعا ولكما الأمان، حينها كان الوليد أخو عبد الرحمن بن معاوية قد أُجهد من السباحة، فأراد أن يعود، فناداه عبد الرحمن أنه لا يعود، فردّ عليه بأن العباسيين قد أعطونا الأمان، ثم عاد الوليد إليهم، فما إن أمسك به العباسيون حتى قتلوه أمام عين أخيه عبد الرحمن، وعَبَر عبد الرحمن بن معاوية النهر وهو لا يستطيع أن يتكلم حزنا على أخيه ابن الثالثة عشرة.

فكّر صقر قريش في الذهاب إلى بلاد المغرب لأن أمه كانت من البربر، فهرب إلى أخواله هناك، في قصة هروب عجيبة جدا عبر فيها الحجاز ومصر وليبيا والقيروان.

وعندما كان في أحد الأماكن يسمى "وادي بجاية"، وصل إليهم فرسان العباسيين، فدخل عبد الرحمن إلي منزل رجل متزوج من امرأة قوية ضخمة الأعضاء، فقال له الشيخ العجوز، لأسترنك جهد ، فأمر زوجته أن تجلس في صحن الدار فوق جميع ملابسها ومن تحتها "صقر قريش"، وتقوم بتسريح شعرها، وعندما وصل الجنود، أمروا الرجل أن يدخل داره ويستر زوجته.

كان عبد الرحمن بن معاوية قد وصل إلي القيروان وعمره تسع عشرة سنة، وهناك وجد ثورة كبيرة للخوارج في الشمال الأفريقي، ولأنه كانت هناك كراهية شديدة بين الخوارج والأمويين، اضطر للهروب من جديد إلى ليبيا، وظل مختبئا هناك أربع سنوات كاملة.

أعد بعد ذلك العدة لدخول الأندلس، فأرسل خادمه بدر إلى الأندلس لدراسة الموقف، ثم راسل كل مؤيدي الدولة الأموية بالأندلس، وفي ذكاء شديد استغل الخلاف الدائر بين بربر الأندلس وواليها عبد الرحمن الفهري وقام بمراسلة البربر يطلب مساعدتهم.

وهكذا ظل عبد الرحمن بن معاوية يجمع الأعوان لعامين حتى قدم عليه رسول من عنده خادمه بدر : يقول له إن الوضع قد تجهّز هناك، وحينما سأله عن اسمه فقال: غالب، ردّ مستبشرًا بالاسم: الحمد لله، غلبنا وتم أمرنا.

 وبدأ يعدّ العدّة ويجهّز السفينة التي أخذته منفردًا إلى بلاد الأندلس لتتم أغرب قصة هروب حدثت في تاريخ المسلمين ، كان أحد أبطالها هذه المرأة ، التي كانت سببا في وصول صقر قريش إلي السلطة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • عشاء

    06:28 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى