• الإثنين 25 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر06:08 ص
بحث متقدم
بعد استقالة «ديسالين»..

توقعات بانفراجة واسعة في مفاوضات سد النهضة

آخر الأخبار

هايلي ميريام ديسالين
هيلي ماريام ديسالين

حسن علام

أثارت استقالة رئيس الوزراء الإثيوبي، "هيلي ماريام ديسالين"، من منصبه، أمس، تساؤلات عديدة، بشأن مصير مفاوضات سد النهضة، الدائرة حاليًا بين مصر والسودان وإثيوبيا، على إثر تلك الاستقالة.

فبينما توقع مراقبون، أن تحدث انفراجة واسعة في مفاوضات السد، على إثر تلك الاستقالة، أبدى آخرون مخاوفهم، من توقفها مرة أخرى، لا سيما بعد تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن السد لن يضر أحدًا من مواطني الدول الثلاث، ذلك عقب اللقاء الذي جمعه بـ"ديسالين"، والرئيس السودان، عمر البشير.

وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، أمس، بشكل مفاجئ، في مؤتمر صحفي، أنه قرر ترك منصبيه "طواعية" كرئيس للوزراء، وكرئيس لائتلاف "الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية" الحاكم؛ ليكون جزءًا من الجهود الرامية إلى إيجاد حل دائم للأزمة السياسية في البلاد.

ووصف الأوضاع الراهنة في بلاده بـ"المقلقة للغاية"، من دون تفصيل حول ما يقصده، مشدداً على أن الأمر يتطلب "إيجاد حلول تضمن سلامة وأمن البلاد".

وأضاف أن استقالته "وجدت القبول" من اللجنة المركزية للائتلاف الحاكم، وكذلك حزبه الذي ينتمي إليه، مشيرًا إلى أنه سيبقى في منصبه حتى يُصادق البرلمان الإثيوبي والائتلاف الحاكم على الاستقالة.

وحتى الآن لم يصل الأطراف الثلاثة، القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، لحل بشأن أزمة سد النهضة، على الرغم من قرب بدء ملء السد، والذي تؤكد مصر أنه سيؤثر بالسلب عليها.

الدكتور حسام رضا، الخبير المائي، أكد أن السد اتفاق قومي ولن يستطيع أحد التراجع عنه، بينما الاتفاقيات التي تم إبرامها خلال توليه المنصب، يمكن التراجع عن بعضها، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي قابل لأي شيء، حيث إن النظم المتخلفة أو النامية، من الوارد فيها، التراجع عن أي شي وعن أية اتفاقات، نظرًا لاختلافها عن الدول المتقدمة، التي تلتزم بقراراتها مهما تغيرت أو تبدلت الحكومات والمسئولين.

وفي تصريحه لـ"المصريون"، شدد على ضرورة أن تراقب مصر عن كثب الأحداث الجارية في أديس أبابا؛ حتى تتمكن من الاستفادة مما يجري الآن، والتي كان من الواجب عليها استغلاله منذ بدء التهديد ببناء السد، منذ عشرات السنين.

الخبير المائي، لفت إلى أن "الإثنية" التي أجبرت رئيس الوزراء على تقديم استقالته، هي نفسها التي تعيش في المنطقة المقام عليها السد، والذي سيغطي مساحة كبيرة من أراضي الرعي والصيد الخاصة "بإثنية الأورومو".

ورأى أن مصر عليها الاعتماد على التنوع الإثني هناك واختلاف مصالح "إثنية الأورمو" عن السد، منوهًا بأن الضغوط القادمة، هي التي تحدد ما إذا كان سيتم استكمال المفاوضات أم لا.

واتفق معه في الرأي، الدكتور هاني رسلان، رئيس بحوث السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، حيث قال إن استقالته قد تعطي مرونة في التفاوض بملف سد النهضة الإثيوبي.

وأوضح "رسلان"، في تصريحات متلفزة له، أن تجدد اضطرابات إقليمي "الأورومو" و"أمهرا" بإثيوبيا وراء استقالة "ديسالين"، مضيفًا أن سكان إقليمي "الأورومو" و"أمهرا" يمثلان ثلث سكان إثيوبيا.

غير أن، الدكتور نور أحمد نور، الخبير المائي، قال إن الضرر الواقع على مصر من وراء استقالة رئيس وزراء إثيوبيا في الغالب، سيكون أكبر من الفوائد التي يمكن أن تجنيها.

وخلال حديثه لـ"المصريون"، نوه بأن الرئيس السيسي، عقد الشهر الماضي، لقاءً معه ومع الرئيس السوداني، واتفقوا على استئناف المفاوضات الخاصة بالسد مرة أخرى، وعقد لجنة "تسعيه"، تتشكل من وزراء خارجية الدول الثلاث، ووزراء الري، ومديري جهاز المخابرات العامة بكل دولة؛ لبحث ومناقشة العوائق التي تعرقل المفاوضات، ومن الوارد أن يعرقل رئيس الوزراء الجديد، تلك المفاوضات.

ولفت إلى أن ذلك لن يعرقل بناء السد، ولن يتسبب في اعتراض الخطة الزمنية لتنفيذه، وستستمر إثيوبيا في بنائه، حتى لو توقفت المفاوضات، مضيفًا: "أي نعم تصريحاته كانت تهدف للتهدئة، ولم تجن مصر من ورائها منافع ومكاسب، لكن من الوارد بل هو المتوقع أن يسير رئيس الوزراء على نفس المنهج".

الخبير المائي، أكد أن الاعتراض حاليًا ليس على بناء السد ولكنها تبغي معرفة جميع التفاصيل عن الآثار المترتبة عن السد؛ حتى تضع الخطوات والإجراءات اللازمة للوقاية منها.

وتساءل: "هل تعطينا إثيوبيا 55 مليار متر مكعب كل سنة، أم لا، الوقت المحدد لملء السد كام، سنة اتنين عشرة، كل هذا غير واضح، ولا تعطينا أديس أبابا إجابات واضحة بشأنه".

وأوضح أن "ديسالين" كان تحت ضغط، دول مناهضة لمصر عربية ودولية، متسائلًا، هل الراجل الجديد سيحذو حذوه، أم يتخذ طريقًا آخر، المتوقع أنه سيسير على نفس المنهج، حسب رأيه.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من سبب خروج المنتخب من كأس العالم؟

  • ظهر

    12:02 م
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى